عمرو موسى: تصريحات وزير الإعلام السوري تنم عن «لخبطة» والأسد أكد أن القوات السورية ستنسحب من لبنان
القاهرة، دمشق - (ا.ف. ب):
قال الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى امس ان «موضوع الانسحاب السوري (من لبنان) سيكون في اطار اتفاق الطائف ووفق الاليات التي ينص عليها».
وكان موسى يرد على اسئلة الصحافيين حول تصريحات ادلى بها وزير الاعلام السوري مهدي دخل الله ونقلتها اذاعة ال «بي بي سي» يؤكد فيها ان محادثات الامين العام للجامعة اول من امس في دمشق تطرقت الى مسألة «اعادة انتشار» الجيش السوري في لبنان وليس «الانسحاب» من لبنان.
واعتبر موسى ان تصريحات وزير الاعلام السوري اتسمت بنوع من «اللخبطة» ولكنه (دخل الله) عاد واكد ان ما قاله (موسى) «كان صحيحا».
وكان الامين العام للجامعة العربية اعلن اول من امس ان الرئيس السوري بشار الاسد اكد له انه يريد «المضي قدما في تنفيذ» اتفاق الطائف ومواصلة الانسحاب من لبنان «طبقا لهذه الاتفاقية» على ان يتم اتخاذ خطوات في هذا الاتجاه خلال «وقت قريب».
وقال موسى للصحافيين بعد مباحثات مع الرئيس السوري في دمشق ان «الرئيس بشار الاسد اكد اكثر من مرة في حديثه عزمه الاكيد على المضي قدما في تنفيذ اتفاق الطائف وتحقيق انسحاب سوري من لبنان طبقا لهذه الاتفاقية».
واضاف ان «موضوع اتفاق الطائف والانسحاب (..) مقرر وهو جزء من السياسة السورية وسيكون في هذا كلام وخطوات سوف نراها في وقت قريب».
وفي دمشق تلقى الرئيس السوري بشار الاسد امس اتصالا هاتفيا من الرئيس المصري حسني مبارك يتعلق بالاوضاع في المنطقة.
وقالت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان «الرئيسين الاسد ومبارك تبادلا الرأي حول آخر التطورات في المنطقة واهم القضايا التي تهم العرب».
ولقيت النداءات الدولية الداعية الى انسحاب سوري من لبنان صدى متزايدا حتى في سورية نفسها، لا سيما لدى المثقفين الذين سلموا امس عريضة في هذا الاطار الى السلطات السورية.
وبعد اكثر من اسبوع على اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في بيروت، طالب اكثر من 130 مثقفا سوريا بينهم معارضون في رسالة مفتوحة، بتطبيق اتفاق الطائف الذي نص على اعادة تمركز للقوات السورية في شرق لبنان تقرره الحكومتان اللبنانية والسورية كان يفترض ان يتم في 1992.
كما نص الطائف على ان يتم الاتفاق بين الحكومتين في وقت لاحق على «تحديد حجم ومدة تواجد القوات السورية» في المراكز المحددة.
وتدعو الرسالة ايضا التي سينشر نصها اليوم الى التهدئة في العلاقات اللبنانية السورية.
وكان ستون مثقفا وناشطا في مجال الدفاع عن حقوق الانسان طالبوا اول من امس بانهاء الوجود السوري في لبنان في رسالة وجهوها الى المعارضة اللبنانية.
من ناحية ثانية يعتصم الصحافيون السوريون اليوم في دمشق استنكارا للجريمة التي راح ضحيتها رفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني السابق.
وقالت (سانا) ان «اتحاد الصحافيين في سورية دعا جميع الصحافيين للاعتصمام اليوم في مقر الاتحاد وذلك استنكارا للجريمة النكراء التي استهدفت لبنان وعلاقاته الاخوية مع سورية».
ونقلت الوكالة عن رئيس اتحاد الصحافيين السوريين صابر فلحوط ان «الاعتصام يأتي تعبيراً عن حزن الشارع السوري للمصاب الجلل الذي اصاب البلدين الشقيقين سورية ولبنان».
واكد فلحوط على مطالبة اتحاد الصحافيين السوريين «بسرعة التحقيق لاجلاء الحقيقة والكشف عن الفاعلين اصحاب المصلحة في هذه الجريمة المدانة».
وادعى المجلس العدلي اللبناني اعلى سلطة قضائية تعتبر احكامها مبرمة، اليوم الثلاثاء ضد مجهول في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
واوضحت المصادر ان القاضية ربيعة قدورة النائبة العامة الاستئنافية التي تتولى حاليا رئاسة المجلس العدلي بالوكالة «قدمت دعوى ضد مجهول في جرم اغتيال الرئيس السابق للحكومة بواسطة متفجرات استهدفت موكبه ما ادى الى مقتله ومقتل عدد من الاشخاص وجرح عدد آخر والحاق اضرار مادية بالمنشآت والسيارات معرضين امن الدولة الداخلي للخطر».
وطلبت قدورة من قاضي التحقيق العدلي ميشال ابو عراج، المكلف التحقيقات في هذه الجريمة، اجراء التحقيقات الاستنطاقية وكلفته اصدار جميع المذكرات والاستنابات اللازمة بما في ذلك اصدار مذكرات التوقيف اللازمة.
يذكر ان عملية تفجير هائلة استهدفت موكب الحريري على الطريق الساحلية في بيروت وادت الى مصرعه ومصرع سبعة من مرافقيه اضافة الى مصرع عشرة اشخاص اخرين.
كما اصيب 220 شخصا بجروح وما زال هناك مفقود واحد في التفجير الذي ادى الى وقوع خسائر مادية لم تتوفر عنها ارقام رسمية انما قدرت قيمتها وسائل الاعلام بنحو 50 مليون دولار.
ومن المتوقع ان يصل الى بيروت هذا الاسبوع فريق كلفه الامين العام للامم المتحدة كوفي انان التحقيق في اغتيال الحريري.
وسيجري الفريق اتصالات مع الرسميين اللبنانيين اضافة الى جهات اخرى لجمع المعلومات التي ستسمح للامين العام برفع تقرير الى مجلس الامن الدولي.