أشاد عدد من المختصين والمستثمرين بإعلان هيئة السوق المالية عن إحالة اشتباه في مخالفات بعض المواد من نظام السوق المالية، ولائحة سلوكياته، إلى النيابة العامة، وأكدوا بأن الجهود التي تبذلها هيئة السوق المالية بهدف توفير المناخ الملائم للاستثمار وزيادة الثقة في السوق تظهر بوضوح عبر تكرار الإعلان عن إجراءات نفذتها ضد مخالفين أو مشتبهين بمخالفتهم لنظام السوق ولوائحه التنفيذية، ويعكس ذلك الحرص الشديد من قبلها على حماية عموم المستثمرين من الممارسات غير العادلة وضمان عدم وقوعهم ضحية للاحتيال أو الخداع أو الغش، كما أنه يظهر تملكها للأدوات والسبل الكافية لمراقبة السوق وصونه من أي تلاعب ولتحقيق العدالة والكفاية والشفافية في عموم معاملات الأوراق المالية به.

​وقالت هيئة السوق المالية في بيان صدر عنها يوم 14 أبريل 2021، بأنه ​انطلاقاً من مسؤولياتها في حماية المواطنين والمستثمرين من الممارسات غير العادلة أو غير السليمة، والعمل على تحقيق العدالة والكفاية والشفافية في معاملات الأوراق المالية. وبناءً على المادة السابعة عشرة من نظام السوق المالية السعودية فإنها تحيط المتعاملين والمستثمرين في السوق المالية بصدور قرار مجلس الهيئة المتضمن إحالة عدد من الأشخاص المسؤولين نظاماً في شركة أبناء عبدالله عبدالمحسن الخضري ومن يرتبطون معهم بعلاقة عائلية إلى النيابة العامة، وذلك بشأن عدد من الاشتباهات التي تمت خلال الفترة من 30 /05 /2017 وحتى 13 /01 /2020 بالمخالفة للمادتين التاسعة والأربعين والخمسين من نظام السوق المالية، والمواد الخامسة والسادسة والسابعة من لائحة سلوكيات السوق، وذلك من خلال الإفصاح عن معلومات داخلية، والتداول على أسهم "الشركة" بناءً على تلك المعلومات، والتصريح ببيان غير صحيح يتعلق بواقعة جوهرية بهدف التأثير على سعر الورقة المالية أو بهدف حث الآخرين على شراء الورقة المالية "للشركة"، وإغفال الإفصاح عن تطورات جوهرية تمثلت في إلغاء ترسية عدد من المشاريع التي سبق أن تم ترسيتها على "الشركة".

وأكدت الهيئة في بيانها حرصها على تطبيق نظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية، وحماية السوق من الممارسات غير المشروعة، مشيرة إلى أن الأمانة العامة للجان الفصل في منازعات الأوراق المالية، تُعلن للعموم على موقعها الإلكتروني عن هوية المخالفين عند صدور قرارات نهائية من لجان الفصل في منازعات الأوراق المالية في الدعاوى الجزائية، ويحق للمتضرر من هذه المخالفات بعد ثبوتها أن يرفع دعوى على المخالفين للمطالبة بالتعويض أمام اللجنة بموجب المادة السادسة والخمسين من نظام السوق المالية، على أن يسبق ذلك تقديم شكوى للهيئة.

وقال المحلل المالي خالد الجوهر، إن تكرار الإعلان عن ضبط المخالفين يؤكد قدرات هيئة السوق المالية وتمكنها من عملها المناط بها في مراقبة السوق وحماية المتعاملين فيه وتحقيق العدالة والكفاية والشفافية في معاملات الأوراق المالية، وتعد هذه الإعلانات رسالة تعطي الطمأنينة وتبثها في أوساط المستثمرين والمتعاملين بالسوق مفادها أن السوق تحت النظر والرقابة الصارمة التي تحفظ لهم حقوقهم وتضمن حماية مصالح المستثمرين وتمكنهم من ممارسة حقوقهم وواجباتهم، التي ضمنتها اللوائح والتشريعات.

وبدوره قال الاقتصادي د. سالم باعجاجة، إن تكرار نجاحات هيئة سوق المال في ضبط وتوقيف المخالفين والمتلاعبين التي تنقلها الإعلانات المتكررة الصادرة ضدهم، تعكس بوضوح قدرات الهيئة وتملكها للأدوات الكفيلة بضبط السوق وصونه من أي تلاعب ولتحقيق العدالة والكفاية والشفافية في عموم معاملات الأوراق المالية به.

وأشار، باعجاجة، إلى أن السوق السعودي خطا خطوات كبيرة في غضون فترة زمنية قصيرة وتطور من حيث الأدوات والتشريعات والخدمات بحيث أصبحت أنظار عموم المستثمرين في شتى مناطق العالم متجهة إليه ويحسب لهيئة السوق جهودها التنظيمية وعملها المستمر الذي بذلته لتوفير المناخ الملائم للاستثمار في السوق، وزيادة الثقة به.