بحث



الجمعه 5 ذي القعدة 1425 هـ - 17 ديسمبر 2004 م - العدد 13325

عودة الى ثقافة اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


الوجه الموصد بالجفاء

مصطفى بن عطاالله
    الطيور المغلولة بالجوع

يغلبها النعاس الشارد

تتأرجح بين غفوة الحلم المستاء

وبين أنامل السفر

الممزوج بالنكبات

لم تعد تحتمل المناحات الهائجة

في منعطف الأنواء

لم تعد تحتمل تباريح القيظ الممتد

في بقايا ظل المساء

ترحل بشهقة مخنوقة وراء ضجيج الريح

تدرك الصباح الحانق

في عيون الجبناء

لا بريق يشرئب في وضح الليل

لا مطر يغسل ملوحة الويل

في أجساد الضعفاء

لا قطرة دم توقظ الضمير المتخاذل

في دوائر الدهاء

لا طمأنينة وارفة تحتوي أنفاس الهوان

لا نبض شجاع يقف في وجه الاحتقان

لتلويحة الوجه الارتجالي

مغزى لا يدركه إلاّ البسطاء

تلويحة تهز أروقة الصمت القصي

تزيح الحسرة الموصدة بالجفاء

ثم توارى الوجه إلى الهوة

ينفطر من الجوف الخالي

يستعيد غمغمة الماء

ولا يأبه بالوجوم الموسمي

فينهار في سلال الذاكرة الجنائزية

يبارك في صمت جذوع البكاء

فالوجه الذي لا يضيء

ولا يجيء..

والوجه الذي يتمرد

حتماً يتشرد


عودة الى ثقافة اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية