يقال إن النجم الواثق الخطى جريء في اختياراته، مؤمن بذاته وقدراته، فيما المسرح دوماً تحدٍ ورهانات وأشبه بمغامرات التاجر، في هذه الزاوية نقف على تلك الرهانات التي خاضها الفنان محمد جميل في مهرجانين ليطلعنا على حكاية المشاركتين والظروف المحيطة بهما.

الفنان محمد جميل شارك في شهر أغسطس من هذا العام في مهرجانين: مهرجان إثراء للعروض القصيرة، ومهرجان بلا إنتاج الدولي المقام في الإسكندرية، يشير إلى أن البداية كانت عندما تم ترشيحه من قبل إدارة مهرجان إثراء لإخراج عمل مسرحي من نصوص قاموا باختيارها، لافتاً إلى أن هذا الأمر يشكل صعوبة بالغة، إذ لا يعرف النص، ولم تكن أمامه سوى عشر دقائق لاختيار نص مسرحي؛ وذلك بسبب وجود مخرجين آخرين سيختارون قبله إن لم يفعل. وبعد تأمل لعناوين النصوص، اختار نص الكاتب أحمد البن حمضه (السقوط من نص دافئ) معللاً اختياره بأنه كان إزاء تجربة صعبة (مسرح جديد، نص جديد)، لكن المشاركة توّجت لاحقاً بثلاث جوائز: أفضل إخراج، أفضل عمل متكامل، أفضل ممثل ( فهد الغامدي).

فيما كانت التجربة الثانية المشاركة في مهرجان بلا إنتاج الدولي (مصمم إضاءة) وكانت الصعوبة هذه المرة في التعامل مع أجهزة قديمة، وإمكانيات قليلة، بحسب الفنان محمد جميل. إلا أنه تمكن أيضاً من الظفر بجائزة أفضل إضاءة مركز ثانٍ.

يلتقط الفنان محمد جميل أنفاسه ويقول: في كلتا التجربتين، لم أعلم ما كان ينتظرني، ولكني كنت أعلم جيداً بأني أستطيع التحكم بما سيحدث أمامي. أخيراً أشكر كل من وقف معي وساندني، وكان سبباً في حصولي على هذه الجوائز، أخص بشكري فريق (السقوط من نص دافئ) وأشكر فريق (رقصة الموت) وفي كلتا التجربتين لعبت على (صن مغطى).

محمد جميل