انتقلت إلى رحمة الله تعالى قبل أيام قليلة في الرياض، السيدة الفاضلة "أم فهد"، منيرة بنت صالح بن محمد الشلهوب، وهي زوجة الشيخ عبدالمحسن بن سعد بن سعيد، ومن جهة القرابة بالنسبة لنا فهي ابنت عمتي.

إن فقد الراحلة "أم فهد" بعد عمر مديد، ليس مثل أي فقد فهي بكل حق نموذج طيب ومميز، وأصبح قليل في عصرنا الحاضر مثلها، خاصة في جوانب حسن الرحم والتواصل مع القريب والبعيد، ومد يد الخير والتعاون والمساعدة، لكل من يحتاجها، وكانت بمثابة قدوة حسنة في الترابط الاجتماعي المستمر في كل الظروف والمناسبات الصغيرة قبل الكبيرة، ولم يقتصر هذا الدور لها في محيط العائلات القريبة منها كعائلة الشلهوب وابن سعيد والحكير، بل تعدت ومدت وصل المحبة والوفاء وعمل الخير للكثير ممن حولها وكل من عرفت على مدار عقود.

العزيزة "أم فهد" ذهبت لرحمة ربها، وبقي خلفها الذكر الطيب والدعاء لها بالرحمة والمغفرة، ولها في قلوب أحبابها وحبيباتها، وهم كثير، معزة وذكريات طيبة، وألسن تلهج بالدعاء، جراء ما قدمت في دنياها من أعمال شهد لها بها البعيد قبل القريب.

الموت حقيقة لا مفر منه، ولا يبقى للإنسان سوى عمله وتعامله مع من عاش معهم في دنياهم، ومن ورث الأعمال الطيبة، واستمر بالتواصل بالكلمة الحسنة، فهو يقدم لنفسه الخير عند المولى جل وعلا، وفِي الدنيا تبقى السيرة العطرة، وأثر القول الطيب وقبله التعامل بالحسنى في كل المواقف والأحوال.

نعزي أنفسنا، وكل عائلة الحكير، وجميع ذويها من عائلتي الشلهوب وابن سعيد في السيدة الكريمة "أم فهد" التي قابلت وجه ربها، وبقي لها في قلوبنا وخواطرنا المعزة والتقدير ودوام الدعاء أن يجمعنا بها العلي القدير برحمته في مستقر جنات النعيم.