لا تزال أسعار النفط تتأرجح اعتمادًا على دورة الأخبار، ولكن مع القليل من الاتجاه المحدد، على حد تعبير "ريستارد" للطاقة التي قالت "لا تزال الأسعار عالقة في حالة من النسيان الجانبي، حيث تتنافس تطورات التغلب على الجائحة الهبوطية في بعض البلدان ضد البيانات الاقتصادية الصعودية وتوقعات الإنفاق في المستقبل في الولايات المتحدة والصين" وخض الإنتاج السعودي، وقلق النفط الصخري.

في وقت تطالب أكثر من 300 شركة بخفض الغازات الدفيئة بنسبة 50 ٪ في رسالة إلى الرئيس الأميركي بايدن، حيث دعت تلك الشركات بالولايات المتحدة لمضاعفة هدفها لخفض غازات الاحتباس الحراري إلى 50 ٪ بحلول عام 2030. وأن هذا يشير إلى تحول كبير في فهم مجتمع الشركات لإلحاح تغير المناخ باعتباره نظامًا منهجيًا.  وقالت من المتوقع أن تعلن إدارة بايدن هدفًا للانبعاثات قبل قمة المناخ الأسبوع المقبل. ويعاني خط أنابيب حقل البرميان من تخمة وقد لا يتم استخدام ما يقرب من نصف سعة خط أنابيب بيرميان بحلول نهاية العام، نتيجة فورة البناء منذ عدة سنوات والتي افترضت مستويات إنتاج النفط قبل الوباء. فيما يرى تحليل "ماكنزي" انخفاض معدلات الاستخدام إلى 57 ٪، بينما كانت النقطة المنخفضة السابقة خلال فترة الركود الاقتصادي لعام 2016، بنسبة 70 ٪. في حين أن انخفاض احتياطيات النفط تمثل مشكلة كبيرة في السنوات المقبلة، حيث من المقرر أن يتعرض هيكل القوة لأسواق النفط العالمية لتغيير كبير إذا استمرت الحياة الاحتياطية لشركات النفط الدولية في الانخفاض.

إلا أن تحليل مورجان ستانلي يرى أن أسعار النفط عالقة عند 60 دولارًا، ومن المرجح أن تكون أسعار النفط عالقة في نطاق 65 إلى 70 دولارًا هذا الصيف، وهذا قريب من توقعات "الرياض" التي تحوم حول 75 دولاراً للبرميل ي أواخر العام وأوائل 2022. إلا أن مورجان ستانلي في مذكرة جديدة، مخففًا توقعاته السابقة للنفط البالغ 70 دولارًا مع تجاوزات مؤقتة بسبب ارتفاع أنشطة الحفر الأميركية والعودة المحتملة للصادرات الإيرانية.

وتواصلت مفاوضات شركة "إل جي" للكيميائيات، وشركة "اس كي أي" إلى صفقة مدتها 11 ساعة حيث رفعت الأولى دعوى قضائية ضد الأخرى لسرقة أسرار تجارية، وقد عرّضت الدعوى للخطر مصنع بطاريات بقيمة 2.6 مليار دولار في ولاية جورجيا من المضي قدمًا. لكن الشركتين الكوريتين الجنوبيتين توصلتا إلى اتفاق في اللحظة الأخيرة يمهد الطريق لمزيد من إنتاج البطاريات في الولايات المتحدة التي تغزوها البطاريات السعودية الصنع التي تتمتع بالجودة العالية.

وتأجل قرار الوصول إلى داكوتا لمدة 10 أيام فيما تحت رئاسة بايدن الآن اتخاذ موقف بشأن خط أنابيب داكوتا أكسيس في المحكمة الفيدرالية يوم الجمعة، على الرغم من تشغيل خط الأنابيب دون تصريح فيدرالي. وأعطى القاضي داكوتا أكسيس 10 أيام للتوصل إلى معلومات جديدة، وبعد ذلك قد تتخذ المحكمة إجراءً.

إلى ذلك تدرس شركة إكسون العملاقة للنفط والغاز إغلاق مصفاة النرويج التي تبلغ طاقتها 116000 برميل في اليوم في النرويج، وتحويل الموقع إلى محطة استيراد. فيما توقع شركة توتال الفرنسية صفقة أوغندا بقيمة 3.5 مليارات دولار، في وقعت توتال صفقات مع أوغندا وتنزانيا لبناء خط أنابيب نفط بقيمة 3.5 مليارات دولار لشحن النفط الخام من أوغندا إلى الساحل في تنزانيا. وما يزيد الطين بلة أن الهيئة التشريعية في ولاية كاليفورنيا تدرس حظر التكسير الهيدروليكي حيث تدرس مشروع قانون من شأنه القضاء على التكسير على مستوى الولاية وتنفيذ مسافات ارتداد إلزامية تبلغ 2500 قدم للحفر.

وتخلصت نيويورك من الرمال النفطية بعد تقييد الاستثمار في ست شركات كندية لرمال النفط بسبب افتقارها لخطة تحول الطاقة. وقد لا تكتمل الوثائق أبدًا وقد يكون هناك مبالغة في حجم تراكم الآبار المحفورة ولكن غير مكتملة. ويرى المستثمرون مخاطر متزايدة من رهان آبار النفط الضخمة على البلاستيك.

وكشف تقرير جديد أن دخول صناعة النفط الكبيرة في مجال البتروكيميائيات ينطوي على مخاطر مالية. وقال التقرير: "من المرجح أن يجد المستثمرون أن اعتماد الشركات على البلاستيك لتعويض الطلب المفقود على الطاقة القائمة على الوقود الأحفوري يمثل مشكلة".

وثمة تساؤلات هل يتجه النفط الصخري إلى انهيار أسعار آخر؟ بعد مرور عام على تفشي الوباء والمفاوضات داخل أوبك+ حول إدارة الإمدادات التي أدت إلى انهيار أسعار النفط، تجد الصناعة نفسها عند مفترق طرق مألوف للغاية: هل الرهان على أن "حفر النفط الصخري الأميركي" قد انتهى إلى الأبد هذه المرة؟.