بحث



الجمعه 5 ذي القعدة 1425 هـ - 17 ديسمبر 2004 م - العدد 13325

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


إشراقات
لولو وحبيبها كوكو!!

شروق الفواز
    كنت أتابع برنامجا جديا في إحدى القنوات الفضائية التي لجأت إلى طرق جديدة لكسب أموال السفهاء بإضافتها شريطا لرسائل sms . وتفاجأت بتهنئتها الخاصة لمشاهديها من المملكة العربية السعودية لتمكينهم من استخدام هذه الخدمة وإهدارهم لأموالهم الخاصة في أرصدتها. في شريط تحسبه للوهلة الأولى شريطا لأهم الأخبار بينما هو شريط لرسائل الحب والغرام والتافه من الكلام.

لم استطع متابعة البرنامج والأسئلة والحوار الدائر فيه لانشغالي بما يكتب في ذلك الشريط الذي استولت عليه فتاة من السعودية تدعى (لولو) كانت تبعث رسائل متتابعة لحبيبها (كوكو) وتعتذر له عما بدر منها وترجو منه عدم الغضب وتقدير ظروفها!

وتضامن بعض المشاهدين والمراسلين معها أو وقوفهم ضدها وضد حملتها الاستعطافية!

لقد كانت رسائل تلك الفتاة مدهشة ولست أدري هل كانت تعاني من فراغ عاطفي أم أخلاقي أم توجيهي؟

وكيف وقعت في حبائل ذلك الـ(كوكو) القاسي القلب الصامد أمام رجائها وإلحاحها المستمر؟

وهل أصبح الحب عبر القنوات الفضائية والغزل برسائل sms هو الموضة هذه الأيام، أم أن أصحاب هذه الرسائل لهم طرقهم الخاصة في التواصل مع بعضهم البعض؟

لم استطع إحصاء عدد الرسائل التي بعثتها(لولو) المغرمة من السعودية لحبيبها القوي الفاتن (كوكو) والتي منها: (كوكو حبيبي وينك أنا لولو)، (كوكو صار لي أسبوع أدور عليك وأرسل لك ليه ما ترد) (لولو تبحث عن حبيبها كوكو هل من أخبار) (أرجوك رد حالا وبعدين العتب حبيبتك لولو). رسائل متكررة كلها شوق ولهفة وفراغ وضياع للآداب ليس أعجب منها سوى تكرم بعض المشاهدين من السعودية وتدخلهم في حملة ندائها لكوكو والتي منها (لولو خليك من كوكو والله ما يسوى تراب رجولك) (حرام عليك يا كوكو رد على البنية) (لولو أنت شيخة آل الفلان بالسعودية) (كوكو تعجبني ما ينفع مع البنات إلا كذا) (لولو خليك من كوكو وشوفي غيره الشباب والله كثير) جميع هذه الرسائل وأضعاف أضعافها مما هو أسخف منها وأمرّ كانت من السعودية رسائل متواصلة على مدار اليوم وكعادته المشاهد السعودي كان الأكثر سيطرة على القنوات الفضائية بتصدره للمشاركات الهاتفية والرسائل والتصويت ، وكأن شركة الاتصالات قد منحتهم ساعات مجانية للتواصل مع القنوات الفضائية وإنجاح برامجها الفاشلة.

وإني لأتساءل كم خسرت تلك اللولو من عشرات الريالات وربما المئات والآلاف على رسائلها المحمومة واستجدائها للأخ (كوكو)؟

وهل كان وراء تلك الرسائل المتواصلة عاطفة شغوفة صادقة أم أنها مجرد لهو؟

والحقيقة أن كلا الأمرين محزن ومؤلم. فأن تتعلق فتاة بفتى عن طريق رسائلsms أو برامج القنوات الفضائية وتهدر مالها وأموال أهلها على ملاحقات بائسة ومضحكة وعاطفة هائمة لا حاكم لها لا عقل ولا دين ولا أهل لأمر صعب القبول ، ومؤلم أن يصل المستوى بأبنائنا وبناتنا وأجيال المستقبل لهذه الدرجة من التفاهة والعبث والسخف!

وان تكون تلك الرسائل مجرد وسيلة لشغل الفراغ واللهو والتسلية لأمر أشد وأكثر إيلاما بأن تضيع الأموال وخدمات وتقنيات الاتصال على تعليقات عابثة وتبادل بائس للعبارات الجوفاء والتصرفات الخرقاء!

فأين هو عقل هؤلاء المتراسلين وأين أهلهم ألا يوجد مراقب لهم أو مرشد؟

أنشتكي في صحفنا ومجالسنا ولقاءاتنا من غلاء المعيشة وتعدد قنوات الصرف المالي وضياع دخلنا عليها بل وعجزه عن الإيفاء بمعظمها، ثم نطالب بتخفيض رسوم الاتصالات وفينا من يهدر الريالات بلا وعي في اليوم الواحد على رسائل تافهة لا معنى لها ولا فائدة ترجى، إلا إنعاش البرامج والقنوات التافهة الخاوية وإعطاءها فرصا للبقاء.

فهذه النوعية من المجتمع التي تستسهل صرف مالها ووقتها على كلمات وعبارات ساقطة وتافهة صغارا كانوا أم كبارا راشدين أم قصراً يجب وضع حد لهم ولاستمرائهم بوسائل فعالة رادعة. وإذا لم يكن هنالك من أهلهم من يهتم لشأنهم ومصلحتهم ولما يهدرونه من قيم وأخلاق وأموال ، فلا بد أن يأخذ زمام ذلك المجتمع ومؤسساته ويضع حدا لهم. من أجل المصلحة العامة وسمعة الوطن.

فكيف نرتضي بأن يرتبط اسم وطننا بهذا الغثاء الذي يفرزه سفهاء قومنا.

إن أفضل حل لذلك هو زيادة تكلفة مثل هذه الخدمات بل ومضاعفتها عشرات المرات فلا فائدة ترجى منها سوى اللهو الساقط وإيذاء وجرح الذوق العام وآدابه، إن لم يكن احتمال منع هذه الخدمة مرة أخرى واردا.

ولنجعلها ضريبة تقام على كل من أساء لسمعة الوطن.

3 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

يا ورد من يشتريك؟


أكثرة من 700 SMS رسالة على وردة وحدة,
تجعل بيع الورد ماديا اربح!
ولكن السؤال الصعب من بشتري تلك الوردة؟


سلطان السبيعي
ابلاغ
09:44 صباحاً 2004/12/17

 

توعيه شامله وقوانيين رادعه !@


ضرائب ماديه !!

اعتقد ان اسلوب فرض الوصايه على نفوس وعقول الناس اسلوب اثبت فشله في كثير من المواقف والمجتمعات لابل زادها تاخر ومعاوده لفعل الرديء من الامور والافعال والاقوال !!

اعتقد ان الضارئب الماديه ليست هي حل كل الخلل الاخلاقي الذي تفضلتي بذكر جزء بسيط في مستنقع الاخالقيات المتدنيه في عالم اليوم !! بل اظن ان الروادع تكمن في التوعيه الجاده على جميع الاصعده وهي ما نفتقده حقاً ونربطه بالفتوى الدينيه التي تساهل الكثيرون في اصدارها وفي نسيانها وعدم العمل بها وفي تعميمها على كل شيء اعتقد ان التوعيه ناقصه تماما في الجوانب الاخلاقيه والتربويه والاجتماعيه والسلوكيه..الخ واعتقد ان العقوبات القانونيه لابد ان تفعل ايضا والقضائيه سواء على الاشخاص او على المؤسسات الاعلاميه او المحليه لاخرى !

الخلل في سن قوانيين مناسبه لردع كل انواع الانحدار الاخلاقي في المجتمع المدني المعاصر وعندما تسن تلك القوانيين وتنشر تلك التوعيات لابد وان تطبق العقوبات بحزم وعلى الجميع بدون اي استثنائات تحت راية قضاء جاد وعادل ويسعى الى الرقي بالمجتمع واخلاقيته .


شيخه
ابلاغ
02:32 صباحاً 2004/12/18

 

وفقك الله


إلى أستاذتي الكريمة والمعلمة الجليلة والكاتبة المتميزة القديرة ....

وفقك الله وإلى الامام من مقال إلى مقال وياليت مقالاتك يوميه....

اللهم احفظ بلاد الحرمين من كل بلية ورزية اللهم احفظها من كل حاسد وحاقد

ابنك / بكل فخر وشرف / خالد عبدالعزيز الفاضل


خالد
ابلاغ
09:09 صباحاً 2004/12/18


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية