بحث



الاحد 27 المحرم 1427هـ - 26 فبراير 2006م - العدد13761

عودة الى طــب

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


جدل طبي واسع حول المعالجة للوقاية من تسببها المستقبلي للعقم الأولي أو الثانوي
الخبراء يؤكدون: الدوالي تؤثر سلباً على نمو الخصية وطاقتها الإنطافية

قد تحتاج إلى التدخل الجراحي
قد تحتاج إلى التدخل الجراحي

د.كمال حنش
    استكمالاً لحديثنا الاسبوع الماضي حول دوالي الخصية لدى الرجال نشير اليوم إلى أن الرجال البالغين والمصابين بالدوالي بدون أي تأثير مباشر على طاقتهم التناسلية فهل يستحسن طبياً القيام بالمعالجة للوقاية من تسببها المستقبلي للعقم الاولي او الثانوي؟ هنالك جدل حاد حول تلك النقطة بين الخبراء حيث ان الفريق الذي ينصح بالمعالجة الفورية يبني حججه على بعض المعطيات الطبية وابرزها ان الدوالي هي السبب الرئيسي للعقم الثانوي عند حوالي 80٪ من الرجال الذين انجبوا في الماضي واصيبوا لاحقاً بتخاذل الانطاف بسببها مما يشير على ان تأثير تلك الحالة تدريجي ويسوء مع مرور الزمن ولكن كما يعترض الفريق الآخر فقد تكون عوامل اخرى انثوية او غيرها مسؤولة عن العقم الثانوي خصوصاً انه من الممكن التوصل الى الحمل بمعالجة اية شوائب انثوية او عوامل اخرى حتى بوجود الدوالي لا سيما ان تقدم سن الزوجة له تأثير فعال في حدوث العقم. ففي دراسة أمريكية قام بها الدكتور جارو على اكثر من 2000 رجل عقيم بينهم 741 رجلا مصاباً بالعقم الثانوي لم يظهر أي ارتفاع بنسبة الدوالي عند هؤلاء.

مقابل ذلك أبرز الدكتور «شيفال» والدكتور «بورسال» في اختبار على 13 رجلاً مصاباً بالدوالي توبعوا بدون اية معالجة لمدة تتراوح بين سنة و8 سنوات نقصاً تدريجياً شديداً في عدد الحيوانات المنوية من حوالي 90 مليونا إلى 15 مليونا مما يعزز نظرية تأثير الدوالي التدريجي على الطاقة الانطافية رغم تحفظات بعض الاخصائيين حول الوسائل الاحصائية والسريرية التي طبقت في تلك الدراسة. وبناء على معظم الابحاث العالمية ورغم الجدل القائم حول تلك النقطة فإن الدليل الطبي المتفق عليه حالياً من معظم الخبراء هو ان للدوالي تأثيرا سلبيا على نمو الخصية وطاقتها الانطافية عند اليافعين بينما لايوجد اي برهان ثابت عند حصول هذا التأثير عند الكهول من الرجال وينصح الاخصائيون متابعة الشباب سنوياً وفحصهم سريرياً واجراء تحليل السائل المنوي لهم ومعالجتهم جراحياً او بواسطة اغلاق الاوردة المتوسعة (بوشيعة) تحت المراقبة الاشعاعية اذا ماحصل نقص في حجم الخصية المصابة بالدوالي بمعدل 2 ميليليتر او اكثر من 20٪ مقارنة بالخصية المقابلة السليمة او اذا أظهر تحليل السائل المنوي كما هو الحال عند البالغين من الرجال تدنياً ملحوظاً في عدد او حركة أو الشكل الطبيعي للحيوانات المنوية.

وأما بالنسبة إلى منفعة معالجة الدوالي عند الرجال العقيمين المصابين بفقدان كامل للنطاف في السائل المنوي فقد ابرزت دراسة برازيلية قام بها الدكتور «أستيفيز» والدكتور «جلينا» ان نجاح ربط الأوردة المتوسعة يرتبط بنتيجة التحليل النسيجي على خزعات الخصية اذا انهم أظهروا انه في حال وجود توقف في العملية الانطافية في مرحلة بدائية (maturation arrest ) او نقص شديد في النطاف داخل انابيب الخصية (Hy pospermatogenesis) فإن احتمال بروز حوالي 700,000 إلى 900,000نطفة في السائل المنوي مع نسبة الحركة حوالي 35٪ قد يتم في حوالي 47٪ من تلك الحالات ولكن لم تنفع تلك المعالجة في حال غياب بزور النطفة او الخلايا النطفية الاولية او الثانوية في اقنيات الخصية ناهيك انهما نجحا في رشف وتلقيح الحيوانات المنوية في البيوض بنسبة 44٪ عندما تنجح العملية الجراحية على اظهارها في السائل المنوي فتلك الدراسة تؤكد نتائج اختبارات اخرى حول نجاح معالجة الدوالي حتى في غياب النطاف في السائل المنوي بمعدل حوالي 40٪ الى 50٪ في بعض الحالات المختارة حسب التحليل الخصيوي النسيجي خصوصاً اذا ما استثنيت حالات فقدان جميع النطاف الاولية والثانوية او بروز النطاف في الخصية مع وجود خلايا «سيشر تولي» فقط sertor cell onlyحيث لا تفيد اية معالجة جراحية وتستدعي تلك الحالة استئصال الحيوانات المنوية مجهرياً من الخصية بنجاح يتراوح بين 30٪ الى 40٪ تقريباً. واما في حال فشل المعالجة الجراحية او الاشعاعية في تحسين الانطاف او بروز النطاف في السائل المنوي فمن الممكن رشفها او استئصالها من الخصية وتلقيحها بنجاح في البيوض بنسبة حوالي 50٪ الى 90٪ حسب نتيجة التحليل النسيجي مع معدل حدوث الحمل عند حوالي 30٪ الى 40٪ من تلك الحالات.

واما بالنسبة الى اهمية تأثير حجم الدوالي على الانطاف فإن لذلك العامل اهمية كبرى رغم تناقض نتائج الابحاث حوله اذ ان بعضها ابرزت ان جميع الدوالي مهما كان حجمها قد تخذل العملية الانطافية وتستدعي المعالجة ولكن الاختبارات الحديثة دحضت تلك النظرية واكد معظمها ان الدوالي الصغيرة الحجم التي لايمكن جسها سريرياً والتي قد تظهر فقط في الاشعة فوق الصوتية بالدوبلر لا تعتبر مهمة ولا تؤثر على الانطاف ولا تستدعي اية معالجة وقد اتضح ان ربط الدوالي الضخمة يؤدي الى تحسين عدد وحركة وشكل النطاف بنسبة 60٪ الى 70٪ مع حصول الحمل بمعدل 30٪ الى 60٪ بينما ربط الاوردة دون السريرية SUBCLNICAL قد يفيد في حوالي 10 الى 41٪ من تلك الحالات مع امل ضئيل في حدوث الحمل مما دفع معظم الخبراء الى تجاهلها ورفض معالجتها. والجدير بالذكر ان معالجة الدوالي لاتنفع الانطاف فحسب بل تزيد معدل الهرمون الذكري او التستوسيترون عند الكثير من الرجال المصابين بها.

وللمعالجة حوافز مميزة خصوصاً إذا ما طبقت على الرجال العقيمين المصابين بالدوالي الكبيرة الحجم مع نقص في عدد وحركة والشكل الطبيعي للحيوانات أو حتى في غياب النطاف في السائل المنوي أو لليافعين والشباب المصابين بضمور الخصية ونقص النطاف. ويرتكز العلاج على ربط الاوردة جراحياً أما من الناحية الاربية أو خلف الصفاق أو بواسطة تنظير جوف البطن أو بالطريقة المجهرية تحت المنطقة الاربية على مستوى الحلقة الاربية السطحية أو باغلاق تلك الاوردة تحت المراقبة الشعاعية بالمواد المصلبة أو بوشيعة تفرز داخلها. وطالما يتحير المريض حول أفضل وسيلة علاجية مستفسراً حول نتائجها واخطارها ومضاعفاتها ونسبة نجاحها وتكلفتها قبل أن يقرر اختيار الأفضل منها حسب الشرح الكامل حول ميزاتها التي على الاخصائي توفيره له بكل بساطة وموضوعية واسهاب.

فبالنسبة إلى تحسين عدد وحركة وشكل الحيوانات المنوية فإن تلك الوسائل قد تترابط مع نسبة النجاح بمعدل حوالي 60٪ للمعالجة الاشعاعية وحوالي 50٪ إلى 70٪ للجراحة مع حصول حمل في غضون 6 أشهر أو سنة بعد العلاج بنسبة 30٪ إلى 60٪ للعملية الجراحية المجهرية أو العادية وحوالي 12٪ إلى 32٪ لجراحة تنظير البطن وحوالي 10٪ إلى 50٪ للوسيلة الاشعاعية. وأما بالنسبة إلى فشل العلاج ومعاودة ظهور الدوالي فإنها تتراوح بين 0,5٪ للجراحة المجهرية وبين 5٪ إلى 15٪ للجراحة الاربية وحوالي 15٪ إلى 25٪ للجراحة خلف الصفاق و5٪ إلى 25٪ في استعمال تنظير جوف البطن وحوالي 10٪ للمعالجة الاشعاعية. ومن مضاعفات العملية الجراحية حصول ادرة حول الخصية بمعدل 0,5٪ للجراحة المجهرية و15٪ للجراحة التنظيرية و15٪ إلى 25٪ للجراحة عبر تنظير البطن و5٪ إلى 35٪ للجراحة الاربية. وأما بالنسبة إلى مدة النقاهة والقدرة على مزاولة العمل بعد العلاج فإنها تتراوح بين يوم واحد للوسيلة الاشعاعية وحوالي 5 إلى 7 أيام للجراحة مع زيادة درجة الألم بعد العملية مقارنة بالاغلاق الاشعاعي. وأفضل وسيلة للمحافظة على شريان الخصية وتفادي ضمورها يتم باستعمال الجراحة المجهرية أو تنظير جوف البطن. وأما بالنسبة إلى التكلفة فهي الأعلى للاغلاق بالوشيعة واستعمال التنظير مقارنة بالجراحة.

تعليق واحد
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

يالله لاتبلانا


المال والبنون زينت الحياة الدنيا
وش هالأمراض ألي طالت البشر تدرون وش السبب ؟
السبب واضح وبين هذا بسبب المأكولات المستوردة(من الدنمرك أو غيرها)
أبآءنا وأجدادنا ماعرفو هالأمراض لأن أكلهم صحي


البحر
ابلاغ
02:35 مساءً 2006/02/26


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى طــب

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية