![]() | ||||||||
| ||||||||
|
|
فرنسا والحريري وبترول لبنان
أفهمونا أن يكون العراق قد تعرض لما هو فيه من دمار عنيف وبشع ليس بسبب حماقات صدام حسين وله أكثر من نظير أفريقي، ولكن بسبب الطمع في بتروله رغم أن ما ضاع من أموال في حربه لا تسدده مكاسب عائدات بتروله في زمن قريب دون ان نتأمل كم هو مؤسف ألاّ يتم اقتراع ثمانية ملايين عربي في دولة واحدة بشكل مفتوح ومراقب إلا في ظل حماية قوات تحالف دولية معظمها أمريكي، وما عدا ذلك من انتخابات عربية يخرج لنا بتلك النتيجة المخجلة 99,9٪ وينفرد صدام بأنه الأول مكرر.. وأفهمونا شئنا أو أبينا بأن مطالبات الإصلاح في الشرق الأوسط لا يقصد منها إلا خلط الأوراق وتمييع الشخصية المحلية الوطنية وافتعال تجانس غربي الملامح.. كما أفهمونا بأن التدخل الدولي في السودان ليست الغاية منه تحقيق سلام بين الشمال والجنوب بإنصاف أبناء الجنوب ،أو كبح سطوة الجنجويد في دارفور ليتحقق تعامل عادل لفئة اجتماعية واحدة تحكمها الخرطوم ،ولكن قالوا إن في السودان مخابئ بترول بعضها معلن وفي غربه الشمالي ما ليس معلناً فإن الغرب يفتعل صيغ تدخل ومبررات توغل وتلك هي مشكلة العالم في ظل سياسة القطب الواحد.. يكمل هذا العمى الاعلامي السائد الذي فعلاً لا تعرف فيه بدقة اين هو مسار الحقائق حتى تتبعها وتعرف النتائج والغايات بأن حجم اسطورة «المؤامرة» قد ضُخم وأُعطي ملامح خرافية تجعلك وأنت الذي على يقين بوجود احتياجات ملحة لحياتك ومستقبلك لا تعرف جيداً وبدقة من هو الأخطر على مستقبل هذه الحياة.. هل هو الانظمة التي ترفض أن تطور أداءها وبالتالي فهي تساعد على ترويج اتهام المجهول الغامض؟ أم هو الإرهاب بفقهه الغريب الذي يجعل المسافة بينك وبين الجنة هدم مبنى على سكانه بتفجير جانبي ،أو قتل مئات المواطنين الأبرياء لاشتباه وجود جندي بينهم؟ أم هو الانقسامات الطائفية والسياسية كما في لبنان مثلاً والتي فشلت في فرض وجود وطن بشري واحد بقدر ما هي تتنافس على كسب الرعايات الدولية أو الإقليمية..؟
آخر شيء ارادوا لنا ان نفهمه لكن لم نسطتع أن نبتلع غرابته فنفهمه.. لأنه مستحيل الفهم.. لماذا العتب على فرنسا عندما اخذت جانب الجدية في البحث عن قتلة الشهيد الحريري.. فرنسا ليست لها طموحات استعمارية، وليس من هم حول لبنان مناطق نفوذ ومعارضة لها حتى تتدخل لترجيح الحليف على الخصم.. ولبنان ليس بلداً بترولياً حتى يقال إن هناك تحالفاً فرنسياً أمريكياً وضع باريس في المقدمة حتى يتم الاستيلاء على نفطه.. لبنان مؤهل لأن يكون أرقى مطعم ومقهى ومصرف مالي ومصيف ومنحدر تزلج، والحريري طور في لبنان هذا التأهيل حتى تدافع إليه العرب مستثمرين ومصطافين ومستوطنين، ومقتل الحريري هو اغتيال بشع لهذا التأهيل.. فرنسا ما هي أطماعها..؟ هل هي يمين مسيحي حتى يقال إنها أتت لنصرة فئة معينة ليس الشهيد المغدور من أبنائها،والمسيحيون اللبنانيون أبّنوا الحريري كالمسلمين.. وفرنسا ليست لها خصومات في المنطقة حتى يقال إنها تدخلت لكي تقتص.. ويبقى السؤال الأكثر سوءاً وما لن نفهمه أيضاً هو لماذا لم يكن هناك حماس متابعة ومحاسبة ومحاصرة من قبل الدول العربية لمسار الجريمة لتحديد من هو مرتكبها..؟ إلى متى سوف تستمر الأرض العربية براري مهملة للقناصة ويستمر لبنان قاتلاً للرؤساء والقضاة والصحفيين..؟ |
|
|
| ||
صفحة البداية
| نسخة أجهزة كفية
|
| اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات | |
|
| ||
|
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية | ||