كشف برنامج «مساند» المختص باستقدام العمالة المنزلية بشكل متكامل، معالجة وحل أكثر من 70 % من الشكاوى المرفوعة في المنصة، وإيقاف العديد من مكاتب الاستقدام المخالفة، وذلك منذ إطلاق نظام إدارة الشكاوى، وقال عدد المختصين في قطاع التأمين والاستقدام، إن قرار التأمين على العمالة المنزلية الذي أقر في وقت سابق من مجلس الوزراء سيعمل على تغطية المخاطر، وستتمحور حول تغطية الخطر الرئيس لكل طرف وهو تغيُّب العمالة الإرادي وتركها العمل، وبالتالي ستوفر مبالغ مالية كبيرة على مكاتب الاستقدام وستحل جميع المشاكل التي يرصدها برنامج مساند والتي تضع مكاتب الاستقدام تحت الضغط بشكل مستمر، مشيرين إلى أن جائحة كورونا سببت خسائر لمكاتب الاستقدام، مما أدى إلى استحالة وصول العمالة المنزلية للمملكة في الوقت المحدد الذي حدده، مقدرين سعر بوليصة التأمين على العمالة المنزلية بمبلغ 375 ريالا.

وقال المختص بالتأمين د. فهد العنزي، إن مخاطر هروب العمالة المنزلية بالنسبة للأسر وأصحاب العمل المنزلي مكلفة والخسارة على الأسر البسيطة كبير، مبيناً أن شركات التأمين لديها فرصة حالياً لتقديم عروض لتغطية المخاطر التي من الممكن أن تنشأ أثناء ممارسة العامل للعمل المنزلي، متوقعاً أن تتراوح قيمة وثيقة التأمين ما بين 400 إلى 500 ريال.

وأشار العنزي، إلى أن قرار التامين على العمالة المنزلية الذي أقر في وقت سابق من مجلس الوزراء سيعمل على تغطية المخاطر وستتمحور حول تغطية الخطر الرئيس لكل طرف وهو تغيُّب العمالة الإرادي وتركها العمل بالنسبة لرب العمل، وعدم دفع الأجرة بالنسبة للعامل مع بعض التغطيات البسيطة التي تشمل مخاطر معينة، ولكن وفق سعر إضافي. وأضاف أن شركات التأمين لن يكون لديها الخبرة الكافية في الوقت الحالي، لاحتساب المخاطر الناتجة عن غياب العمالة المنزلية وعدم دفع الرواتب، ومع زيادة التجارب في هذا المجال ستزيد من خبرة شركات، وبالتالي معرفة مقدار الخطر وتكلفته. وحذر العنزي، من نشوء ممارسات احتيالية بين العامل وصاحب العمل، وذلك بأن يكون هناك اتفاق بين الطرفين بعدم دفع صاحب العمل الرواتب، حتى يتم إجبار شركات التأمين على دفع الرواتب نيابة عن صاحب العمل. وأضاف من المنتظر أن يحقق هذا القرار العديد من المنافع لصاحب العمل والعامل، مثل تعويض صاحب العمل عن نفقات استقدام عامل منزلي بديل في حال الوفاة أو العجز عن العمل أو إصابته بأمراض مزمنة وحرجة، وتعويضه عن مصاريف إعادة الجثمان، والمتعلقات والممتلكات الشخصية في حال وفاة العامل المنزلي وتعويضه في حال تغيب أو امتناع العامل عن العمل كما يسهم القرار في تعويض العامل في حال العجز الكلي الدائم أو العجز الجزائي الدائم الناتج عن حادث. من جهته قال المستثمر في قطاع الاستقدام، محمد آل طالب، إن جائحة كورونا سببت خسائر كبيرة لمكاتب الاستقدام، خاصة مع استحالة وصول العمالة المنزلية للمملكة في الوقت المحدد الذي حدده برنامج مساند. وأكد آل طالب، أن التأمين على العمالة المنزلية سيحل الكثير من المشاكل العالقة مثل هروب العمالة المنزلية أو رفض العمل وغيرها وسيوفر مبالغ كبيرة على مكاتب الاستقدام، مقدراً سعر بوليصة التأمين على العمالة المنزلية بمبلغ 375 ريالا. وأشار تقرير صادر عن برنامج مساند إلى معالجة 874 شكوى بين صاحب العمل ومكتب الاستقدام في المنصة، في حين أن عدد المكاتب التي تم إيقافها تجاوزت 90 مكتباً مخالفاً بناء على شكاوى العملاء، حيث إنه في حال لم يتجاوب المكتب يتم سحب ترخيصه وتسييل الضمان المالي المحجوز باسم المكتب وإعادة كافة الحقوق المالية لأصحاب العمل. وحول إيقاف مكاتب الاستقدام، أوضح البرنامج أنه في حال لم يلتزم المكتب بتنفيذ القرار الصادر بحقه من مساند خلال 10 أيام من التاريخ المحدد لتنفيذه، يتم إيقافه، مشيراً إلى أنه تتم مراجعة جميع الشكاوى من قبل لجنة مختصة تصدر الإجراءات الجزائية بحسب الضوابط. وصّنف برنامج مساند الشكاوى في المنصة أثناء التعاقد، مثل: (طلب مبلغ إضافي، عدم الالتزام بسياسة الإلغاء، عدم الالتزام بغرامة تأخير الوصول، وعدم التعويض عند إنهاء العقد)، إضافة إلى فترة تجربة العاملة المنزلية، مثل طلب مبلغ إضافي، عدم الالتزام بسياسة الضمان، غير لائق صحياً، غير مطابق للمواصفات، هروب العامل، الامتناع عن العمل. يذكر أن منصة مساند التي تختص باستقدام العمالة المنزلية بشكل متكامل، اصدرت مؤخراً 4 قرارات تقضي بسحب تراخيص 4 مكاتب استقدام مخالفة، وتم تسييل الضمان المالي للمكاتب الموقوفة لإرجاع الحقوق لأصحابها، وذلك بعد عدم التزامها بمعالجة الشكاوى الواردة بالمنصة عبر نظام إدارة الشكاوى، كما أنها أنذرت 64 مكتب استقدام آخر ومنحتهم مهلة أسبوع لتصحيح أوضاعهم حول شكاوى العملاء ضدهم عبر المنصة، وأوضحت أنه في حال عدم التزام المكتب بتنفيذ القرار الصادر بحقه من «مساند» خلال 10 أيام من التاريخ المحدد لتنفيذه يتم إيقاف المكتب، حيث تتم مراجعة جميع الشكاوى من قبل لجنة مختصة تصدر الإجراءات الجزائية بحسب الضوابط.

محمد آل طالب
د. فهد العنزي