بحث



الاثنين 20 صفر 1427هـ - 20 مارس 2006م - العدد 13783

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


إنسانية ملك

عبدالرحمن عبدالعزيز المرشد
    جاءت التوجيهات الملكية الأبوية الكريمة من خادم الحرمين الشريفين بخصوص سوق الأسهم، كطوق النجاة للألوف المؤلفة من أبناء الشعب السعودي الذين كادوا أن يغرقوا بسبب الجهل والطمع والانسياق وراء المضاربين الذين اتجهوا نحو الشركات الصغيرة غير الربحية بحثاً عن الثراء السريع حتى آلت النتيجة إلى ما آلت إليه وأصاب الناس الهم والغم خلال الثلاثة أسابيع الماضية وكانت بحق أياماً سوداء لابد أن يستفيد منها العاقل المنصف.

وهذه النتيجة السيئة التي كادت أن تأكل الأخضر واليابس للكثير من المواطنين، سبق أن حذر منها الكثير من الاقتصاديين العقلاء ولكن لم تجد أذناً صاغية، فالقلوب أعماها الطمع والكسب السريع حتى تخيل الكثير من الناس ان هذه السوق كنز مشاع وحق مستحق يدر أضعاف ما نستثمر فيه بدون أي جهد أو مخاطر حتى وقع المحظور وأسقط في أيدي الناس وهم يشاهدون أموالهم تتآكل يوماً بعد آخر في ظل صمت تام من هيئة سوق المال وبدأت رحلة الهروب من السوق بما تحمله من خسائر ونكبات وفقد الجميع الأمل إلى أن جاء من الله الفرج بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله - الملك الإنسان والأب الحنون الذي يتلمس احتياجات شعبه ويبحث عن راحتهم وطمأنينتهم برغم ما أوقعوا أنفسهم فيه من مخاطر، فأعاد البسمة إلى الشفاه وارتفع مؤشر القلوب بعد هبوط مميت.. وكأني أشاهد الجميع عصر يوم الاربعاء الماضي يتبادلون التهاني بعد أن أزال الله عنهم هذه الغمة والكارثة التي كادت أن تعصف بهم. وهي بحق كارثة لأن أغلب أفراد الشعب السعودي بكافة طبقاته اجتاحته حمى الأسهم التي لم يسلم منها فرد سواء ذكر أو أنثى ووضع الجميع كافة مدخراته خلاف من استدان في هذه المجال وانساقوا بدون تفكير أو دراسة وراء الاشاعات المضللة بخصوص الشركات الصغيرة والتي لم تحقق أرباحاً في تاريخها يدفعهم إلى ذلك عشوائية المضاربين وبحثهم الأعمى عن الثراء السريع حتى حصل ما حصل.

ويجب علينا أن نستفيد مما حصل ونعلم تمام اليقين ان قادة هذه البلاد حفظهم الله لا يألون جهداً في سبيل راحة مواطنيهم وإسعادهم مما يستوجب علينا الالتفاف حول القيادة ونبذ كافة الاشاعات بجميع أشكالها والاقتناع التام بأن مصلحة المواطن فوق كل اعتبار لدى قيادتنا الرشيدة.

وعندما اتحدث عن التوجيهات الملكية الكريمة من الناحية الإنسانية، فكلنا يعلم ما لحق الناس من الأذى والضرر جراء النزول الحاد في سوق الأسهم حتى لا يكاد يخلو منزل في أرجاء مملكتنا الحبيبة من خسارة طالتهم وأثرت على نفسياتهم.. وهناك الكثير من القصص المأساوية التي سمعنا عنها.. ولذلك جاءت مكرمة خادم الحرمين الشريفين متلمسة لحاجات الناس ولمداواة جروحهم.. فلك منا أيها الأب الحنون أجزل الشكر. لقد أفرحت القلوب وأزحت عن أبنائك الخطوب.

أيضاً يجب على الراغبين في دخول الأسهم الاستفادة من هذه التجربة القاسية والأخذ بنصائح رجل الاقتصاد الأول صاحب السمو الملكي الأمير الوليد بن طلال والذي صرح مؤخراً لقناة العربية بنصائح من ذهب تؤكد مدى العقلية الاستثمارية الفذة التي يمتلكها هذا الأمير الشاب والتي تؤكد في مجملها على عدم الانسياق وراء إشاعات المضاربين بغية الحصول على مكاسب وقتية من خلال الشراء في شركات خاسرة، كما أكد سموه على أهمية الاستثمار في الشركات الرابحة والمحترمة وهي بإذن الله خير استثمار في بلد الخير والعطاء.


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2009
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية