![]() | ||||||||
| ||||||||
|
|
قاطعوا ابن لادن قبل الدنمارك
بعضهم في المملكة لم يعجبه أن ينشر عدد من الصحف السعودية اعتذار الصحيفة الدنماركية، وبعضهم الآخر خارج المملكة شكك في الاعتذار قائلاً إنه من قبل شركات تجارية.. ما الذي يهمنا في كل ذلك.. بل ما الذي كنا نطالب به..؟ هل شخص المتسبب المسيء أم الدنمارك كدولة وجمهور..؟
المتسبب المسيء لا يساوي شيئاً في لهب الغضب الذي أثارته تلك الرسوم، وهو لا يزيد في ثقافة من يتذرعون بحرية التعبير وحرية النشر - مع أنني لا أتفق مع هذه الحرية التي تبيح أيضاً بعض التصرفات والمظاهر الفاضحة المخلة بالآداب - لا يزيد عن خطأ محدود المصدر يتناغم مع ما لحق بالسيد المسيح عليه السلام من إساءات في أعمال فنية أو دراسات.. فإن توجد أطراف في الدنمارك همها أن تعتذر وهمها أن تصلح الأوضاع فهذا في حد ذاته عملية حصار طوعية لمساحة المتسبب المسيء التي يختنق بها هو نفسه خوفاً.. الذين أفترض أنهم حريصون على قداسة شخص النبي محمد صلى الله عليه وسلم وعدم المساس به بأي تطاول، وحريصون أيضاً على تكوين سمعة حسنة للإسلام.. أفترض أن يكونوا على دراية بحقيقة الدوافع التي فجرت تلك الحماقات.. مثلاً، قبل عشر سنوات تقريباً هل كان يهم أي ساكن دنماركي في بناية ما من يكون جاره الشرقي الزائر لبلده سائحاً، أهو بوذي أم مسلم أم هندوسي أم مسيحي، لكن في الأعوام القريبة هذه أصبح كل أوروبي يخاف جوار أي عربي مسلم..! لأنه يعرف جيداً مرارة ما حدث في أسبانيا، ودموية ما حدث في بريطانيا، ومثل ذلك في إيطاليا وألمانيا، وبالتأكيد وصلتهم أخبار ما أريق من دماء في بلاد إسلامية مثل المملكة ومصر والجزائر والمغرب.. ألم يحدث ذلك باسم الإسلام.. كم عدد القتلى..؟ إن الضحايا في العملية الإرهابية الواحدة يفوق عدد من قتلوا في جميع حروب النبي محمد صلى الله عليه وسلم على مدى سنوات، مثلما ذُكر ذلك في آخر عدد من الليموند دبليوماتيك. أليس أعوان أسامة بن لادن وثقافتهم الدموية وفكر أتباعهم المنغلق هو ما أشعر الدنماركي والهولندي والأسباني والإنجليزي وغيرهم بأننا أعداء لهم دون مبررات موضوعية؟ فهذا الإطار القلق من الكره - الذي أصبح متبادلاً مع الأسف - سمح أن يملك جاهل أحمق شجاعة الإساءة عبر رسومات كاريكاتورية هزيلة ولولا أنها مست شخص النبي الكريم الساكن في قلوبنا وعقولنا لما أولاها أحد أي اهتمام.. إذاً من أجل الإسلام.. قبل غيره.. يجب مقاطعة فكر ابن لادن والخروج من كهوف الانغلاق إلى رحابة الحياة بما أباح فيها الإسلام من قدرات عمل وبناء ومحبة. |
|
|
| ||
صفحة البداية
| نسخة أجهزة كفية
|
| اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات | |
|
| ||
|
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية | ||