تتجه أنظارنا اليوم تجاه الدوحة، حيث يلعب منتخبنا الوطني اليوم مباراته الثانية أمام منتخب بولندا بعد أن حقق مفاجأة المنديال بفوزه على بطل العالم لمرتين، وأحد أبرز المنتخبات المرشحة لنيل كأس العالم في المونديال الحالي، بعد أن قدم منتخبنا الوطني ملحمة كروية أبهرت العالم وغيرت من بوصلة اتجاهات البطولة، فأصبحت كل الفرق تلعب بكل قوتها منذ البداية، خاصة بعد مباراتي منتخبنا الوطني ومنتخب اليابان.

اليوم فصل جديد في مسيرة منتخبنا الوطني في بطولة كأس العالم، نتمنى وكلنا ثقة في أبطالنا أن يقدموا كل ما لديهم؛ لتكون راية العز خفاقة، لن نطالبهم إلا بما طالبهم به سمو ولي العهد قبل البطولة: "أعلم أنكم وقعتم في مجموعة صعبة في كأس العالم ولا أحد يتوقع فوزكم أو تعادلكم، أقول لكم العبوا بارتياح، قدّموا ما لديكم واستمتعوا بالبطولة".

وقال سموه: "لا أريدكم أن تلعبوا تحت الضغط، والذي قد يؤثر على أدائكم المعتاد"، كلمات ولي العهد كانت بمثابة خارطة طريق يسير عليها المنتخب ليظهر بالمظهر المشرف للكرة السعودية، وهو ما حصل بالفعل، فمنتخبنا في مباراة الأرجنتين لم يكن تحت الضغط، كان وحدة واحدة متجانسة مترابطة تلعب بروح عالية كلها رجولة وإصرار وتحدّ، فكان الإنجاز الذي سطره أبطالنا في كتب التاريخ، فالمنتخب السعودي أول منتخب عربي يفوز على الأرجنتين بشكل رسمي، وكذلك أول منتخب عربي يفوز على فريق من أميركا الجنوبية في كأس العالم، وأول فريق آسيوي يحقق الفوز على الأرجنتين في كأس العالم عبر التاريخ، كما أصبحت السعودية أول فريق عربي يفوز على فريق يضم الأرجنتيني ليونيل ميسي على الإطلاق، وأيضًا أصبح منتخبنا المنتخب الآسيوي الوحيد الذي يسجل هدفين في مرمى الأرجنتين بكأس العالم، وهذان الهدفان هما أسرع ثنائية لعرب آسيا في تاريخ كأس العالم، إذ سُجلا في 5 دقائق فقط، أولويات قد لا تتكرر وهي مصدر فخر لنا كسعوديين.

فوائد الفوز على منتخب الأرجنتين لم تقف عند النقاط الثلاث في المونديال بل تعدتها إلى ما هو أكثر منها، ونتمنى بحول الله وقوته أن تتكرر اليوم مع بولندا وهو أمر متوقع ووارد تماماً، فثقتنا في أبطالنا لا حدود لها، ودعواتنا معهم أن يوفقهم الله ويجلبوا لنا النقاط الثلاث (ما يعرف الخوف من هذا فريقه).