|
| الاثنين 20 صفر 1427هـ - 20 مارس 2006م - العدد 13783 |
نثار
بل شكونا
يا معالي الوزيرالسابق
عابد خزندار
أعود إلى المقال الذي كتبه الوزير السابق الدكتور سليمان السليم في الاقتصادية العدد 4536 الصادر بتاريخ 13/2/1427 الموافق 13/3/2006 وقد قال فيه : « .. وخلال خدمتي لعشرين عاما لم يتقدم إليّ مواطن يطلب التوسط لتعويضه عن خسارة في تجارته ، وقد أكبرت ذلك في مواطنينا ... الخ » وأريد أن أذكر الدكتور السليم أنه في أيام وزارته التي سماها وزارة الدكاترة انهارت قيمة الريال أمام المارك الألماني والعملات الأوربية ونقصت قيمته بنسبة 50٪ وكان معظم الموردين المتعاقدين مع الدولة قد ارتبطوا بتوريد أجهزة ومعدات من هذه البلاد قبل انهيار الريال وبالطبع كانت تنتظرهم خسارة كبيرة ، وقد شكونا أيامها عن طريق الغرف التجارية إلى وزارة المالية التي ألفت لجنة برئاسة قانوني أذكر ولو أن الذكرى خؤون أن اسمه الدكتور أحمد المالك ، وقد عرضنا عليه المشكلة فأبدى اقتناعه بعدالة مطالبنا ووعد برفع تقرير عنها إلى وزير المالية ، ولكن الوزارة وضعت التقرير في فريزر أي جمدته حتى الآن ، وكانت النتيجة أن أفلس العديد من التجار ومنهم كاتب هذه السطور إذ كنت متعاقداً مع جامعة الملك سعود بتوريد مختبرات بمبلغ مليون ريال ، وخسرت نتيجة انهيار الريال نصف مليون ريال ، ومما زاد في إفلاس التجار انحسار الطفرة وخواء خزينة الدولة فلم تصرف مستحقات الموردين والمقاولين إلا بالقطارة وبعد سنين مما أدى إلى تراكم الديون المعدومة لدى البنوك ، وعاد التاريخ ليكرر نفسه تطبيقا لنظرية نيتشه التي تقرر بالعودة الدائمة للتاريخ وفقد الريال في السنوات الخمس الماضية قيمته أمام اليورو بنسبة 40٪ وقد كتبت حوالي عشر مقالات أطالب بفك الارتباط بالدولار وتعويض موردي الحكومة فلم يستجب أحد اللهم إلا وزارة الصحة التي سمحت لموردي الأدوية المستوردة من أوروبا برفع أسعارها بنسبة 38٪ ، وأنا لو كنت تتابع عمودي في صحيفة الرياض أكتب كل يوم عن معاناة المواطنين دون أن أجد أيّ صدى لما أكتبه ولا سيما من وزارة المالية التي يقضي وزيرها كما تقول خمسة أشهر من العام خارج المملكة ، وبعد فهل يسمح لي هامش الحرية المتاح لنا في هذه الأيام أن أردد هذا البيت
لقد أسمعت لو ناديت حياً
ولكن لا حياة لمن تنادي
|
تنويه:
في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)
 التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له
|
|