الملك المؤسّس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيَّب اللهُ ثراه-، جعل العدل، ومكارم الأخلاق أساساً في حكمه وقيادته، وكذا في تعامله مع المواطن، والمقيم، والزائر بشكل عامّ.

وسار على هذا النهج أبناؤه الملوك من بعده، فقد كانوا حريصين على إقامة الحق، وإظهار العدل، ونصرة المظلوم، وردع الظالم، والحرص على استتباب الأمن.

ولذلك فإنّه يجب ألاَّ نقول: بتبرئتها، بل نقول: ظهر الحق، وزهق الباطل إنّ الباطل كان زهوقا.

نحن -ولله الحمدُ- واثقون من نصر الله لنا، ثمّ على ثقةٍ كبيرةٍ بقيادتنا ونهجها وسياستها، ولا يهمّنا الأصوات النّاعقة بالباطل والبهتان.

لأنّنا نعلمُ يقيناً أنّ النجاحات لها أعداء وأضداد، والمملكة بتوفيق الله ثم بقيادتها الحكيمة، ورؤيتها الطموحة تمضي بثباتٍ وثقةٍ نحو الرِّيادة العالميّة، وهناك من يصطاد في الماء العكر. ولكن -بفضل الله- جميع أعداء وطننا الحبيب، غرقوا في مستنقعاتهم التي حفروها، وعكَّروها بأنفسهم.

والمُشاهَد أنّ الناس ينقسمون إلى ثلاثة أصناف فيما يتعلّقُ بنشر الحقيقة والشائعات، خاصّةً في ضلِّ اتِّساع المساحة الإعلاميَّةِ الرَّقميَّة (الإلكتروني)، ووسائل التواصل الاجتماعي.

الصنف الأول: وهم قليلون جداً؛ ربّما يقاسون بوحدة الملي (1 من 1000) تقريباً، وهم أولئك الذين يبحثون عن الحقيقة، ومن ثمّ توثيقها، وبعد ذلك يهتمّوا ويسعوا في نشرها، وإظهارها، والدفاع عنها، وهذا يجعلهم أكثر عرضة للأذى.

الصنف الثاني: الذين يبحثون عن الحقيقة من باب العلم فقط؛ ولكنَّهم لا يشاركون، ولا يدافعون، ولا يظهرون الحقيقة إذا أدركوها، وميزتهم الوحيدة أنَّهم كفُّوا أذاهم وشرَّهم عن الناس، وهؤلاء يقاسون بوحدة المتر (1 من 100) تقريباً.

أما الصِّنفُ الثَّالث والذي يمكن أن يُطلق عليه -تجاوزاً- الأتباع: فهم الرَّاكضون خلفَ كُلِّ ناعق، كأغصان الشجر تميل مع الريح يمنةً ويسرة، ينعقون بالكذب والشائعات رغم معرفتهم لذلك، ولكنها تشبع رغباتهم وشهواتهم ونفوسهم الضعيفة وهم في هذا العصر -للأسف- كثر.

يقول الله تعالي: {وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْض يُضِلُّوك عَنْ سَبِيل اللَّه إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ} والمملكة العربية السعودية‬ قيادةً وشعباً ومقيمين، وجميع دول العالم الصديقة، وقيادات أميركا‬ العقلاء والمخلصين، وعقلاء العالم؛ لا يساورهم الشك -أبداً- في براءة ‫السعودية من هجمات 11 سبتمبر. براءة الذئب من دم يوسف‬ عليه السلام.

وهي دائماً ترفع راية الاعتدال والسّماحة والسَّلام؛ وتنادي للوئام والتآخي والحوار، وتغليب الحكمة والتأني، وهي مَنْ حاربَ الإرهاب والتطرّف بكل اقتدار، وهي مِنْ أكثر دول العالم تعرضاً له، واكتواءً بناره وضرره، وقد أثبتت الأيام جدارة المملكة في قطع جذور الإرهاب واستئصاله.