جريدة الرياض اليومية

الاحد 27 المحرم 1427هـ - 26 فبراير 2006م - العدد13761
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
شيراك يزور المملكة قريباً.. ولبنان أبرز المواضيع الملحة وتنحية لحود تحتاج التفاوض مع عون والطرف الشيعي

بيروت - مكتب «الرياض»، روزانا بومنصف:

افادت مصادر سياسية مطلعة ل «الرياض» في بيروت امس ان الرئيس الفرنسي جاك شيراك سيزور المملكة العربية السعودية قريبا وعلى جدول مباحثاته مع المسؤولين السعوديين الكبار العمل من اجل مبادرة عربية تؤمن الاستقرار في لبنان وعودة الامن اليه.

وذكرت هذه المصادر ان احد جوانب هذه الزيارة هي نفسها التي تناولتها وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس خلال جولتها في المنطقة التي شملت مصر والسعودية وايضا لبنان بالعمل من اجل تأمين تعاون سوري اكبر مع لجنة التحقيق الدولية يتعلق بايجاد السبل الملائمة لاستجواب الرئيس السوري بشار الاسد من ضمن الاطر التي تحفظ له موقعه وكرامته.

ومن جهة اخرى العمل من اجل الضغط على سورية من اجل المساهمة في انهاء استمرار الرئيس اميل لحود في الرئاسة الاولى في لبنان باعتبار ان الرئيس السوري هو من فرض التمديد له. وهذه المعلومات عززها اتصال جرى بين الرئيس الفرنسي شيراك ونظيره الاميركي جورج بوش اعلن على اثره الناطق باسم مجلس الامن القومي الاميركي فريد جونز ان الرئيسين بحثا في الاتصال الهاتفي الذي بادر اليه شيراك واستغرق ثلاثين دقيقة في الوضع في سورية ولبنان موضحا انهما اكدا التزامهما المشترك بالعمل من اجل امتثال سوريا لقرارات الامم المتحدة المتعلقة بلبنان.

وغداة زيارة رايس الى بيروت اخذ موضوع تنحية الرئيس لحود زخما جديدا في ضوء تأويلات لعدم لقائها العماد ميشال عون اذ اعتبر ذلك تعبيرا اميركيا عن رفض واشنطن وصول عون الى سدة الرئاسة الاولى مما اعطى زخما لبعض القوى لان تندفع نحو اعلان رفضها عون للرئاسة على ما فعل عميد الكتلة الوطنية كارلوس اده من باب الصرح البطريركي من بكركي او على ما فعل حزب الاحرار برئاسة دوري شمعون الذي اعلن رفضه تأييد وصول عسكري الى سدة الرئاسة الاولى مما يعني رفض طرفين مسيحيين، بغض النظر عن تأثيرهما او شعبيتهما علما انهما من قوى 14 اذار، وصول عون الى رئاسة الجمهورية. وثمة من يقول ان بعض الاطراف اخذت نفسا من عدم زيارة رايس لعون ومبررا للجزم بان الاميركيين لا يودون رؤية عون في موقع الرئاسة الاولى. وهذا امر صحيح الى حد بعيد ولو انه لا يتم التعبير علنا عنه بهذه الطريقة علما ان المعلومات المتوافرة ل«الرياض» تفيد ان الدول الغربية المؤثرة والمهتمة بالوضع اللبناني لا تحبذ وصول عون للرئاسة الاولى بل تفضل اشخاصا اخرين.

في حين ان القوى الحليفة لسورية ترشح عون للرئاسة وتشترط للتعاون من اجل اسقاط لحود او تنحيته استبداله بعون. وهو امر ينطوي على تفسيرين احدهما ان هذه القوى التي لا تزال تعتبر في لبنان معبرة عن رأي حليفتها دمشق باتت لا ترى في لحود استمرارية وانها مستعدة للتفاوض عليه من خلال سقف مرتفع تطرحه في المقابل هو وصول ميشال عون علما ان تبني هذه القوى لعون لا يخدمه في الواقع بل «يحرقه» اذا صح التعبير اذ يجعله مرشح القوى الحليفة لسورية مما يضعف موقعه ويدفع الاخرين الى رفضه علما ان هناك اسبابا اخرى تحمل الدول الغربية على رفضه رئيسا جديدا محتملا تتعلق على الارجح على ما توضح مصادر ديبلوماسية غربية بعدم الاطمئنان الى امكان تشكيله الضمانة التي يرتاح اليها الداخل والخارج.

الا ان الواقع يقضي على ما توضح المصادر المعنية ل«الرياض» ان لا غنى لقوى 14 اذار من التفاوض مع عون من جهة ومع الفريق الشيعي الممثل بحركة «امل» و«حزب الله» من جهة اخرى ذلك ان وثيقة التفاهم التي تم التوصل اليها بين عون والحزب قد تساعد متى اتفق مع احدهما للحديث مع الاخر لكن لن تغني حكما عن الحديث مع هذا الاخر. وان التوصل الى امكان توافق مع هذا الداخل قد يشكل بديلا من طلب تدخل سوريا للضغط على اميل لحود على تنحيته باعتبار ان تلبية شروط هؤلاء الافرقاء خصوصا ما يتعلق بمجيء رئيس يرفض تنفيذ القرار 1559 قد يشكل شرطا كافيا وافيا بالنسبة الى سوريا فضلا عن عدم الاتيان برئيس معاد لها على ما هو مسلم به بالنسبة الى غالبية الافرقاء اللبنانيين لكن ليس محسوبا عليها او مدينا لها.

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية