إن قوة الإصرار والعزيمة والطموح والدافعية توصلك نحو تحقيق المزيد من الأهداف بعد التوكل على الله سبحانه وفعل الأسباب الصحيحة والسليمة.

لقد ظهرت نتائج الجهود المبذولة قرابة العام والنصف منذ تاريخ بداية الجائحة 2 مارس 2020م في المملكة العربية السعودية وحتى تاريخ هذا اليوم وقد حان موعد قطاف ثمارها الإيجابية، وانتهاء حربها الضروس، فمنذ قرابة الشهر تقريبا بدأ العد التنازلي والتدريجي بالنزول والتقهقر والرجوع وخلال الفترة القصيرة القادمة سوف نصل إلى نقطة الصفر اللا عودة، حتى نعود بداية الحياة لما قبل حدوث الجائحة. 

كل هذه الأمور لم تأتِ محض الصدفة بل كانت مدروسة بعناية فائقة وفق خطة متكاملة وممنهجة بالتعاون مع عدة جهات حكومية أبرزها قطاع الجيش الأبيض بوزارة الصحة من رجال ونساء بذلوا الغالي والنفيس من تقديم التضحيات والمبادرات الانسانية وحيث إن هذا القطاع كان في مواجهة مباشرة ميدانية مع حرب الكورونا كوفيد -19 المستجد بالخطوط الأمامية منذ بدايته، وأكبر دليل على نجاح الجهود الحثيثة وانتصارها في ربوع بلادنا الغالية هو نقل التجربة للبلدان المنكوبة بفيروس كورونا من تقديم دعم لوجستي ومتنوع وإرسال الطواقم الطبية والفرق الميدانية والمعدات الصحية المتكاملة من كمامات ومعقمات وملابس طبية، خصوصاً أجهزة التنفس المدعومة بأسطوانات الأكسجين، إن ذلك ليس بمستغرب هذا العمل من قبل قيادتنا الحكيمة فمنذ القدم ومملكتنا الحبيبة والعريقة وهي تقوم بتقديم الغالي والنفيس للقريب والبعيد والغريب والوقوف بشكل دائم ومستمر في وقت الأزمات والكوارث الطبيعية التي تواجه بني البشر من أعاصير طاحنة ومياه مغرقة ورياح عاتية وبراكين ونقص المياه والحروب والمجاعات وغيرها مما لا يسع ذكره وحصره، تجد السعودية في مقدمة البلدان في بصماتها ومبادرتها وحلتها وأسطولها المتكامل سواء على المستوى المحلي أو الخليجي أو العربي أو العالمي وكذلك الدولي والإسلامي.