بحث



الجمعه 5 ذي القعدة 1425 هـ - 17 ديسمبر 2004 م - العدد 13325

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


بعيداً عن اللوم

ممدوح المهيني
    (نوف أنا في إنتظار ردك)، (تحياتي لشباب شقة فوفو)، (الفارسة.. أبي أتعرف.. ممكن).. هذه نماذج لمئات من الرسائل التي تستقبلها المحطات الفضائية على شكل sms. سيكون من المضحك قراءة هذه الرسائل والتفكير أن من يقوم بإرسالها هم مجموعات من المراهقين العابثين. ولكن هناك شيء يدعو للقلق خلف هذا. سببه: هذه الرسائل لا تتوقف حتى في ساعات الفجر وغالبيتها صادرة من شباب سعوديين. سيكون من الصعب التنبأ بالمستقبل ولكن إذا ألقينا هذا الأمر على طاولة خالية فسيجلب ذلك لحظات من الكدر وأنت تتصور بأن أجيال قضت أوقات كثيرة بلافائدة لا يمكن أن تبني مستقبلاً صلباً ومتفوقاً. هل هناك رؤية إستراتيجية واضحة للمستقبل؟. الحقيقة لا اعرف. ومع ذلك سوف تتلقى العديد من الإجابات الباردة لأناس يعشقون رؤية حفلات التخرج الجامعي.إجابات من نوع:(كليات الطب والهندسة والإدارة تكتظ بالطلاب المتفوقين وهذا أمر يدعو للتفاؤل). حسنا هذا جيد. ولكن أصحاب الرسائل والمكالمات التافهة على الفضائيات (كمثال، فقط والأمثلة وفيرة) ليسوا عشرة أو عشرين شخصاً لا يمكن أن يثيروا القلق بل يبدون كلون في طبيعة أي مجتمع متعدد. ولكن أعدادهم تصل للمئات وللآلاف وهذا أمر لا يمكن أن يكون شاذاً بل يعبر عن حالة إجتماعية معينة. ثم إنه وبشكل مؤكد سيكون بينهم أعداد من الطلاب الأكاديمين وعلينا أن نتذكر أن بعض الذين قاموا بعمليات إرهابية في الرياض كانوا يحملون شهادات جامعية عليا. من المخجل دفن كل ذلك بالتراب والتفكير بأن ثلة من المميزين سيتكفلون بقيادة القطيع. ستدرك أن هناك خطراً يتعملق يوما بعد يوم إذا ما تنبهت إلى أن هناك الكثير من شبابنا يبذر وبشكل جنوني أموالاً طائلة على خصور الراقصات أو صنف آخر يتوجه إلى الفلوجة لتحويل جسده إلى قنبلة شديدة الإنفجار تبعثر أشلاء الأبرياء. الذين لا يتحركون إلى أي من هذين الإتجاهين غير محصنين بأفكار ثقافية إنسانية صلبة. ستعتبر أن مايفعله شخص من تبديد أمواله في كازينو تصرف سفيه لا يمكن أن تقوم بمثله ولكنك قادر على أن تحطم فتاة وتسرق حياتها بسلسلة طويلة من الوعود في الزواج لتقوم بالنهاية بتركها بشكل لئيم والزواج من ابنة عمتك. لن تذهب للفلوجة أو الرمادي ولن تحشو ثوبك بالمتفجرات ولكنك ستمارس كل فنون التكفير والتحريض على لوحة المفاتيح.

ثقافة غير إنسانية ولا عقلانية وجامدة وتزدري الحياة وتعتمد بشكل رئيسي على تبجيل الذات وتضليل الآخرين ولاتحترم المرأة ستخلق مجتمعها المنغلق الطاهر الذي لاحاجة له في دنيا زائلة لن يبذل فيها الكثير من الجهد إذا كانت سيسر في نهايتها. هذا التيار الثقافي الوحيد والعريض دمج الكثير من الشباب في سياقه. أصحاب الرسائل يؤمنون بكل هذه القيم ولكنهم لا يلتزمون بها جميعا. بشكل غير مفهوم بالنسبة لهم يصبحون مدفوعين للقيام بهذا الأمر المسلي والمضحك وبتلك الطريقة المفرطة ولكنهم يعدونها مرحلة ضلال وإبتعاد عن هذه القيم لن تدوم طويلا. من هنا يجب أن نرى تفسيراً للنموذج المنتشر لدينا لشخص منفلت في صغره ومتدين في كبره أو نموذج شخصية الشاب الذي ينقلب بشكل مفاجئ من شخصية منفلتة إلى شخصية متعصبة.

إن من أسوأ الأشياء التي يمكن أن تواجهها هو دفاع البعض عن هذه الثقافة المتعفنة وإتهام الغرب بأنه يحاول استلاب شبابها وتلويث عقولهم. الغربيون أنفسهم لا يسهرون إلى الفجر وهم يرسلون إلى إناس لا يعرفونهم ولا يقومون بعمليات إنتحارية. من دون تبني قيم ثقافة جديدة تناقض قيم الثقافة السائدة فالأمل في مستقبل مضيء يبدو حالكاً جدا.

من غير اللائق لعب دور الشاب الذي يدعي المثالية والذكاء ويقوم بإزدراء أقرانه من الشباب.لا أخرج نفسي من كل هذا. لذا لا ألوم شاباً يترنح ولا آخر يكفّر ولاثالث لا يتوقف عن بعث الرسائل للرجال وهو يعتقد أنهن فتيات. أعرف أي دمار معنوي هدم أرواحكم الفوارة بالطاقة. أما بالنسبة لعقولكم فلم يكن هناك الكثير من الخيارات أمامها.

3 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

الحمد لله رب العالمين الذي سلط جورج بوش على انظمة الحكم العربية


يا مهيني لقد صدمتني
لاول مرة اقرأ لك شيئا يفيد المجتمع حقا و بالتالي يفيد الانسانية التي يؤمن بها كلانا و لكن من وجهتي نظر مختلفة!

لن يحل مشاكل المسلمين الا حل مشاكل الجوع الجنسي الذي يبدد طاقات الشباب و الفتيات بله طاقات الكثير من الرجال و النساء.

و متى سينبري علماء الاسلام الخاملين ليزرعوا في اذهان الناس ان الزواج يجب ان يتم في غرفة متواضعة و بأقل التكاليف.......و ان الزواج الذي يكلف الكثير هو زواج شيطاني و انه سيجلب الدمار لاهله و هو زواج لا علاقة له بالاسلام....و على العلماء ان يصرحوا بهذا علانية و ان لم يفعلوا ذلك...او فعلوه بنفس اسلوبهم العاجز و غير المؤثر الذي يتبعوه حاليا و اتبعوه سابقا فانهم شركاء في الجريمة..فالعلماء هم ورثة الانبياء و لكنهم لا يقومون بواجبات هذه الوراثة...و لم ار عالما ذهب الى قوم ليدعوهم الى اتباع الاسلام الصحيح فقذفوه بالحجارة و ادمى رجليه الشوك....بل اعرف ان العلماء يقبضون الرواتب (مع ان هذا موضع خلاف) و يعملون في مكاتب وثيرة ........بينما الشباب و الفتيات ينزون على بعضهم بعضا على الاقل عبر المحمول...و لنتذكر فضيحة اغتصاب الفتاة على المحمول .

لكي نحل مشكلة الجوع الجنسي التي تلتهم طاقاتنا فعلينا الرجوع الى اسلام الصحابة البسيط و الى اسلام عمر بن عبد العزيز المتقشف........و علينا اعلان ثورة على الاستهلاك و على التبذير........فنحن نحتاج الى عودة للبساطة للتغلب على شيطان الاستهلاك و الاسراف الذي يدمر حياة شبابنا!

و نحتاج الى الكثير من الاصلاح لتحسين الاقتصاد لخلق وظائف و فرص عمل للشباب الذي دمرته البطالة.

و الحمد لله رب العالمين الذي سلط جورج بوش على انظمة الحكم العربية و اجبرها على التحرك تجاه الديموقراطية و باتجاه الاصلاح....و الحمد لله رب العالمين فاني ارى ان المستقبل القريب افضل باذن الله عز وجل.


مراد الايوبي
ابلاغ
04:46 مساءً 2004/12/19

 

إلى الأمام


ثقافة غير إنسانية ولا عقلانية وجامدة وتزدري الحياة وتعتمد بشكل رئيسي على تبجيل الذات وتضليل الآخرين ولاتحترم المرأة ستخلق مجتمعها المنغلق الطاهر الذي لاحاجة له في دنيا زائلة لن يبذل فيها الكثير من الجهد إذا كانت سيسر في نهايته).

لم اسمع أحد من قبل وصف المجتمع السعودي وتركيبته الثقافية بمنتهى الصدق والدقة مثل ما ذكرت في جملتك هذه ياممدوح

نحن في انتظار المزيد ، ونعلق عليك امالا كبيرة ، كان الله في عونك


Mai
ابلاغ
02:28 مساءً 2004/12/27

 

الشباب هم الأمه


الشباب هم الأمه اذا صلحوا عاشت الأمه احسن حالاتها واذا صار العكس لا قدر الله حصل الخراب وحل الدمار...
ان ما نشاهده في القنوات الفضائيه من رسائل في اول الليل واخره وفي كل اليوم لهو شيء يحزن عليه القلب....
شباب يضيعون اوقاتهم واموالهم بغير فائده...وقبل كل شيء يضيعون دينهم...
كلام سخيف مناقشات أسخف ...غزل وكلام فاحش هذا هو حال شباب رسائل القنوات الفضائيه...
مشكله كبيره ان يجلس شبابنا الساعات من اجل رساله؟


صالح ابراهيم السكاكر
ابلاغ
01:24 صباحاً 2005/09/07


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية