أكد الناطق باسم اتحاد أدباء العراق عمر السراي أن اختيار العراق ضيف شرف النسخة المقبلة من معرض الرياض الدولي للكتاب؛ يحمل في جوهره أبعاداً حضارية لخدمة الآداب والعلوم الإنسانية، واعتبر السراي أن هذه الاستضافة تشكل انفتاحاً على المخزون الثقافي العراقي، وفرصة للاطلاع على تواشج حضارتين عريقتين في سماء الرياض، مشدداً على دور المثقفين العراقيين في استثمار هذه المبادرة الجميلة لتحقيق استراتيجية دائمة للتعاون الثقافي بين البلدين بوجه خاص، وبما يخدم الثقافة بصورة أكبر وأشمل.

وقال عن التفاعل الثقافي والتبادل المعرفي بين الجمهور السعودي والمثقفين العراقيين: "شهدت السنوات الأخيرة تواصلاً بين البلدين، واليوم في ظل التواصل المتنامي ستسهم الثقافة في ولادة عناصر معرفية أسمى، فالأعمال الفنية التي ستعرض، والندوات والجلسات والشعر والرواية والمسرح والكتاب، كل ذلك ميدان رحب لتلاقح الأفكار، وبلورتها في مشروعات تجد حيزاً للتنفيذ".

وعن أبعاد التعاون بين السعودية والعراق ثقافياً واجتماعياً، أوضح: "استعادة الألق العلمي والثقافي ضروري للمرحلة الحالية وما بعدها، والهمم معقودة كي لا تتوقف الجهود عند المعرض والفعاليات المقامة فيه على أهميتها، فالتطلع نحو الانفتاح الثقافي وتحقيق التواصل بين مثقفي البلدين وجمهورهما هدف يُسعى له".

وأردف: "تمثل المعارض متنفساً كبيراً للناس، لا سيما المثقفين منهم، فآخر المعارف وأحدث الإصدارات، وأجمل الندوات والفعاليات، كل ذلك سيكون حاضراً خلال مدة إقامة المعرض؛ بما يمنح المثقف فرصة التنقل واكتشاف الجديد من الكتب، ومن الجميل تكرار هذه الفعاليات، والسعي لتكون موجودة في مدينة عريقة لها سمعتها الأدبية".

وفيما يخص المشهد الثقافي العراقي اليوم، أبان السراي:" مازال العراق خزّاناً كبيراً للإبداع والمبدعين، وللكتب والمؤلفين، وسيرى القارئ العربي نتاجاً عراقياً جديداً وحديثاً، ففي العراق لم تتوقف حركة التأليف والطباعة والنشر، كما أن المثقف العراقي مازال موجوداً في أبرز المحافل، وفوز الأديب العراقي في المسابقات والجوائز العربية خير دليل على الولادات المستمرة للإبداع والمبدعين، والأمل بأن تجد الدُّور العراقية مكتبات تتعاون معها ليصل المؤلف العراقي إلى قرّائه بكل سهولة".