موسم ربيع كارثي متوقع لانفلونزا الطيور في رابطة الدول المستقلة
موسكو - مكتب «الرياض» - د. ايمن خيري:
أعلنت جورجيا الحرب على أنفلونزا الطيور في إجراءات مشددة واسعة النطاق وتم استنفار لا المؤسسات الصحية البيطرية وحسب لمواجهة هذا الوباء بل والأجهزة الأمنية وقوات وزارة الداخلية. جاء ذلك مباشرة بعد اكتشاف أحد عشر طيرا بريا نافقا في ضواحي بلدة أدلينا في أدجاريا وأكد الأخصائيون وجود الفيروس القاتل في دم هذه الطيور وإمعانا في التأكد تم إرسال عينات إلى المخابر البريطانية والإيطالية. وحاول الرئيس الجورجي سآكاشفيلي تطمين المواطنين من خلال تركيزه على عدم وجود إصابات بين البشر في جورجيا لكنه شدد بنفس الوقت على ضرورة التزام المواطنين بالتعليمات والممنوعات بما في ذلك الامتناع عن اصطياد الطيور واتباع الحد الأقصى من الحذر. وقد استدعت هذه الحالة عقد جلسة طارئة للحكومة الجورجية بهذا الصدد اتخذت إثرها قرارات بحظر بيع الطيور والدواجن الحية ومنع الصيد وكلفت الأجهزة الأمنية بمتابعة تنفيذ هذه القرارات في الأسواق والمناطق وطالب رئيس الوزراء زوراب نوغايدلي وزارة البيئة والموارد الطبيعية بتدقيق مسارات تحليق الطيور المهاجرة وخاصة قرب البحيرات وإبلاغ السكان عن المناطق الأكثر خطرا وأعلن وزير الداخلية الجورجي ميرابيشفيلي أن قواته تنفذ في الواقع جميع تعليمات وزارة الزراعة والمسؤولين البيطريين معبرا عن أسفه بأن هذه الحالة تستدعي منع تنقل المواطنين وخاصة في ادجاريا إمعانا في الحذر . كما عقد مجلس الأمن القومي الجورجي اجتماعا استثنائيا ووجه نداء إلى المواطنين بضرورة الهدوء وتوخي الحذر الشديد منوها بأن الوضع ما زال تحت السيطرة فيما أعلنت السلطات المختصة بأنها ستفرض عقوبات رادعة شديدة لمن يخالف التعليمات الوقائية وخاصة بحق الصيادين والباعة. وفي روسيا أعلن الطبيب الفيدرالي البيطري غينادي أونيشينكو أن روسيا تقترح تأسيس مركز شامل فعال على أراضيها لمواجهة انفلونزا الطيور بإشراف وتعاون مع منظمة الصحة العالمية مرجحاً أن يكون هذا المركز في مدينة نوفوسيبيرسك حيث المجمعات العلمية الروسية مضيفاً بأن بلاده باتت تشدد الرقابة الصحية على حدودها مع جورجيا كما اتخذت قراراً بحظر استيراد لحوم الدواجن من هذا البلد. ووصل الأمر في داغستان حالة كارثة وطنية بالنسبة لمنتجي الدواجن حيث نفق وأعدم أكثر من نصف مليون طائر وأغلقت عشرات المداجن الكبرى ناهيك عن جمع الطيور الداجنة في المنازل الريفية وإحراقها مما أسفر عن خسارات هائلة تعد السلطات المحلية بتقديم تعويضات لإنقاذ السكان الذين تعتبر تربية الدواجن مورد رزقهم الوحيد. وانطلق عدد كبير من الرجال ممن لم يعد لديهم ما يعملونه في مداجنهم الفارغة في ظاهرة فريدة من نوعها إلى البراري حاملين بنادقهم لقتل أسراب الطيور البرية في محاولة للحد من انتشار هذا الوباء إلا أن تقديرات الأخصائيين تؤكد أن الجائحة الحقيقية ستأتي كاجتياح خطير مع بدء موسم الربيع.
|