بلادنا - بتوجيه قيادتها الفذة بكافة قطاعاتها- تسعى إلى خدمة ورعاية مصالح المواطن في المقام الأول، وتقديم حياة كريمة له.

فكان لنا الريادة في شتى القطاعات، الصحية، والتجارية، الصناعية والتعليم وغيرها، والدور المثالي والرؤية الصائبة التي دفعت المملكة إلى أن تقترب من تحقيق رؤيتها وتصل إلى القدر العظيم الذي هي عليه الآن.

وهذا الأمر الذي برهن للعالم أجمع مدى قدرة القيادة السعودية وريادتها على تخطي الأزمات، وأن المملكة تعتمد على المسؤولين ذوي الكفاءة العالية، المناسبين لكل موضع، ومكان يتواجدون به.

ومن أبرز القطاعات التي كان لها دور كبير وأساسي في تخطي أزمة كورونا، والوقوف جانب الشعب، وقفة الأم الحانية على أولادها هو القطاع الصحي، فكل طبيب وطبيبة، وممرض، وممرضة، قام بدوره الوظيفي على أكمل وجه، وهو ما جعل بعد تحسن الأوضاع والعودة إلى الحياة العملية، أن يثني الشعب السعودي على الدور الذي لعبه القطاع الصحي في تخطي هذه الأزمة.

عدة خطوات قام القطاع الصحي باتخاذها، كانت نقاطا فاصلة في الحد من انتشار الفيروس، والذي أدى إلى تضرر العديد من الدول الأخرى التي لم تكن مستعدة، ومن أبرز الخطوات التي تمكنت وزارة الصحة من اتخاذها هي توفير الرعاية في كافة أنحاء ومدن المملكة، وهو ما كانت الدولة حريصة على أن تقوم به، فتم التأكد في بداية الأزمة من أن كل مناطق المملكة تتوفر بها الرعاية الطبية المتكاملة.

ونرى مدى إيمان المسؤولين بوزارة الصحة بأهمية استخدام التكنولوجيا الحديثة التي وصلت إليها المملكة في أثناء الأزمة، فمن خلال الإنترنت انتشرت حملات التوعية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فمن خلال الفيديوهات، والصور والتدوينات، والتلفاز تمكنت وزارة الصحة من توعية المواطنين، وتعليمهم كيفية التعامل والتعايش في ظل انتشار هذا الفيروس.

ومن أبرز العناصر التكنولوجية التي قامت وزارة الصحة باستخدامها، والتي تساعد المواطنين في أي مكان في المملكة هي التطبيقات الهاتفية، ومن أبرز هذه التطبيقات التي قامت المملكة باستخدامها هي "تطمن" وهو من البرامج التي جعلت العالم أجمع يشيد بمدى تقدم وسعي المملكة على حماية أبنائها، حيث إن التطبيق يعمل على تقديم الرعاية والحماية، وتثقيف المواطنين الخاضعين إلى العزل المنزلي، كما أن هذا التطبيق يتيح للمعزولين بالمنزل التواصل مع الأطباء السعوديين في أي وقت للحصول على المساعدة.

ومن التطبيقات الأخرى الخاصة بوزارة الصحة السعودية التي كان لها دور في أزمة كورونا، هو تطبيق "توكلنا"، هذا التطبيق يتيح للمواطنين السعوديين التعرف على الحالة الصحية لهم، كما أنه أفاد بشكل مباشر في الإبلاغ عن المصابين، وكان له دور في منع تفشي العدوى عن طريق الإبلاغ عن التجمعات المخالفة.

لم يقف الأمر هنا بل كان هناك المزيد من التطبيقات التي سعت وزارة الصحة إلى تحقيق هدف من كل منهم وفق خطة مدروسة، ومنها تطبيق "صحتي" وهو من التطبيقات التي تتيح للمواطن الحصول على الخدمات الصحية مثل متابعة الفحوصات وتعديلها، وتتبع الأدوية التي تم صرفها، وتطوير نمط الحياة الصحي بشكل عام، ومن التطبيقات التي لها دور أساسي في تتبع الفيروس هو تطبيق "تباعد"، حيث من خلال التطبيق يتمكن المستخدمون من التعرف على إذا كانوا قد خالطوا مصابين بفيروس كورونا أم لا، وهي من أبرز الخطوات التي كانت لها أثر كبير في عدم مخالطة الأصحاء للمصابين.

كما كان لوزارة الصحة دور كبير في مساعدة الجهات المختصة في اتخاذ القرارات التي يمكننا وصفها بأنها قرارات مصيرية، كان لها نتائج إيجابية حاسمة ومن ضمنها تدعيم قرارات حظر التجوال، خاصة في المدن التي كانت تلاحظ تواجد أعداد كبيرة من المصابين بها.

ونرى الفرق الكبير بين المسؤولين المؤهلين وغير ذلك، فوزارة الصحة بمسؤوليها، كانت تحرص كل الحرص على أن تكون صحة المواطن بالمقام الأول، وهو الأمر الذي دفعها إلى إجراء الفحوصات عن فيرس كورونا بشكل مجاني، كما أنها لم تفرق بين السعوديين والمقيمين، فقد تم إجراء الفحوصات لهم بشكل مجاني أيضًا.

وحرصت أيضا على طمأنة الشعب وأخباره بكافة المستجدات التي يصل إليها القطاع الصحي، من حيث نتائج المصابين الجدد، والذين تم شفاؤهم، ومن انتقلوا إلى الرفيق الأعلى، وذلك من أجل العلم أن المملكة تتخذ كافة الإجراءات الصحيحة التي تعمل على حمايتهم، وتوضيح أهمية اتباع الإرشادات التي تقدمها وزارة الصحة عبر الوسائل المختلفة لتخطي هذه الأزمة.

وعلى الصعيد الدولي والعربي كان للمملكة دور قيادي في أن تقدم الدعم إلى كافة الدول الشقيقة التي لا تقوى على مواجهة تفشي الفيروس.

وبالرغم من أن وزارة الصحة قامت بدورها على أجمل وجه، إلا أنها لم تقف، ولم تتوقف عن السعي وراء التطور ومواكبة التكنولوجيا، لتكون المنظومة الصحية السعودية في المقدمة، وهو ما يأتي مع أهداف رؤيتنا المجيدة 2030، لذا وزارة الصحة تسعى إلى الاعتماد على الصحة الرقمية، والعلاج عن بعد، التكنولوجيا الرقمية في المجال الطبي بشكل عام وهو ما يكون له دور أساسي في الحفاظ على أرواح المواطنين.