|
| الاثنين 20 صفر 1427هـ - 20 مارس 2006م - العدد 13783 |
مشوار الرأي
إكسسوار
ندى الطاسان
هل تحب أن تكون إكسسواراً؟ هل تريد أن تكون مجرد منظر جمالي، أو صورة توضع لتغطي فراغ الحائط، أو طقم شاي يظهر فجأة حين يأتي الضيوف أو الزوار ثم يعود إلى مكانه في الدولاب المغلق؟ أسئلة قد تصيبك بالغثيان، أشعر أنها مملة، وبيني وبينكم محبطة! ولا أظن أن إجابة أي من الأسئلة السابقة سيكون بنعم! بعد هذه المقدمة سأحدثكم عن زميلتي التي قالت في لحظة غضب أو خيبة:«إلى متى ونحن موضوعون على الرف» زميلتي كانت تتحدث عن تجربتها في العمل وعن التسلط الذكوري كما تسميه، ولديها من الأخبار والحكايات ما يملأ صحف ومجلات العالم كله؛ عن قرارات خاصة بالأقسام والإدارات النسائية تتخذ من قبل الرجال ويطلب من النساء تنفيذها، في النهاية تصبح المرأة مهما علا منصبها مجرد سكرتيرة ترسل الأوراق للإدارة الرجالية حيث تصنع القرارات، الإدارات النسائية التي يفترض أنها تملك استقلالية نسبية وليست كلية تتحول إلى إدارات تنفيذية بحتة! وهذا يعتبر تهميشا - في نظري على الأقل - ولن أتوقع أن وجهة نظري حيادية لأنني ممن يعشن هذه المعاناة بشكل يومي. مارأيكم في أن تزوروا موقع جامعة الملك سعود الالكتروني وتطلعوا على القوانين والأنظمة المتعلقة مثلا بأعضاء هيئة التدريس وبأنظمة الدراسات العليا - قد تجدون أن الصفحات والبنود الخاصة بالإشراف على أبحاث الدراسات العليا سقطت سهواً من الموقع، وستجدون هذه البنود موجودة في الكتيب المطبوع - وهذا ليس بموضوع حديثنا الآن، هذه البنود لم تفرق بين الطالب والطالبة ولم تفرق بين عضو هيئة التدريس وعضوة هيئة التدريس وهي واضحة لمن يقرأها. لننظر للهيكل الإداري للكليات، والأقسام، فلديك قسم «أ» يتبع كلية «ب» التي لها عمادة خاصة، وقسم «أ» له فرع نسائي تشرف عليه وكيلة، وهناك رئيس مجلس قسم «أ» ومجلس لقسم «أ»، والسؤال هل عضوات هيئة التدريس هن جزء من هذا المجلس أم أنهن مجرد منفذات لقرارات المجلس الرجالي حتى فيما يخص طالباتهن وسير العمل لديهن؟ هل هناك تضارب في المهام بين «رئيس القسم» و «وكيلة القسم» أم أن لكل منهما مهامه ودائرته الخاصة به؟ هل القانون يفصل في هذا الأمر أم أنه متروك للاجتهادات الشخصية؟ وإذا اعتبرنا أن الأقسام النسائية تطورت بشكل سريع في وقت قصير ألا يستدعي ذلك مناقشة المشاكل الإدارية التي تعترضهن وتعطل سير العمل لديهن والبحث عن حلول لها وربما استحداث قوانين توضح وتفصل وتضع حدوداً وتقضي على التفسيرات الشخصية؟ الجامعة كانت مجرد مثال أسوقه لكم بحكم عملي فيها وملامستي لهذه الصعوبات بشكل يومي، لكن كثيراً من الإدارات النسائية قد تعاني من نفس المشاكل، قد تعايش التهميش وقد تتحول إلى مجرد جهة منفذة في حين أنها يجب أن تكون مساوية للإدارة الرجالية فيما يخص اتخاذ القرارات الخاصة بها على الأقل. ومازال الحديث عاماً، ولو أردتم التفاصيل.... اسألوا النساء، فحكاياتهن لا تنتهي!
|
تنويه:
في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)
 التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له
|
|