أكثر من 454 مليار ريال ميزانية للتعليم خلال أربع سنوات

موافقة سامية لاستقلال ثلاث جامعات وتعزيز كفاءة الإنفاق

منذ تولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- مقاليد الحكم في 3 ربيع الثاني 1436 حققت المملكة قفزات عملاقة في كافة المجالات، كما حظي التعليم بدعم لا محدود ساهم في تقدم المؤسسة التعليمية بشكل عام وتحقيق العديد من الانجازات محلياً وخارجياً وحضور عالمي لأبناء المملكة الذين حصدوا الجوائز العالمية ونالوا الشهادات من أعرق المؤسسات التعليمية في العالم.

دعم لا محدود

ومن أبرز مناحي التطوير في مسار التعليم في المملكة دمج التعليم الجامعي والتعليم العام في وزارة واحدة، وتخصيص أكثر من 454 مليار ريال كميزانية للتعليم العالي والعام خلال أول 4 سنوات من تولي الملك سلمان الحكم بالإضافة لصدور الموافقة السامية على استقلال 3 جامعات (الملك سعود، الملك عبدالعزيز، الإمام عبدالرحمن بن فيصل) وفق نظام الجامعات الجديد، ودعم منظومة البحث والابتكار في الجامعات، وإطلاق برنامج "سفير 2" للمبتعثين، وكذلك تحقيق وزارة التعليم لنقلة كبيرة في مجال (كفاءة الإنفاق) الذي تعتبره هدفاً استراتيجياً لها من خلال حوكمة الإجراءات التي أسهمت بشكل كبير في تعزيز كفاءة الإنفاق، حيث انخفضت على سبيل المثال مصروفات الابتعاث الخارجي من 20 مليار ريال في عام 2015م إلى 12.8 مليار ريال في عام 2019م، بالإضافة لاعتماد التصنيف الموحد للمستويات والتخصصات التعليمية، وصدور تعديل صرف مكافأة نهاية الخدمة لأعضاء هيئة التدريس واستثناء الحالات.

ريادة عالمية

واستكمالاً للنجاحات التعليمية في هذا السياق فقد شهد عهده الزاهر دخول الجامعات السعودية لمجالات الريادة العالمية وتحقيقها لمراكز متقدمة في التصنيفات العالمية ومراكز متقدمة في الوفاء بالاحتياجات والمتطلبات الأكاديمية سواء في مجال الدراسات الأكاديمية أو الأبحاث العلمية أو تقنية المعلومات ورفع كفاية أداء العاملين فيها.

لقد أثمر دعم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- عن منجزات تعليمية كبيرة وتخط للعقبات. وعلى سبيل المثال تواصل الجامعات السعودية حضورها عربياً وعالمياً، وتؤكد شراكاتها وتعاونها مع جامعات عالمية رائدة فيما يمثل وصول العديد من خريجي الجامعات لمستويات متقدمة وتقدير كبير لتفوقهم من تلك المنابر العالمية، حيث يعدون من أفضل العقول الرائدة في المجال البحثي والعلمي.

مؤشرات متقدمة

وليس أدل على تطور الإبداع في الجامعات السعودية من براءات الاختراع التي يحصل عليها طلاب سعوديون وطالبات، والمسابقات العالمية التي يحققون فيها مراكز متقدمة، هذا فضلًا عن أودية التقنية المنتشرة في شتى أرجاء جامعات المملكة. وبشكل عام عززت 10 جامعات سعودية مكانتها عالمياً بدخولها ضمن أفضل 1000 جامعة في تصنيف QS البريطاني للجامعات العالمية لعام 2021. ولعل آخر ما تم تحقيقه كان في 2 نوفمبر الجاري من تقدم جامعة أم القرى 5 مراكز في تصنيف QS للجامعات العربية للعام 2021م.

ريادة الأعمال

إن وزارة التعليم تولي التعليم الجامعي اهتماماً متصلاً بقيادة وزير التعليم د. حمد آل الشيخ ومن ذلك مؤخراً (مفهوم الجامعة الرائدة). ويلاحظ أيضاً وفقاً لتقرير نشرته مجلة (رواد الأعمال) في 1 نوفمبر الجاري أن تعزيز ثقافة الإبداع في المملكة كان مرتهنًا بتقدمها (أي المملكة) على صعيد ريادة الأعمال، فمع اهتمامها بنشر ثقافة العمل الحر، والدور الكبير الذي تلعبه الجامعات السعودية على صعيد الإبداع وريادة الإبداع وجهود التعليم الجامعي، فقد حظيت بالعديد من العقول النيرة، التي تمكنت من رفع اسم المملكة عاليًا في المحافل الدولية، كما أسهمت في إحداث نقلة نوعية على الصعيد الداخلي.

كما أن وزارة التعليم عبر التعليم الجامعي تواصل جهودها لتحقيق دقيق لما تركز عليه رؤية السعودية 2030 من خلال التركيز على الابتكار، وضرورة الاهتمام بالتقنيات المتطورة، وريادة الأعمال. وحالياً يركز التعليم الجامعي في وزارة التعليم على دعم نشاطات الجامعات في مجالات البحث العلمي؛ والاتجاه نحو أبحاث ريادة الأعمال.

أفضل الممارسات العالمية

لقد ركزت وزارة التعليم وتحديداً في مسار التعليم الجامعي على النقلات النوعية ونحو أفضل الممارسات العالمية، ومن ذلك المبادرات النوعية لتي ترمي إلى رفع مستوى الجودة في الجامعات، التي تمثلت في ثلاثة مشروعات رئيسة منها مشروع تنمية الإبداع والتميز لأعضاء هيئة التدريس، ودعم إنشاء مراكز للتميز العلمي والبحثي في الجامعات، إضافة إلى ما هو معتمد لها في ميزانياتها.

وهو أمر كان له حضوره في جانب التعليم الأهلي الجامعي، وذلك وفقاً لسياسات الوزارة الرامية إلى تعزيز إسهام التعليم الأهلي في تحقيق أهداف التنمية، ومن المبادرات في هذا الجانب، عقد منتدى الجودة والاستثمار في التعليم الأهلي والأجنبي، ودعم التعليم الأهلي للوصول إلى نسبة 25% في المئة من مجموع الطلاب، والتصنيف الوطني لمؤسسات التعليم.

حمد آل الشيخ