بحث



السبت 16 رجب 1429هـ -19 يوليو2008م - العدد 14635

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


أفق الشمس
حوار الفكر والعقل

د. هيا عبد العزيز المنيع
    المستقرئ لسياسة المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمير سلطان - حفظهما الله - يلمس رغبة واعية بخلق نوع جديد من العلاقات مع الآخر أيا كان غربياً أو شرقياً وفق استراتيجية تحترم الأطراف كلها.. مع اهتمام بنشر الإسلام ليس كدين مباشرة ولكن كمنهج حياة وتنظيم مجتمعات وذلك قمة الوعي والذكاء..

بالأمس كان اللقاء لحوار الأديان في بلاد الحرمين واليوم في ديار الأندلس.. والاختيار الأخير لا أعتقد أنه جاء عشوائياً بل إن له دلالاته الحضارية في سياق التاريخ العربي حيث ازدهرت الحضارة العربية وأثرت الغرب الذي ارتكز على علومنا الإسلامية في عصورها الذهبية.. لينطلق نحو القمر في عز تقدمه..

ليس لأن لغة الحوار هي لغة العقل والنجاح.. بل أيضا لأن عالمنا العربي أساساً لا يملك قوة فاعلة حاليا إلا بلغة الحوار التي عليها أن ترتكز على أسس الإسلام الفعلية وروح الإسلام الذي أكد رب العزة والجلال أنه دين الديمومة والاستمرارية مدى الحياة.

لم يرتكز الإسلام في بداية الدعوة على الجهاد بل على الكلمة.. ولم يرتكز الجهاد في الإسلام على قتل الإنسان بل الحفاظ على روح الإنسان واحترام كامل أساسيات الحياة من شجر أو حيوان أو منشآت، لم يكن الجهاد قرار فرد بل قرار أمة ولم يكن الجهاد اثبات موقف بل لنشر الدين الإسلامي بعد استنفاد كل أساليب السلم..

منهج الحوار مع الحضارات الأخرى ومع أصحاب الديانات الأخرى منهج أكثر من ايجابي خاصة اليوم حيث للأسف اساء بعض أبناء الإسلام للإسلام بسوء تصرفهم وعمق تطرفهم بتسييس الدين..

اتمنى من الجميع وأعني هنا الدول والمؤسسات البحثية والأكاديمية والاقتصادية وغيرها التعاون مع هذا المنهج كل حسب دوره..

مثلاً تستطيع المؤسسات الاقتصادية من بنوك وشركات ومؤسسات اقتصادية أن تثير أكثر من حوار حول الأنظمة الاقتصادية الإسلامية لاستثمارها في بناء اقتصادي عالمي.. وكذلك الأنظمة الأخرى وعلى رأسها النظام الاجتماعي وخاصة نظام الأسرة والمنهج التربوي الإسلامي.. كما يمكن فتح الحوار حول المنهج العسكري الإسلامي مع المنهج العسكري في بقية الثقافات الأخرى.. وغير ذلك من شأنه أن يفتح أفقاً أكثر اتساعاً لالتقاء ثقافي بين الأمم ومن شأنه أن أدركنا فعلاً أسس الإسلام ومناطق قوة المنهج الإسلامي الاجتماعي أو الاقتصادي أو الإداري وغيره أن يفتح أفقاً أكبر لأن يتم تدويل الثقافة الإسلامية لتصبح مرتكزاً معمولاً به وبالتالي ستكون خير وسيلة لنشر الإسلام ولقوة الأمة الإسلامية إن فعلاً اتخذنا منهج الحوار معهم كما هي سياسة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله..

7 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


يقول الله عز وجل
"ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة" صدق الله العظيم
مقال رائع يا دكتورة هيا كامل ومتكامل من جميع الجوانب
اتمنى ان نكون مكملين لهذا الحوار ونحن في الخارج ومع من يعملون في بلادنا وليس مقصورا فقط في المؤتمرات ووسائل الاعلام
سنلعب دور اساسي في انجاح تلك المبادرة بسلوكنا وطريقة تعاملنا مع الاخرين,ندعوهم في بيوتنا في طور مجالس الرجال,ندعوهم في افراحنا واعيادنا
وكم سيعتنق الاسلام من طريقة تعاملنا.
اللهم اعز الاسلام والمسلمين


ابو حزام
ابلاغ
06:45 صباحاً 2008/07/19

 


كيف يحاور من ألجم فمه بتعاميم مقدسة لايمكن تجاوزها ومن أمره/أمرها في يد من يدير عقله وفكره..
كيف يحاور (المهمش) المجمد في مكانه..الذي لا يمكن له أن يتجاوز صلاحياته المحدودة بإبداء رأي أو المشاركة في تأسيس..
كيف يحاور من يفرض عليه ما يفعل ومن لا تقدر ظروفه ولا يلتفت لإمكاناته.
كيف يحاور المعلم/المعلمة وقد أهدر الوقت في التثاؤب والإنتظار ولم يشارك الإدارة في التخطيط للعام المقبل بأي شكل من الأشكال..أرجو من الأعلام ووزارة التربية متابعة ذلك بصدق..بقي أسبوع من الانتظار الممل..


سارة
ابلاغ
10:19 صباحاً 2008/07/19

 


شكرا لك هيا ,,
نعم الحوار مع الآخر لكن دون التنازل عن الثوابت..رحم الله الشيخ أحمد ديدات فحوراته ومنقشتة لنصار واليهود كانت مفيدة جدا ودخل بعض الغرب الإسلام بسببه،،..
لكن الغريب من بعض المثقفين يرفض هذا الحوار لأنه يظهر الإسلام بالشكل الصحيح ويخدم الإسلام اكثر ,,لان هؤلاء المثقفين يريدوننا نحن الذي نتأثر ونتنازل أي يريدون (الحرية للمرأة والرجل بدون ضوابط) يركزون على هذا الجانب فقط..
بالنسبة لكلامك الأخير دكتوره فنحن المسلمين أحوج من الغرب في المعاملات الإسلامية في البنوك ,,..


محمد بوناصر
ابلاغ
01:24 مساءً 2008/07/19

 


كان من الاجمل والاولى ان يكون العنوان حوار الفكر والمنطق لان الفكر هو نتاج لذلك العقل والمنطق هي قناعات الاخرين بامور امنو بها اشد الايمان فاصبحت منطقا وربما فكر راسخ لايقبلون عنه الحياد فياتي الفكر الاعلى في مادة الحوار فيزحزهم شيئا فشيئا عن قناعاتهم السابقة ومنطقهم المعتمد لديهم حتى يميلون عنه الى ماهو اشد اقناعا لهم


سعدي السحيم
ابلاغ
04:15 مساءً 2008/07/19

 


كان الإسلام وما زال دين الحوار والحضارة والرقي الأخلاقي والإنساني,وما فعلته أيادي التطرف إنما كان يهدف إلى تشويه هذه الصورة المشرقة,وليس أقسى على نفوس تلك الطغمة الظالمة من موقف تتجلى فيه الحقائق ويرى العالم الغربي قادة أمتنا يدعون بدعوة الإسلام الصافية على أرضهم وبين ظهرانيهم وعلى مرأى ومسمع ملوكهم ,أطال الله عمر خادم الحرمين وأيده بالنصر والعزة فقد قضى في موقف واحد على كيد أعداء الإسلام ومكرهم سنين طوال وغدا بإذن الله يرى العالم كله تأثير هذه الدعوة الصادقة في المجتمع الغربي كله بإذن الله.


محمد الأيوبي
ابلاغ
07:18 مساءً 2008/07/19

 


دكتورة/هيا وفقك الله دائماً،
جزا الله خادم الحرمين الشريفين أيده الله وإخوانه كل خير على
مجهوداته العظيمة والجبارة. وكعادتك دائماً متألقة بمقالاتك المنطقية
والرائعة التي تتحدث عن واقع حقيقي نحن بأمس الحاجة إليه، ولكن
طال عمرك الركاده زينة يجب أن لانطير بالعجه ونفرح ونلقي اللوم على
أنفسنا بشكل مأساوي، نحن المسلمين نحترم جميع الأديان والرسل
ولم نكن في يوم من الأيام سبب في جرح مشاعر أي أمة في معتقداتها،
إذن يجب أن يكون حوارنا من منطق قوة لنأخد بقدر مانعطي، لا أن نعطيهم
كل شئ ونخرج بفرح فقط.


أبو عبد الكريم1
ابلاغ
08:57 مساءً 2008/07/19

 


أضم صوتي لصوت ساره صاحبة التعليق رقم2
وأحب أن أسأل ماذا تريد الدكتورة هيا من هذه العبارة المتناقضة مع الحوار (( لم يكن الجهاد قرار فرد بل قرار أمة ولم يكن الجهاد اثبات موقف بل لنشر الدين الإسلامي بعد استنفاد كل أساليب السلم))أي حوار في الدعوة للقتال، أليس المجاهدون حملوا هذا المعنى المدمر ؟؟!! عجبي


حصه
ابلاغ
12:31 صباحاً 2008/07/20


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية