أكدت حكومة دولة الإمارات العربية الشقيقة اليوم الثلاثاء أنه يتم حاليا دراسة اتخاذ إجراءات مشددة قريباً في جميع القطاعات لتقييد حركة غير المطعمين كخطوة لتطبيق الإجراءات الوقائية، بهدف ضمان صحة وسلامة الجميع.

وأكد المتحدث الرسمي عن الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، الدكتور سيف الظاهري، أن دولة الإمارات العربية المتحدة قدمت نموذجاً استثنائياً في إدارة الجائحة، تكاتفت خلاله جهود مختلف مؤسسات الدولة لتوفر أفضل مستويات الرعاية الصحية لجميع أفراد المجتمع. اليوم ولله الحمد بلغ مجموع الجرعات التي تم تقديمها من لقاح كوفيد-19 أكثر من 9 ملايين ونصف المليون جرعة بمعدل توزيع 98.97 جرعة لكل 100 شخص.

وقال الظاهري: "نجحت الحملة الوطنية للقاح بتقديم التطعيم لعدد 5 ملايين و81 ألف و853 كجرعة أولى وعدد 3 ملايين و836 ألف و521 كجرعة ثانية وبذلك تم تحقيق نسبة 65.54% من إجمالي الفئة المؤهلة. كما تم تحقيق نسبة 74.63% لمن هم فوق 60 عاماً"، مشيراً إلى أن الحملة الوطنية للقاح تُعد واحدة من أسرع الحملات على مستوى العالم حيث أصبح اللقاح متاحاً بصورة سهلة وسريعة وفي جميع مناطق الدولة للمواطنين والقيمين.

وأضاف: "أظهرت النتائج الأولية للحالات الإيجابية للحاصلين على الجرعة الثانية نسبة قليلة جداً حيث تراوحت فاعلية اللقاح من جيد جداً إلى ممتاز وكانت معظم الأعراض التي ظهرت على الذين أصيبوا بعد أخذ اللقاح بسيطة جداً ونسبة قليلة جدا تم إدخالها المستوى هذا وسيقوم القطاع الصحي باستعراض نتائج الدراسة كاملة فور الانتهاء منها".

وتابع الظاهري: "عملت كافة الفرق المعنية على المستوى الوطني على وضع وتنفيذ استراتيجية وطنية تضمن توفير اللقاح لكافة الفئات المؤهلة والوصول لهم أينما كانوا بالإضافة إلى توفير كافة المعلومات والحقائق العلمية عن اللقاحات المعتمدة بكل وضوح وشفافية وبمختلف الوسائل وهنا برزت العديد من المبادرات منها تقديم خدمات التطعيم في المنازل لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة".

وأكد على ضرورة وأهمية استكمال جميع الفئات المؤهلة للتطعيم ممن يتجاوزون عمر 16 عاما، وذلك بهدف الوصول إلى مرحلة التعافي التام، ووقاية المجتمع من التعرض للفيروس المتحور، ومن ثم الحيلولة دون التعرض لمضاعفات خطيرة، لافتاً إلى انه تماشياً مع خطة القطاع الصحي في الدولة، لتوفير لقاح كوفيد-19 والوصول إلى المناعة المكتسبة الناتجة عن التطعيم، سيتم التركيز في الفترة المقبلة على تطعيم الجميع.

وأهاب الظاهري بأفراد المجتمع، مواطنين ومقيمين، ممن تجاوزوا 16 عاما ولم يتلقوا التطعيم إلى الآن بضرورة التوجه لأقرب مركز للتطعيم وأخذ اللقاح حيث يشكل التأخير أو الامتناع عن أخذ اللقاح تهديداً لسلامة المجتمع ويعرض كافة فئاته وخاصة الأكثر عرضه للإصابة لخطر هذا الوباء كما أنه يشكل تحدي كبير للجهود الوطنية الخاصة بالتعافي.

وأشار إلى أنه يتم حاليا دراسة اتخاذ إجراءات مشددة قريباً في جميع القطاعات لتقييد حركة غير المطعمين كخطوة لتطبيق الإجراءات الوقائية مثل عدم السماح لهم بدخول بعض الأماكن والحصول على بعض الخدمات، بهدف ضمان صحة وسلامة الجميع، لافتاً إلى أن الأشخاص الذين لديهم مانع طبي، عليهم مراجعة الطبيب المختص في المراكز الصحية المعتمدة من قبل الجهات الصحية لتحديد مدى إمكانية التطعيم من عدمه حسب الحالة الصحية لكل شخص.

وأشار الظاهري إلى أننا نتحمل جميعاً كأفراد مسؤوليتنا تجاه المجتمع ودورنا في الحفاظ على صحته وسلامته ودعم كافة الجهود الوطنية التي ترمي نحو المضي قدماً نحو مرحلة التعافي والعودة من جديد للحياة الطبيعة وممارسة كافة أنشطتنا كما كنا في السابق.

وشدد على أن التردد في أخذ اللقاح يقف عائق أمام ما نصبوا إليه ويعرض المجتمع للخطر، حيث سيسهم تلقي التطعيم في تحصين وحماية المجتمع من هذا الوباء، حيث يعتبر التطعيم هو الطريق الأمثل للتعافي والعودة للحياة الطبيعية، داعياً إلى أخذ المعلومات والحقائق العلمية عن اللقاحات في الدولة من المصادر الرسمية والجهات المختصة وعدم تناقل أي معلومات غير دقيقة حول هذا الموضوع.