المملكة العربية السعودية تربطها بالشقيقة تونس علاقات تاريخية متجذرة ونمو مطرد في المجالات كافة، والتي تجسد عمق ومتانة العلاقات الثنائية وأواصر الأخوة بين البلدين الشقيقين.

ولا شك أن الإجراءات التي أعلنتها القيادة التونسية، والتي ترى أنها تندرج في إطار الحفاظ على استقرار تونس وحسن سير مؤسسات الدولة وحمايتها وضمان ديمومتها في ظل التحديات غير المسبوقة والأخطار المحدقة، وفي ظل تصاعد الاحتقان السياسي وصعوبة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والصحية وتداعياتها على السلم الاجتماعي التونسي، تحترمها المملكة، وتحترم كل ما يتعلق بالشأن الداخلي التونسي، وتعده أمراً سيادياً، وتثق ثقة كبيرة بالأشقاء التونسيين وقيادتهم في تجاوز هذه الظروف بما يحقق الاستقرار والازدهار لشعبهم.

كما تتمنى أن تكون هذه التدابير الاستثنائية قد استجابت لمطالب الشعب التونسي، وساهمت في احتواء حالة الاحتقان السياسي التي يعيشها، ودعمت ثقة الشعب في قدرة قيادته على مواجهة الظروف السياسية والصحية والاقتصادية، وتجاوز تحديات المرحلة الراهنة.

فالمملكة لم تتوانَ أبداً عن تقديم صور وأشكال الدعم كافة لأشقائها العرب، ومن ضمنهم الشعب التونسي الشقيق، لذلك، الخير الذي تنعم به المملكة، وما حققته من إنجازات في مسيرة نهضتها وتقدمها يعودان على العرب جميعاً بالخير والرخاء، ولهذا، الأشقاء العرب ينظرون إلى المملكة بعيون الأخ والشقيق المحب، ويرون فيها السند القوي والشقيق الكريم المخلص الذي يبادر دائماً بمد يديه لأشقائه بالخير والمحبة.

ولتلك المواقف الإنسانية المشرفة تحظى المملكة دوماً بمكانة مرموقة في وجدان كل عربي ومسلم، وتتمتع برصيد هائل من الاحترام والإعجاب من القوى الدولية، وما زاد من مكانتها ما قدمته وما تزال تقدمه لأشقائها من الدعم والمساندة في القضايا كافة، ناهيك عن الدعم الاقتصادي في الشدائد والملمات.