بحث



الاثنين 20 صفر 1427هـ - 20 مارس 2006م - العدد 13783

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


عطر وحبر
نساء قد مررن من هنا؟؟

نوال الراشد
    بين حياة الإنسان وموته برزخ لا يلتقيان وبين فقره وحاجته عالم متناقضان فإما التسول أو التعفف ولكن تظل الصورة الأقرب إلى الواقع هي التسول فأسوار مقبرة العود تحكي ذلك الواقع المر الذي يحيط بشوارعها من كل جانب هناك أرصفة ألفت الأطفال والنساء القادمات من الأحياء القريبة فالتسول أصبح سمة ذلك المكان فالتشبث بالحياة يحتاج إلى إصرار والإصرار ينقلب مع الفاقة إلى إلحاح واضح يراه كل العابرين للشوارع.

ياللعجب المقبرة التي يهرب من وحشتها الأحياء ويخاف الاقتراب منها النساء، تجد أن هناك نساء!! استأنست بهن الأرصفة وافترشن أرضها بعدما تعودن على التجاهل ولم استغرب تلك الصور المحزنة فالجمعيات الخيرية تشاهدهن ولم تحرك ساكناً وروافد البر تمر بالقرب منهن ولم تسألهن يوماً (لماذا تمرن من هنا!!).

تسول النساء لم يعد ظاهرة منتشرة عند إشارات المرور، وعند أجهزة الصرافة والبنوك وأبواب المراكز التجارية حيث يتواجد الناس إنما أصبحت قضية وطنية تؤثر سلباً على صورة المرأة السعودية التي في حقيقة الأمر تخجل أن تمد يدها للناس وتموت قبل أن تتجرأ أن تقف أمام إشارة المرور في أوقات متأخرة من الليل،وليس كل متسولة لبست العباءة وهذه الحقيقة تؤكدها الإحصائيات الرسمية لمكافحة التسول التي أثبتت أن 62٪ من المتسولات هن أجنبيات قد افتقدن الإقامة النظامية،فلم يجدن أمامهن سوى التسول والتخفي برداء العباءة، وأن نسبة المتسولات السعوديات لا تشكل سوى 38٪ و تنحصر أماكن تسولهن داخل إحيائهن الفقيرة، وهذا هو المحك الأخطر الذي لابد أن ننتبه له فعندما يطول بهن تهميش المجتمع وتبتعد عنهن الجمعيات الخيرية فيتحول الهروب من الفقر إلى انحراف في السلوك هنا فقط سوف يكون العلاج أصعب من الجرح نفسه، قبل عدة أشهر كتبت تحقيقاً حول تسول النساء والأطفال بالقرب من مقبرة العود مدعماً بالصور التي تكشف ما نخاف منه في تلك الأحياء فالسيارات المشبوهة تتخطف المكان وتجوب تلك الشوارع لتتصيد النساء المتسولات وهن بالقرب من بيوتهن إما بغرض المعاكسات و(الترقيم) أو استغلال حاجتهن للمال وللانزلاق إلى مراتع الرذيلة فتزيد من ألم الحاجة ومرارة الفقر، فالمتسولات مسؤولية المجتمع وأمانة في يد أفراده في مساعدتهن في التغلب على الفقر وأنا متأكدة أن الأيادي الكريمة التي تغار على حرمة المرأة وتخاف على عفافها سوف تبادر بالخير....

nawal@alriyadh.com

6 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

موضوع هام وطرح جريء


شكرا لقلمك المميز يا استاذه نوال، وأتمنى من المسئولين التفاعل مع هذه القضية، ولكن يبدوا أن خطأ مطبعيا قد حدث فالعبارة الاتية لم أفهمها
( بين حياة الإنسان وموته برزخ لا يلتقيان ) واعتقد انك تقصيدين ( بين موت الانسان وبعثه برزخ... الخ )
عموما الموضع جميل، واتمنى التوسع فيه من خلال تحقيق مصور، لان الموضوع خطير جدا.
لك تحياتي


خالد البسام
ابلاغ
06:51 صباحاً 2006/03/20

 

حتى تبقى سمعة المرأة السعودية شامخة...


((فالسيارات المشبوهة تتخطف المكان وتجوب تلك الشوارع لتتصيد النساء المتسولات وهن بالقرب من بيوتهن إما بغرض المعاكسات و(الترقيم) أو استغلال حاجتهن للمال وللانزلاق إلى مراتع الرذيلة فتزيد من ألم الحاجة ومرارة الفقر،))
*
نعم فالخطر قد يمتد إلى أبعد من ذلك... والمجتمع والمسؤولين يجب أن يقوموا بمهامهم تجاه هؤلاء المتسولين إما بإعانتهم إن كانوا أهل حاجة... أو ردعهم إن كانوا كاذبين فيما يدّعون...
*
أشكر الأخت نوال على التطرق لهذه الظاهرة التي باتت منتشرة في أغلب المناطق بالبلد... لك ِ أطيب تحية...


South Thunder
ابلاغ
08:26 صباحاً 2006/03/20

 

التسول انتشر..


التسول كما ذكرتي اصبح ظاهرة من الواجب اخذها بعين الاعتبار.. والاهتمام بها..
كثير من اللذين اصادفهم من المتسولين من الاجانب الذين لا يحملون اقامات..
اعرف عائله محتاجه.. والام هي المسئوله عن العائله.. ولم تمد يدها او تطلب من احد... اقدم واجمع لها المساعدات من وقت لاخر..
العجيب بالامر (والذي اكتشفته لاحقا) ان هذه الام تقوم بمساعدة عائله اخرى اكثر منها حاجة..!!
روح التكاتف والتعاون مطلوبه لابعاد المرأه عن الطريق المنحرف..
الاستاذه نوال
تقبلي تقديري واحترامي


ابو محمد N
ابلاغ
09:19 صباحاً 2006/03/20

 

تسوّل من نوع آخر...


تسوّل الفقراء امر طبيعي ومن المعتاد ان تجديه في اي بلد متقدمة او ساعية للتقدم، ولكني اري ظاهرة اخري تعتبر نوع من التسوّل وهي " الترقيم والبلوتوث "، واكيد انك تعلمين ذلك جيداً، لا يوجد مكان تجمعات سواء اسواق متنزهات، مطاعم الا وتجدي شاب طويل عريض يحاول ان يجد من يتسوّل رقمه من الفتيات او النساء او النساء التي تسير مع ازواجهن ايضاً، بصورة غريبة كأنها مسألة حياة او موت، سيدة تمشي مع زوجها في سوق، احدهم يرسل بلوتوثاً، السيدة تنظر للرقم، الشاب يقف علي بعد خطوات يشير الي نفسه.. انا.. انا والزوج يسأل زوجته : ايش في ؟ لا ادري ماذا يريد وما سيستفيد هذا الشاب، حالة اخري مجموعة شباب يركبون سيارتهم وجدوا مجموعة من النساء قد خرجن من السوق يصحن ويهللن ويرمون بارقامهم المكتوبة. ان هذا النوع من التسوّل يجب محاربته ايضاً بالتوعية سواء في المدارس او الاعلام بشتي صوره.


محمد خيري البراني
ابلاغ
11:15 صباحاً 2006/03/20

 

إكرام الميت دفنه


تسول النساء قرب مقبرة العود يدل على ان المرأة المتسولة قد هانت عندها معنوياتها ونفسيتها حتى اصبحت تعتقد ان الاموات واهل المقابر في حالة أكرم من حالتها التسولية من ذلك النص الذي يقول ان اكرام الميت دفنه.
والتدني الى ذلك المستوى مؤشر خطير على المرأة وعلى المجتمع الذي تعيش فيه تلك المرأة, فتلك المعنويات المتدنية والحاجة تجعلها تفتح على نفسها ابواب شر وفساد وافساد وحتى بدون مقابل وبدون مغريات ودوافع.
المجتمع المسلم بطبيعته مترابط ومتكاتف ويفعل الخير ولا يرجو الاجر الا من الله, لذلك تجد الكثير من اهل الخير من يمدون يد المساعدة في السر والعلن لهن. ولكن وجود برامج وجمعيات تحتويهن خير من تركهن يتسكعن في الشوارع.
والله اعلم.


حارث الماجد
ابلاغ
12:17 مساءً 2006/03/20

 

عجبني


عجبني تعليق محمد خيري " التسول بالبلوتوث". لكن اللوم على من يستجيب لتلك الظاهرتين البلوتوث والتسول الشفوي. هناك دوائر تعتني بالمحتاجين ولهم ارقام تلفونات ولا يوجد حجه.


منصور حمد
ابلاغ
05:02 مساءً 2006/03/20


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية