لا تسألنْ قلبي عن الأحوالِ

ضجَّ الهوى في عتمة الصلصالِ

حين اختلقنَا لعبةَ الأقفالِ

طارتْ عصافيرٌ بلا أغلالِ

قد علمتنا الحبّ في تحليقها

تطوي تلالاً خلفها بتلالِ

في لهفتِي وتشوقي وجدالِي

أشتاقُ حدّ تشابك الآمالِ

فأعيدُ من صمتِ الحنان تلهفي

وصواعُ هذا الوجد في الترحالِ

وأذوبُ فيك وتستقيمُ أنوثتي

والعشقُ يشغلني وأنتَ الخالي

فأهيم من وجدي عليك وصبوتي

جاءت تجادلُ في الوصال نوالي

والحبُّ بين يديك وعدٌ عابرٌ

هل جئت يومًا ظامئًا لوصالي؟

إنِّي أحبُّك فاستراحت عبرةٌ

سقطتْ على كتفٍ بغير سؤالِ

وتفتقتْ عشقًا يغيمُ بشمسنا

فهل اتقيتَ الشمسَ بالغربالِ ؟

يا من أهيمُ وتستفزُّ مشاعري

وتشبثتْ في الحزنِ ذا أحوالي

إني أتيتُ وذا غرامُك في دمي

يمتاحُ هذا الشوقَ من موالي

وأذوب فيك وأنتَ وهجُ محبةٍ

وأتوه بين حدائقٍ وظلالِ

وتبدلتْ لغةُ الكلام بنظرةٍ

وتمردتْ لغةُ الهوى الميالِ

وتلومُنا الأيامُ ترقبُ وقتَنا

مابين إقبالٍ وبين نصالِ

ردَّ اشتياقي في هواكَ تظلمّي

لا يرتوي صَبٌ بغير منالِ

ما ثمَّ إلا أنتَ وجهكَ قبلتي

ونوافذي مذ أمطرتْ بجمالِ

والحبُّ يحرسنَا وكانت نفثةً

للعشقِ موثقةً بحزنٍ عالِ

لا ليس ما يجدي سواك ، لعلنا

زادَ الغرامُ وأنت غيرَ مبالِ

فالغصنُ جفَّ وفي يديكَ ثمالةٌ

والعطرُ خفَّ وذا مداه ليالِي

والحبُّ عادَ وأنت عطرُ وجوده

فامنن علينا رغبةًٍ بوصالِ

نتلو احتياجًا للحياة بلحننا

ونتوقُ من وعد الهوى لدلالِ

فالوقتُ أصعبُ أن يمرَّ بدربنا

دون التفاتٍ منك في التمثالِ