بحث



الأربعاء 14 المحرم 1426هـ - 23 فبراير 2005م - العدد 13393

عودة الى محليات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


أكد عدم فرضهم على أي جمعية إصدار بيانات إيجابية
اللواء الحارثي: السجناء لا يتعرضون لأي تعذيب وترحيل الوافدين منهم مرهون بـ «البصمة»

جانب من حضور المحاضرة التي أقيمت أمس في نادي الضباط
جانب من حضور المحاضرة التي أقيمت أمس في نادي الضباط

تغطية - تركي الصهيل
    أكد مدير عام السجون بالمملكة اللواء الدكتور علي الحارثي استعداد إدارة السجون لقبول أي اقتراح من شأنه تخفيف الضغط على السجين معتبراً ترحيل الوافدين المسجونين في سجون المملكة أمر وارد شريطة ضمان عدم عودتهم إلى المملكة مرة أخرى.

وقال اللواء الحارثي في معرض رده على سؤال «الرياض» عقب المحاضرة التي القاها أمس الأول بنادي ضباط قوى الأمن حول امكانية ترحيل الوافدين الذين تصدر أحكام بحقهم، لتخفيف الضغط على السجون قال: ان هناك توجهاً بهذا الخصوص، مشيراً إلى أن هذا التوجه يحتاج ضماناً لعدم عودة المرحلين إلى المملكة، لافتاً إلى أن الكثير ممن يرحلون، يعودون مرة أخرى بأسماء جديدة ولا يواجهون في دخول البلاد أي عناء.

وبحسب اللواء الحارثي، فإن وزارة الداخلية تعكف حالياً بالتعاون مع المركز الوطني للمعلومات والإدارة العامة للجوازات لاستحداث نظام (البصمة)، والذي ما إن يتحقق سيكون ترحيل المسجونين من الوافدين من الأولويات التي سيتم تنفيذها.

ونفى مدير عام السجون تعرض السجناء في المملكة للتعذيب من قبل العاملين داخلها، معتبراً أن حالات التعذيب إن وجدت لا تعدو كونها حالات فردية يعرض صاحبها للعقاب، مشيراً إلى وجود تعليمات من الجهات العليا بضرورة الحرص على الاختيار المناسب للعاملين بالسجون، وان يكون من خيرة الناس لضمان المعاملة الحسنة والجيدة للسجين.

وكشف اللواء د. الحارثي عن بعض التهاون في تطبيق نظام الاجراءات الجزائية، من قبل من أسماهم بالجهات القابضة والتي يقصد بها القطاعات الأمنية، مؤكداً وجود معارضة من قبل الجهات القابضة في تطبيق النظم العدلية الثلاثة في وقت من الأوقات، مشيراً إلى أن البعض لا يزال يتعامل مع السجناء بنظام (لائحة الاستيقاف) وهو نظام قديم حلت مكانه النظم العدلية الثلاثة والمتمثلة بنظام الإجراءات الجزائية ونظام المحاماة ونظام المرافعات.. موضحاً في سياق المحاضرة بأنه تم التغلب على هذه الاشكالية بجولات تكفل بها عاملون في هيئة التحقيق والادعاء العام (واضعو النظام الحديث) وبعض المحامين للسجون للالتقاء بالمسؤولين داخل السجون وشرح هذه النظم لهم.

واعترف اللواء الحارثي بوجود تقصير بالتواصل مع الجهات الحكومية والأهلية، مؤكداً انه وبعد زيارة صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الرياض للسجون، أمر بتشكيل لجنة مكونة من الجهات الحكومية الخدمية والتعليمية والصحية للعمل مع السجون، بأن تسلم هذه الجهات كافة المهام التي تخصها داخل السجن، فانتقل التعليم بالكامل لوزارة التربية والتعليم لجميع المراحل (بنين - بنات)، واستلمت وزارة الصحة الشؤون الصحية داخل السجون، وهناك سعي حثيث - والحديث للواء - لتسليم الجوانب الثقافية داخل السجن لوزارة الثقافة والإعلام، كما أن هناك عملا دؤوبا من الرئاسة العامة لرعاية الشباب لتجهيز المواقع الرياضية المناسبة للسجناء.

والمح الحارثي إلى أنه بعد 3 سنوات ستكون البنية التحتية للمراكز المهنية والتقنية قد اكتملت داخل السجون، مشيراً إلى أن وزارة المالية قد رصدت مبلغ (43) مليون ريال لبناء (11) مركزاً مهنياً وفنياً داخل السجون، كاشفاً وجود مساع حثيثة من أجل تسهيل عملية إكمال السجين لدراسته الجامعية وذلك من خلال مشاورات تدور حالياً بين المديرية ووزارة التعليم العالي، وقد يكون أبرز نقاط الاختلاف بين المديرية والتعليم العالي مسألة أداء امتحانات السجناء فالمديرية تصر على اختبار السجين داخل السجن بينما يصر التعليم العالي أن يأتي السجين لإجراء الاختبار بالجامعة مما قد يؤثر على نفسية السجين أثناء قدومه للاختبارات مكبل اليدين على مرأى من الطلاب والمراقبين.

وأوضح مدير عام السجون أن كل ما يحدث داخل السجون من مشاجرات بين السجناء والعاملين أو السجناء أنفسهم أو الحرائق أو جرائم النصب والاحتيال وغيرها من المشكلات لابد أن تخضع لتحقيق من قبل الجهات الأمنية المعنية والتي تقوم بدورها على إحالة هذه المشكلات للقضاء للبت فيها.

ويذكر اللواء الحارثي أن هناك تهديدات تأتي بين الفينة والأخرى من سجناء بافتعال الحرائق داخل السجن وذلك الشيء نتيجة الحالة النفسية التي يمر بها السجين والمشوبة بالقلق من الأيام القادمة والتوتر والانتظار، مشيراً إلى اكتساب العاملين بالسجون خبرة بكيفية التعامل مع مثل هذه الحالات.

ويكشف مدير عام السجون بأن دخول المخدرات والتي أسماها بالممنوعات إلى السجن أمر وارد ويؤرق العاملين في قطاع السجون الذين يسعون للمحافظة على السجين طوال فترة محكوميته، لأن المدمن السجين سيبذل قصارى جهده للحصول على جرعة مخدر، لذلك - والحديث للحارثي - فقد تم التنسيق بين المديرية ومكافحة المخدرات ومستشفيات الأمل لمعالجة المدمنين والتقليل من رغباتهم في تعاطي المخدرات.

ورفض اللواء الدكتور أن تكون المديرية قد ضغطت على الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان لإصدار تقرير بالإيجابيات التي تم رصدها داخل السجون، بل كانت تحرص على إظهار السلبيات التي لم تكن ظاهرة للمسؤولين عن السجون من أجل تلافيها بالمستقبل.


عودة الى محليات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية