"الفلوجي" في احد بياناته على الإنترنت وجه أتباع القاعدة في العراق لتعديل أساليبهم في تصوير فلم "أسد البوادي"!
نقلة نوعية وجديدة تسجل لأجهزة الأمن في اجتثاث الإرهاب ومكافحته فبعد النجاح الأمني في العمليات الا ستباقية التي نفذت والقبض على هؤلاء المطلوبين في أوكارهم والقضاء على مخططاتهم التي كانوا ينوون القيام بها منذ مايقارب الأربع سنوات وبالتحديد مع الإعلان الأول لقائمة ال 36كان هناك إنجازات أمنية تعقبتهم وقضت عليهم وعلى القوائم الأخرى.
عمل ميداني دؤوب لرجال أمن ضحوا بأنفسهم لأجل هذا الوطن حتى ضاق الخناق على هذه الطغمة الفاسدة فأخذت منحى اخر في ظن منها أن رجال الأمن لن يتمكنوا من القبض عليهم والقضاء عليهم وهو الاتجاه إلى شبكات الإنترنت ونشر سموم أفكارهم التكفيرية ومحاولة التغرير بالشباب من خلال إصدار نشرات "جهادية" لكن ذلك الفساد الفكري لم يدم طويلاً فالأمن ومطاردته لم يقتصر على الميدان بل تعدى ذلك لمتابعة وملاحقة هؤلاء الخفافيش الذين تواروا عبر شبكات الإنترنت والمواقع التكفيرية ظناً منهم ان رجال الأمن لن يصلوا اليهم لكن الضربة القاصمة لهذا التنظيم هي قبل عامين وبالتحديد في ربيع الأول عندما نجحت قوات الأمن في القبض على من نصب نفسه "مسؤولا للاعلام في القاعدة" تحت اسم (أخو من طاع الله) وهو عبدالعزيز بن رشيد بن حمدان الطويلعي العنزي.
ليتواصل الإنجاز الأمني بالقبض علِى ثلاثة أشخاص ممن يديرون مواقع لهذا الفئة الضالة بينهم أسيد الفلوجي الذي يحتل بين زمرته موقعاً في قمة تنظيمهم الضال بحيث يتم عن طريقه تبادل المواد الإعلامية التي تدعو إلى الفكر التكفيري وتسعى للتجنيد له مع دعم ذلك بالخبرات الفنية لاظهار تلك المواد في مستوى مقبول وباستخدام مؤثرات تستهدف عواطف الشباب، ومن خلال دورة الإعلامي التنسيقي عبر شبكة الإنترنت وبروزه لدى أرباب الفكر الضال فقد تطور به الأمر إلى أن يكون أداة ربط بين المنتمين للفئة الضالة والمتعاطفين معها خارج وداخل الوطن اذ لم يكتف بتداول بياناتهم وربطهم بأطراف خارجية بل تعدى الأمر إلى التهيئة للعمليات الإرهابية والتحريض على المشاركة فيها والاتصال بأطراف متعددة وبطريقة مباشرة للمساعدة في التمويل والتنفيذ داخل أرض الوطن، وبالنظر إلى كونه حاصلا على درجة جامعية ولديه خبرات فنية استثمرها في استخدام آليات التخفي عبر شبكة الإنترنت فقد لعب دوراً محورياً في تنسيق اتصالات الفئات الضالة في مواقع مختلفة من العالم وقد ضبط بحوزته مجموعة من الوسائط الإليكترونية تحتوي على ما يزيد عن أربعين الف ميقابايت من المواد التي تحتوي على توثيق مصور ومكتوب لبعض أنشطة الفئة الضالة ورؤيتهم وفكرهم التكفيري المنحرف وتاريخهم المشين وجرائمهم التي استهدفت هذا الوطن المبارك.
وصف لبعض وسائل ومصادر تمويل الفئة الضالة وأساليب الدعم والتنقل، وكيفية إعداد وتصنيع ونقل المتفجرات والسموم وطرق تشريك المركبات والأجهزة.
الاستراتيجية المرحلية للتنظيم باستهدافهم لأمن الوطن وثرواته، ومنهجهم الواضح في نشر الفكر التكفيري وذلك من خلال الطعن في علماء الأمة ومحاولة إشاعة ذلك في الأوساط الشابة.
الارتباط العالمي مع منظري الفكر التكفيري والتنظيمات المتفرغة عنه.
وقد كشف التحقيق مع هذا العنصر أهمية وخطورة المواد التي ضبطت بحوزته خاصة وأن له دوراً مهماً يتعدى الجوانب الإعلامية إلى العمليات التي يخطط لها أرباب الفكر الضال داخل وخارج أرض الوطن.
"الرياض" حصلت على أحد الخطابات التي وجهها المدعو أبو أسيد الفلوجي إلى مايسمى تنظيم القاعدة في العراق والتي بثها عبر موقع منتديات "الفردوس الجهادية" تحدث من خلاله عن فيلم "أسد البوادي في مدينة الرمادي" والذي قدم من خلاله العديد من التعليقات والتوجيهات فأبو أسيد الفلوجي لم بكتف فقط دوره على الخطابات بل تجاوز إلى التوجيه مبدياً تعليقاته حيث قال "ان التقديم المجمل للفيلم كان أكثر من ممتاز واستطاع الأخوة من خلاله إيصال رسائل عديدة ونجحوا في ذلك بجدارة ويضيف أن إلقاء الأناشيد كان موفقاً خلال الفيلم".
ويقدم أبو أسيد الفلوجي النصح والتوجيه بأنه "كان من الأفضل في المقدمة لو أنها عرضت مقاطع من الشريط ومشاهد العبوات الناسفة وكلام الصغار والمقابلات بحيث تشوق المشاهد".
ويضيف الفلوجي في تعليقه على مشهد الفيلم أنه "كان هناك عبارة في التقرير كانت غير مناسبة وهي قولهم وأعلن عن تحرير العراق في التاسع من نيسان 2003فكان الأولى استخدام عبارة احتلال العراق وهو الصحيح وكان لابد أن نضع المصطلحات الصحيحة في مكانها المناسب".
"أيضاً كان من المناسب انتقاء مشاهد المقابلات القصيرة مع الجنود الأميركان ووصفهم لجحيم العراق وصورهم وهم يتألمون كانت أكثر من رائعة".
مشيراً إلى أن "من الأخطاء التي وقعت في لقاء(ابوليث الدليمي) أيضاً أن المفترض أن يجلس الأخ على كرسي أو طاولة ولاتكون هيئة جلوسه بهذه الطريقة فهذا مقام التواضع".
مختتماً أن "هذه اراء شخصية وهو جهد المقل"!