<?xml version="1.0" encoding="utf-8"?><rss version="2.0" xmlns:admin="http://webns.net/mvcb/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:rdf="http://www.w3.org/1999/02/22-rdf-syntax-ns#" xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/">
	<channel>
		<title>جريدة الرياض</title>
		<image>
			<title>جريدة الرياض</title>
			<url>http://www.alriyadh.com/theme/rnp17/img/logo.png</url>
			<link>>http://www.alriyadh.com/</link>
		</image>
			<link>>http://www.alriyadh.com/</link>
			<description>جريدة الرياض</description>
        <dc:language>ar</dc:language>
        <dc:rights>Copyright 2026</dc:rights>
        
        
                <item>
        <title>عفوية مصطنعة</title>
        <link>>http://www.alriyadh.com/2202110</link>
        <guid>>http://www.alriyadh.com/2202110</guid>
        <description><![CDATA[<img src="http://www.alriyadh.com/media" />
        <blockquote>
  <p>تناولت دراسة نشرتها المجلة الدولية للإدارة التسويقية، في 2023، ظاهرة الإعلانات المستترة خلف الوجاهة، ولاحظت أن 58 % من الناس يتقبلون النصائح الاستثمارية إذا صيغت بأسلوب الجلسة الودية العفوية بين المؤثر ورجل الأعمال، بينما تنخفض النسبة إلى 14 % عندما يتم تصنيف الفيديو كإعلان..</p>
</blockquote>

<p>في 11 مايو من العام الجاري، أغلق مزاد: جوهرة عسير الإلكتروني، الذي كان مخصصاً لبيع أرض تجارية، قيمت في الأساس بسعر لا يتجاوز 12 مليون ريال، أو حوالي ثلاثة ملايين ومئتي ألف دولار، إلا أنها بيعت بأكثر من 31 مليون ريال، أو قرابة ثمانية ملايين دولار، وبزيادة نسبتها 160% مقارنة بقيمتها الأصلية، والحدث قاد كواليسه الرقمية أحد المؤثرين، الذي استطاع جذب مستثمرين كبار من خارج عسير إلى المزاد، ما حول المزاد إلى ماراثون عقاري، استخدم فيه الرجل مهاراته الاتصالية وذكاءه السلوكي، للتأثير في خيارات المستثمرين، وتوجيه قراراتهم في الشراء، مقابل عمولة من البائع متفق عليها مسبقاً.</p>

<p>وهناك مؤثر سعودي معروف تقدر ثروته بنحو 20 مليون ريال، أو ما يعادل خمسة ملايين و330 ألف دولار، وذلك استناداً لتصريح موثق قاله بنفسه، في مقابلة نشرتها شبكة عقار يوم 15 يوليو 2025.</p>

<p>هذا المؤثر بدأ كموظف صغير براتب شهري قدره 3500 ريال، أو 934 دولاراً، وقد اجتهد في حضور المزادات في بداياته لإثبات وجوده، والشاهد تصريحه أنه حضر أول عشرة مزادات عقارية مليونية، بدون دعوة رسمية، أو مقابل مالي، والرجل وظف أسلوباً احترافياً وعفوياً، وعلى طريقة الباباراتزي، في إدارة علاقاته مع رجال الأعمال البارزين، ممتدحاً سخاءهم، لبناء روابط حميمية معهم، وهذه العلاقات مكنته من تأسيس كيان عقاري، للوساطة والتسويق، يضم إدارة متكاملة في الإنتاج الإعلامي وصناعة المحتوى الرقمي، تعتبر بمثابة ذراعه اللوجستي، يديرها فريق عمل متمكن، في هندسة اللقطات العفوية ونشرها رقمياً.</p>

<p>بالتأكيد توجد حالات مشابهة في المجتمعات الغربية، من أمثال: غاري فاينرتشوك، وثروته تقدر بـ200 مليون دولار، استناداً لتقرير مالي نشرته منصة: ياهو فايننس، في 2024، وقد بدأ حياته كعامل بسيط وبراتب متواضع، في متجر صغير تملكه عائلته، ولعله يمثل التوأم الغربي للمؤثر السعودي، لأنه يعمل بذات الطريقة، وهو ما قاده لتأسيس شركة عملاقة اسمها: فاينر ميديا.. والمحامي هارفي ليفين، الذي تمكن من تكوين ثروة قدرها 20 مليون دولار، وفقاً لما أوردته منصة سيليبرتي نت وورث في العام الحالي، ولديه موقع: تي إم زد، القائم على فكرة التطفل المعلوماتي، بجانب الزوجين الأميركيين طارق وميشيل صلاحي، وهما مؤثران، تمكنا من التسلل بدون دعوة، وحضور حفل عشاء رسمي في البيت الأبيض عام 2009، أقامه الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، وقاما بالتصوير والابتسام مع الرئيس والمسؤولين، ونشر ما سبق على السوشيال ميديا، ما حقق لهث شهرة دولية واسعة، وثروتهم الحالية تقدر بـ12 مليون دولار، طبقاً للسجلات المالية لصحافة المشاهير، وقد حضروا كنجوم أساسيين في برامج تلفزيون الواقع الأميركية الشهيرة، من نوعية: ذا ريل هاوس ويفز، وحصلوا على عقود رعاية بالملايين.</p>

<p>السلوك السابق ليس جديداً، ولم يحضر مع تيك توك وسناب شات، وهو في واقعه تطور رقمي لسلوكيات تاريخية، ومن الأدلة، أنه في أثينا القديمة كان هناك فئة يسمونها: الباراسيتي، وهم عبارة عن رجال أذكياء يرتدون ملابس أنيقة، ويتسللون إلى مآدب الأثرياء دون دعوة، باستخدام التملق الذكي ومدح صاحب المكان، وقد بحثت المجلة العربية لإعلام المعرفة، عام 2023، في سيكولوجية متتبعي مؤثري سناب شات في الخليج، لتجد أن 67% منهم يشاهدون التغطيات بدافع الفضول الطبقي، ولرؤية مجالس الأثرياء وكواليس صفقاتهم، وهم يعطون المؤثر موثوقية مطلقة لمجرد تواجد في هذه الدوائر الفخمة.</p>

<p>في المقابل، تناولت دراسة نشرتها المجلة الدولية للإدارة التسويقية، في 2023، ظاهرة الإعلانات المستترة خلف الوجاهة، ولاحظت أن 58% من الناس يتقبلون النصائح الاستثمارية إذا صيغت بأسلوب الجلسة الودية العفوية بين المؤثر ورجل الأعمال، بينما تنخفض النسبة إلى 14% عندما يتم تصنيف الفيديو كإعلان، وأوردت مجلة بحوث الأعمال دراسة في 2021، أثبت فيها الباحثون أن ظهور شخص غير معروف بجانب شخصية ذات نفوذ مالي واقتصادي عالٍ يرفع من مؤشر الثقة التجارية فيه بنسبة 34%, وفي أول سبع ثوانٍ من المشاهدة، وتكلمت مجلة علم النفس الاجتماعي التطبيقي، في دراسة نشرتها عام 2022، عن تكتيك المباغتة بالكاميرا، وأكدت أن 81% من الشخصيات المرموقة، تفضل مجاراة المؤثر والابتسام له، تجنباً لما يعرف بمطب السمعة السيئ، وحتى لا يفسر أعراضها عن المؤثر في البث الحي على أنه تكبر أو غرور، وهو إحراج يستثمره المؤثرون لمصلحتهم.</p>

<p>لا بد من التذكير أن بعض رجال الأعمال يستغلون كاريزما المؤثر وعفويته لتغطية تعثرات مالية أو قضايا تجارية، وفي أميركا مثلاً، تفرض هيئة التجارة الفيدرالية عقوبات مالية تصل لملايين الدولارات، إذا لم يفصح المؤثر بشكل واضح أن الإعلان مدفوع، وإن كان في مقابلة أو مناسبة تبدو عفوية، لأن الإعلان العقاري أو التجارب يقبل التقديم في قالب الزيارة الأخوية، أو مجلس العزاء، لإخراجه من صورته النمطية المعتادة، وبصراحة، لا أعتقد أن رخصتي موثوق الإعلانية، وفال العقارية، كافية لضبط تصرفات المؤثرين، وأتصور أنها تحتاج لتطوير في لوائحها يعالج هذه السلوكيات، خصوصاً أن المقاطع العفوية، ربما أخفت وراءها عقود سمسرة بأرقام فلكية.</p>
        ]]><![CDATA[]]>
        </description>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 23:36:38 +0300</pubDate>
        <dc:creator>جريدة الرياض</dc:creator>
        </item>
                <item>
        <title>آفة الحسد</title>
        <link>>http://www.alriyadh.com/2202111</link>
        <guid>>http://www.alriyadh.com/2202111</guid>
        <description><![CDATA[<img src="http://www.alriyadh.com/media" />
        <blockquote>
  <p>الحسد آفة على الحاسد في المقام الأول، وسلوك خطير مشؤوم عليه، وهو أول ‏المتضررين به؛ فإنه يحمله على التسخّط على قضاء الله تعالى، حتى يصل الدرجة ببعضهم إلى ‏أن يقترح أن تكون هذه النعمة لفلان وفلان بدلَ محسودِه، وقد حصل هذا لمعاندي الرسالة ‏النبوية، فردّ الله تعالى عليهم بأن هذا من قضائه..</p>
</blockquote>

<p>إذا أراد الباحث أن يضع قائمةً للأخلاق السيئة التي واجهتِ البشر وأباهم آدم عليه ‏الصلاة والسلام، فسيرى أن الحسد في صدارة هذه التحديات، فقد شرّف الله تعالى نبيّه آدمَ ‏عليه السلام بتشريفاتٍ جليلةٍ، فخلقه بيده، وعلّمه الأسماءَ كلّها، وأظهر للملائكة بذلك ‏شرفه ومكانته، وأمرهم بالسجود له، فسجدوا له، فلم تكن هذه المنح لتمرّ من دون أن ‏يواجهها إبليس بالحسد والبغضاءِ، ثم لما هبط آدم عليه السلام وزوجه حوّاء إلى الأرض، ‏ونشأ بنو آدم، ومارسوا أعمالهم الدينيّة والدنيويّة بقي الحسد أداةَ ظلمٍ موجهة إلى خيارهم، ‏فحسد أحد ابني آدم أخاه، ثم لم يخل المنعمُ عليه من الناس من حاسدٍ يحسده على ما حباه ‏الله تعالى، ولم يكن فرقٌ في ذلك بين النعم المادية كالمال، والمعنوية كالنبوة والعلم والوجاهة، ‏والخِلقيّة كالجمال والكمال البدني، وفي حديثِ معاذٍ رضي الله تعالى عنه عن النبيّ صلى الله ‏عليه وسلم  "فَإِنَّ كلَّ ذِي نِعْمَةٍ مَحْسُودٌ"، أخرجه الطبراني في الأوسط، وصححه الألبانيُّ، ‏وظلّ الحسد من أخطر الآفات التي يعاني منها الفرد والمجتمع، بل أغلب الآفات والمظالم ‏ناشئةٌ عنه راجعةٌ إليه؛ ولهذا يجب على الإنسانِ أن يتعهّد قلبَه ليعالج ما يجد فيه من الحسد، ‏ويقلّل من آثار ذلك وتبعاته، ولي مع آفة الحسد وقفاتٌ:‏</p>

<p>الأولى: الحسدُ آفةٌ على الحاسد في المقامِ الأول، وسلوكٌ خطيرٌ مشؤومٌ عليه، وهو أول ‏المتضررين به؛ فإنّه يحمله على التسخّط على قضاء الله تعالى، حتى يصل الدرجة ببعضهم إلى ‏أن يقترح أن تكون هذه النعمة لفلان وفلانٍ بدلَ محسودِه، وقد حصل هذا لمعاندي الرسالة ‏النبويّة، فردَّ الله تعالى عليهم بأن هذا من قضائه، قال تعالى: (وَقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى ‏رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ ‏الدُّنْيا وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ)، وأحسن من قال:‏</p>

<p>ألا قل لمن كان لي حاسدا</p>

<p>أتدري على من أسأت الأدبْ؟!‏</p>

<p>أسأت على الله في فعله</p>

<p>إذا أنت لم ترض لي ما وهب</p>

<p>‏ولا يقف الحسدُ عند حد الاعتراض، بل يغري الحسود بارتكاب معاصٍ فيما ‏بينه وبين ربه تسخط عليه مولاه، وتبعاتٍ ثقيلةً فيما بينه وبين الخلق، فمثلاً إبليس لما حسدَ ‏آدم عليه السلام حمله ذلك على مقابلة قضاء الله تعالى بتسخّطٍ وامتعاضٍ، وأزلقه ذلك ‏أخطر إزلاق، فاعترضَ على أمر الله الكونيِّ باصطفاء من شاء من عباده، وعلى أمره الشرعي ‏بالأمر بالسجود، فاستحقّ بهذا من اللعن ما هو معلومٌ، وابن آدم لما حسد أخاه لم يكتف ‏بهذا الشعور الأثيم، بل جرّأه ذلك على قتله مبتدعاً بذلك بدعة قتل بعض النّاسِ بعضاً، ‏وفاتحاً على البشرية باب بلاءٍ تقصر الكلمات عن وصفه، فارتدَّ عليه شؤم ذلك، فلا يُقتل ‏إنسانٌ ظلماً إلا وكانَ عليه شيءٌ من وزر ذلك، فعَنْ عَبْدِاللَّهِ بن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ، ‏قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا، إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ ‏الأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا، لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ القَتْلَ»، متفقٌ عليه.‏</p>

<p>الثانية: الحسدُ آفةٌ على المحسود؛ لأنّ الغالب أن يكون منشغلاً بما يصلح به دينه ومعاشه من ‏عملٍ أو علمٍ أو تجارةٍ وغير ذلك، ومنخرطاً فيما ينفع به وطنه ومجتمعه، وقد يكون ذا ‏مسؤوليّاتٍ عامّةً يعم نفعه أبناءَ وطنه، فيكون وقته وجهده مصروفين في هذا، بينما تتوجه ‏إليه سهام الحاسد في الخفاء، من نفسٍ شرّيرةِ، وعينٍ خطيرةٍ، وما بعد ذلك من أنواع الكيد ‏التي تنشأ عن الحسد، ومن سوء الكلام، وابتكار المثالب والسيئات، والإغضاء عن المحاسن ‏والإنجازات والإيجابيات، فالحسود يخرق كل التعليمات الأخلاقية الواردة في حديث أَبِي ‏هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنه، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الحَدِيثِ، وَلاَ ‏تَحَسَّسُوا، وَلاَ تَجَسَّسُوا، وَلاَ تَحَاسَدُوا، وَلاَ تَدَابَرُوا، وَلاَ تَبَاغَضُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا»، ‏متفقٌ عليه، وكثيرٌ من مكايد الحسود يتسبّب في تأذي المحسود نفسيّاً أو جسديّاً، أو تعثر أنشطته، ولا يخلو هذا من كونه آفةً ‏على المجتمع، فالإضرار بواحدٍ من تلك الفئات المحسودةِ يحرم المجتمع من خدماتهم ومعارفهم، ‏وطاقاتهم الواعدة، وهذه خسارةٌ كبيرةٌ.‏</p>

<p>الثالثة: إذا كان الحسد الموجه إلى الفردِ آفةً، فمن باب أولى أن يكون الحسد الموجه إلى الدولة ‏وقيادتها آفاتٍ لا تُحصى؛ لأن فيه حسداً للقائد صاحب الإنجازِ، وهذا ظلمٌ له شخصيّاً، ‏واعتراضٌ على ما قسم الله تعالى له من التميز والصدارة، ثم هو ظلمٌ لجميع الشعب في ‏الحاضر والمستقبل؛ لأنه حسدٌ لهم على ما كتب الله تعالى لهم من الأمن والاستقرار وأسباب ‏القوة، وفي هذا غشٌّ لأئمة المسلمين وعامّتهم، ومن يحسد دولتنا المباركة المملكة العربية ‏السعودية على ما فتح الله تعالى عليها من النعم يظلم قيادتنا الكريمة ومجتمعنا، ومنهم من ‏يصل به الحسد إلى أن يمتعض من الخدمات التي تقدمها المملكة لضيوف الرحمن، ويغيظه ‏ذلك، فيكون ظلمُه أغرب ما يتصور العقل.</p>
        ]]><![CDATA[]]>
        </description>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 23:35:54 +0300</pubDate>
        <dc:creator>جريدة الرياض</dc:creator>
        </item>
                <item>
        <title>الحب في الوقت الضائع</title>
        <link>>http://www.alriyadh.com/2202112</link>
        <guid>>http://www.alriyadh.com/2202112</guid>
        <description><![CDATA[<img src="http://www.alriyadh.com/media" />
        <p>دعونا نتأمل هذا المشهد في عالم كرة القدم؛ فحين يرفع الحكم اللوحة معلنًا دقائق الوقت بدل الضائع، يتغير كل شيء. حيث يندفع اللاعبون، وتزداد المحاولات، وتصبح الكرة التي كان يمكن تمريرها بهدوء قبل نصف ساعة مسألة حياة أو موت. فجأة يصبح للوقت ثمن، لأن الجميع أدرك أن النهاية اقتربت.  والغريب أننا نفعل الشيء نفسه أحيانًا مع من نحب؛ نؤجل الحب حتى "الوقت الضائع". فنحن نحب آباءنا وأمهاتنا، لكننا قد نبخل عليهم بكلمة حانية. كما نعتز بإخوتنا وأصدقائنا، لكننا قد نتصرف وكأنهم يعرفون ذلك دون حاجة إلى قوله. وقد نشتاق إلى أشخاص قريبين منا، ثم تمنعنا مشاغل الحياة أو شيء من الكبرياء من الاتصال بهم. ففي كل هذا نظن، في وهم إنساني عجيب، أن أمامنا متسعًا من الوقت، وأن الكلمات الجميلة يمكن تأجيلها إلى الغد. ثم يأتي على سبيل المثال المرض فجأة ليصبح ذلك الإنسان الذي اعتدنا وجوده مختلفًا في أعيننا. فتجدنا نجلس إلى جواره ساعات، ونمسك يده، ونقبّل رأسه، ونردد أمامه كلمات الحب والدعاء، ونحضر له ما يحب، ونسأله كل دقيقة: ماذا تحتاج؟ ونكتشف في أيام مرضه كم هو عزيز علينا، وكأن المرض هو الذي منحنا الإذن بالتعبير عن مشاعر كانت موجودة طوال الوقت. والمصيبة أن القدر أحيانا قد لا يمنحنا حتى هذه الفرصة، فقد يأتي الموت أولًا. وهنا تبدأ المفارقة الأكثر إيلامًا. تنهال كلمات الحب على شخص لم يعد يسمعها. ونكتب عنه أجمل الصفات، وننشر صوره، ونستعيد مواقفه، ونقول أمام الناس: كان طيبًا، كريمًا، نقي القلب، وكان من أحب الناس إلينا. وربما قرأ الآخرون في يوم واحد من كلمات محبتنا له أكثر مما سمعه هو منا طوال سنوات حياته.  وهنا يحق لنا أن نسأل: لماذا يصبح الإنسان أجمل في أعيننا عندما نفقده؟ ولماذا نجيد التعبير عن الحب عندما يصبح عاجزًا عن الاستمتاع به؟</p>

<p>وقفة:</p>

<p>الحياة أقصر مما نتخيل، وليس في عقودها ضمان بأن يبقى الذين نحبهم إلى الغد. لذلك لا تؤجل زيارة، ولا تستكثر اتصالًا، ولا تخجل من كلمة محبة صادقة. فالحب الحقيقي هو الذي يصل إلى صاحبه وهو قادر على سماعه والشعور به والابتسام بسببه. فلا تنتظر صافرة النهاية لتقول لمن تحب إنك تحبه؛ فبعض الأهداف، مهما كانت جميلة، لا قيمة لها إذا جاءت في الوقت الضائع.</p>
        ]]><![CDATA[]]>
        </description>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 23:37:39 +0300</pubDate>
        <dc:creator>جريدة الرياض</dc:creator>
        </item>
                <item>
        <title>أريد صراعاً أدبياً</title>
        <link>>http://www.alriyadh.com/2202113</link>
        <guid>>http://www.alriyadh.com/2202113</guid>
        <description><![CDATA[<img src="http://www.alriyadh.com/media" />
        <p>متى كان آخر صراع أدبي وقعت أعينكم عليه، تلك الصراعات التي تحدث بين عمالقة في الأدب تهز الساحة الثقافية وتجعل الناس تفكر الحق مع من؟</p>

<p>هل اختفاء هذه الصراعات دليل صحة المجتمع والساحة الثقافية، أم دليل فقد الشغف والاهتمام بالمسائل الأدبية والثقافية، أم دليل تراجع أهمية المثقفين وتأثيرهم على المجتمع؟</p>

<p>كانت آخر المعارك عندنا بين مناصري الحداثة وأعدائها، كانت هناك صحف ومجلات كبيرة مع، وصحف ومجلات ضد، كان ذلك في الثمانينات.</p>

<p>في نهاية التسعينات وبداية الألفين حين انتشرت المنتديات الإلكترونية انتقل النقاش والمعارك إليها، كان لا يزال هناك بقية حياة، وكانت هناك حوارات ومعارك ثقافية وأدبية، ربما أقل صخبا من المعارك السابقة ويقتصر متابعيها على المشاركين في المنتدى، لكن كان لا يزال هناك نبض.</p>

<p>ما الذي حدث؟ هل توارى الأدب عن الحياة العامة إلى هذه الدرجة، أم أن الأدباء أصبحوا أكثر نضجا، أم انشغلوا بأمور أهم؟</p>

<p>حين سألت الذكاء الاصطناعي كان جوابه الأول أن السبب هو تراجع النقد الحقيقي واستبداله بالنقد المجامل والمهادن. هل هذه الإجابة مقنعة؟ دائما يردد المبدعون أن النقد اختفى، أو أن النقاد لا يقرأون ولا يتابعون، وأنهم مشغولون بالنظريات والأفكار أكثر من انشغالهم بالعملية الإبداعية على أرض الواقع، ولا نكاد نجد ردا من النقاد، هل ترفعهم عن الرد صحي؟ هذا ما يجب أن يحدث، وهذا دليل تطور وإقلاع عما لا يهم إلى ما يهم.</p>

<p>هل السبب هو منصات التواصل الاجتماعي الجديدة التي جعلت الأدباء أكثر انشغالا بطرح يجمع متابعين أكثر، طرح أكثر خفة وفردية، بعيدا عن مناقشة الأدب بجدية وبعمق أكثر؟ لست مقتنعة تماما بهذا السبب، لأن الخلافات دائما تحمل متابعين أكثر، يعرف ذلك الذين يناقشون الأمور السياسية، أو أصحاب الفضائح الاجتماعية.</p>

<p>هل الأدباء أصبحوا أكثر هدوءا لأن الكون لم يعد يحتمل صراعات أكثر، أم لأن الصراعات الأخرى استنزفتهم فلم يعد لديهم القدرة على خوض صراعات أدبية يشعلونها بأنفسهم، أم هو الخوف من الملاحقات القضائية التي صارت بالمرصاد لأي تعدّ؟ وهل يمكن أن تعتبر الصراعات الأدبية في الماضي تعديا؟ هل كان الأدباء يتجاوزون النقاش في الأدب إلى أمور أخرى تحسب في باب التعدي؟</p>

<p>لم يعد أحد يهتم بالأدب، حتى المشتغلين بالأدب. هذا سؤال آخر ينبع من السؤال الأول، انحسار دور المثقف والأديب ليس إجابة على اختفاء الصراعات، المثقف هو الذي توارى وانعزل، لم يعد مؤمنا بدوره أو أهميته. هل هذه هي الحقيقة أم هناك حقائق أخرى؟ هل أسئلتي مشروعة؟ هل يتفق معي الأدباء أم أنهم لا يأبهون بهذا النوع من الأسئلة أو محاولة الإجابة عليها؟</p>
        ]]><![CDATA[]]>
        </description>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 23:38:01 +0300</pubDate>
        <dc:creator>جريدة الرياض</dc:creator>
        </item>
                <item>
        <title>المهنية والحياد في العلاج النفسي</title>
        <link>>http://www.alriyadh.com/2202114</link>
        <guid>>http://www.alriyadh.com/2202114</guid>
        <description><![CDATA[<img src="http://www.alriyadh.com/media" />
        <p>تخيل أن تدخل غرفة عمليات بعظمة مكسورة، فيكتفي الطبيب بتقديم خطبة وعظية عن سوء حظك، أو بتبادل أحاديث ودية حول أسباب سقطتك، دون أن يلمس موضع الجرح أو يضع الجبيرة! يبدو المشهد عبثياً، لكن هذا العبث بعينه هو ما يحدث عندما تُسلب الرعاية النفسية والاجتماعية من سياقها العلمي لتتحول إلى مجرد حديث مجالس، أو منصة لإطلاق الأحكام الأخلاقية والمجتمعية. إن الجلسة العلاجية ليست جلسة سمر لتبادل الآراء العفوية، بل هي مساحة إنسانية شديدة الحساسية، يُبنى فيها التعافي على ركيزتين لا تصمد إحداهما دون الأخرى: المهنية الصارمة، والحياد المطلق.</p>

<p>يمثل الأخصائي الاجتماعي والأخصائي النفسي خط الدفاع الأول لمواجهة الاضطرابات النفسية والمشكلات الاجتماعية المعقدة. ودورهما الطبيعي لا يتأسس على تعاطف مجرد أو ود عابر، بل على أدوات تشخيصية ومنهجيات علمية رصينة كالعلاج المعرفي السلوكي والتدخلات الاجتماعية المنظمة. إن طالب الخدمة العلاجية الذي يطرق باب العيادة يحمل في جراحه ثقلاً لا تفككه العبارات الشعبوية المكررة، ولا تجديه النظريات الوعظية المستهلكة التي شبع من سماعها في محيطه اليومي. هو يبحث عن تفكيك علمي لمشكلته، وعن رؤية متخصصة تمنحه خطة عمل واضحة وصريحة للتعافي والتكيف.</p>

<p>ولكي تكتمل هذه الرؤية، يجب أن تظل العلاقة بين المعالج وطالب الخدمة علاقة مهنية بحتة. فالمعالج ليس صديقاً مقرباً يتبادل أطراف الحديث، كما أنه قطعاً ليس شرطياً يستجوب، ولا محققاً ينقب عن السقطات، ولا قاضياً يجلس على منصة القضاء ليوزع صكوك الغفران أو الإدانة. إن تحويل الجلسة إلى غرفة تحقيق أو منصة محاكمة يزرع الخوف ويقيم أسواراً دفاعية لدى طالب الخدمة تؤدي إلى إخفاء الحقيقة وتفاقم المعاناة. ومن هنا تبرز أهمية "الحياد العلاجي"؛ كتوانٍ إرادي من المعالج عن إسقاط توقعاته الشخصية، والتجرد التام من تحيزاته المبنية على العادات الموروثة أو الثقافات المجتمعية السائدة. المعالج المحايد ينظر إلى الحالة بعين العالم المتجرد، لا بعين المجتمع المحاكم.</p>

<p>لهذا الحياد أثر ملموس ومثبت في رفع جودة الخدمة العلاجية وتأثيرها، فقد أكدت مراجعة منهجية حديثة صادرة عن الجمعية الأمريكية للطب النفسي (APA) بالتعاون مع مراكز البحوث النفسية بجامعة هارفارد، أن "التحالف العلاجي" (Therapeutic Alliance) الذي يقوم على التقبل غير المشروط والحياد الأخلاقي يرفع نسب الالتزام بالخطة العلاجية وتحسن الحالات بنسبة تتجاوز 42%. في المقابل، أظهرت الإحصائيات أن انحياز المعالج وثقافته الذاتية أو ممارسته للوعظ المباشر تتسبب في ارتفاع معدلات التسرب والتوقف المبكر عن العلاج بنسبة تصل إلى 47%، نظرًا لشعور المريض بالوصمة والتهديد الأخلاقي داخل الجلسة.</p>

<p>إن الحياد العلاجي ليس تنصلاً من المبادئ الاجتماعية، ولا انسلاخاً من القيم الدينية كما يحاول بعض المشككين الترويج له؛ بل هو ذروة الممارسة المهنية والأخلاقية. إنه الاحترام الأعلى لكرامة الإنسان وحريته في فهم ذاته، وإتاحة الفرصة له ليعيد ترتيب أفكاره في بيئة خالية من التهديد والوصم. المعالج المحايد لا يغيّب القيم، بل يتركها للمريض ليعالجها ضمن سياقه الخاص، بينما يتفرغ هو لاستخدام المشرط العلمي ببراعة وأمان.</p>

<p>العلاج النفسي والاجتماعي ليس مجرد كلام، بل هو "صناعة أمل وفق قواعد العلم". يقول عالم النفس كارل روجرز عن فلسفة هذا الحياد والتقبل: "المفارقة الغريبة هي أنني عندما أتقبل نفسي كما هي تماماً، فإنني أستطيع حينها فقط أن أتغير"، وهذا التقبل المنشود لن يبصر النور إلا إذا أدركنا جميعاً أن غرفة العلاج هي ملاذ للتعافي والتحليل العلمي، وليست منصة لإصدار الأحكام أو ترديد أهواء المجالس.</p>
        ]]><![CDATA[]]>
        </description>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 23:38:24 +0300</pubDate>
        <dc:creator>جريدة الرياض</dc:creator>
        </item>
                <item>
        <title>أين يكمن جوهر الإبداع الحقيقي؟</title>
        <link>>http://www.alriyadh.com/2202109</link>
        <guid>>http://www.alriyadh.com/2202109</guid>
        <description><![CDATA[<img src="http://www.alriyadh.com/media" />
        <p>لطالما شغل هذا السؤال نقاد الفنون والمهتمين بها: أين تكمن القيمة الحقيقية للعمل؟ أهو في جمال المادة وندرتها، أم في عبقرية الأداة وانتشارها؟ وبعيداً عن ثنائية التسليم المطلق للمادة أو الاستهانة بها، يمكننا النظر إلى الإبداع البصري بوصفه كائناً حياً يتغذى على شقين متلازمين: الرؤية الفكرية التي تمنح العمل روحه، والتقنية المادية التي تمنحه جسده ووجوده المحسوس.</p>

<p>الفكرة والفلسفة.. الروح التي تبث الحياة</p>

<p>لا تنبع القيمة المطلقة لعمل فني خالد من نوع القماش أو المواد المستخدمة، بل تنبع أساساً من العمق الإنساني والفلسفي الذي يحمله صاحبه؛ فالرسام يقف أمام مسطح ثنائي الأبعاد مستعيناً بالضوء والظل ليخلق عوالم تنبض بالحياة، بينما يتحدى النحات كتل الحجر أو الخشب ليغرس فيها الحركة والروح في فراغ ثلاثي الأبعاد، وهكذا مع اختلاف الأدوات والمدارس، يظل الفنان الحقيقي هو القادر على لمس وجدان المتلقي، مستخدماً أدواته كوسيط تعبيري لنقل شعور خالص يتجاوز حدود المادة البحتة.</p>

<p>القيمة الحقيقية للتقنية والمادة</p>

<p>في المقابل، يتطلب الموضوع الإقرار بأن الوسيلة والمادة ليستا «ظلاً باهتاً» فحسب، بل هي عنصر تكويني فاعل في صناعة الأثر الفني، وهذا ما يثبته تاريخ الفنون مراراً في أن الابتكار التقني واكتشاف مواد جديدة - مثل الانتقال من التمبرا إلى الألوان الزيتية في عصر النهضة، أو الثورة الرقمية في عصرنا المعاصر - لم يكن مجرد وسيلة نقل، بل كان محركاً أساسياً لثورات بصرية وفكرية غيرت مجرى الفن؛ فالمادة والتقنية تملكان القدرة على إلهام الفنان، وتوسيع آفاق التعبير لديه، وجعل الأفكار المجردة قابلة للتلمس والتحقق بصرياً.</p>

<p>بين صانع التقنية ومبتكر الرؤية</p>

<p>يشهد المشهد الثقافي المعاصر إشكاليات واسعة في صناعة النجومية الفنية؛ فالنجومية المستدامة لا تصنعها المواد الباهظة أو الأساليب الاستهلاكية السريعة، كما سبق وأكدنا ذلك، بل تصنعها فرادة الفكرة وعمقها، والفنان الواعي يدرك أهمية الوعي الاستراتيجي بالتسويق والبيئة الحاضنة؛ فلا يعزل نفسه تماماً عن العالم منتظراً صدفة الاكتشاف، بل يسعى لتقديم إبداعه للجمهور المستهدف بطريقة تحفظ قيمته الفكرية، وهو ما يوازن بين الاحترافية الفنية والانتشار الواعي.</p>

<p>وتتجلى أسمى معاني الفن حين يمتلك صاحبه ثقافة ومفهوماً يرفض التكرار والاستهلاك، فحين يسير التيار العام في اتجاه مكرر، يأتي المبدع الأصيل ليقدم طرحاً يهز الثوابت البصرية، لترتفع بذلك قيمة العمل الفني وتلامس آفاقاً أبعد من الضجيج الإعلامي المؤقت، وقد يعيش بعض المبدعين في الظل زمناً طويلاً، لكن أفكارهم ورؤاهم المغايرة تظل حية ومؤثرة لتعيد صياغة الوعي الإنساني عبر التاريخ.</p>

<p>أخيراً..</p>

<p>يبقى «الفن» انعكاساً لروح إنسانية حرّة تتكامل فيها الفكرة مع الأداة، وحين ندرك أن الفنان هو القائد الحقيقي لرحلته، وأن التقنيات والمواد هي أدوات تمكّنه من تجسيد رؤاه، سنتمكن حينئذٍ من تذوق الجمال في أهدافه النبيلة وأبعاده الفلسفية والإنسانية العميقة.</p>
        ]]><![CDATA[]]>
        </description>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 23:36:17 +0300</pubDate>
        <dc:creator>جريدة الرياض</dc:creator>
        </item>
                <item>
        <title>شراكة الاستقرار</title>
        <link>>http://www.alriyadh.com/2202115</link>
        <guid>>http://www.alriyadh.com/2202115</guid>
        <description><![CDATA[<img src="http://www.alriyadh.com/media" />
        <p>يمثل اتفاق الجمعة في مكة المكرمة للدفاع المشترك محطة مفصلية في مسار الأمن الإقليمي، ليس بوصفه وثيقة تعاون عابرة، بل باعتباره إطارا عمليا يعيد تعريف مفهوم الأمن الجماعي في المنطقة. فالاتفاق جاء في لحظة تتزايد فيها التهديدات العابرة للحدود، وتتسارع فيها التحولات الجيوسياسية، وتتعاظم فيها الحاجة إلى منظومة دفاعية موحدة قادرة على حماية الاستقرار ومنع الانزلاق نحو صراعات جديدة.  وتبرز أهمية الاتفاقية أكثر عند النظر إلى مكانة مملكتنا الغالية ودورها المحوري في صياغة التوازن الإقليمي. فالسعودية اليوم تُعد القوة الأكثر تأثيرا في الشرق الأوسط، بما تمتلكه من ثقل سياسي واقتصادي وعسكري يجعلها مركزا رئيسيا للاستقرار الإقليمي.  وعلى المستوى الدولي، تتمتع المملكة بحضور فاعل في المنظمات العالمية، ودور قيادي في أسواق الطاقة، وقدرة على بناء التحالفات وصياغة المبادرات التي تعيد ترتيب أولويات الأمن والتنمية. هذا الثقل يمنح الاتفاقية عمقا إضافيا، ويجعلها خطوة ذات أثر مباشر على أمن المنطقة واستقرارها.  أما تركيا، فتمثل قوة إقليمية ذات حضور عسكري واقتصادي مؤثر، ولها دور محوري في ملفات الأمن الإقليمي، بينما تضيف باكستان بُعدا استراتيجيا مهما من خلال قدراتها العسكرية الكبيرة وموقعها الجغرافي الحيوي. وهذا التنوع في مصادر القوة -برأيي- يجعل الاتفاقية إطارا متوازنا يجمع بين القدرات العسكرية والاقتصادية والسياسية، ويعزز قدرة الدول الثلاث على حماية مصالحها المشتركة.  كما تتجاوز أهمية الاتفاقية بعدها العسكري لتشمل بناء منظومة تعاون دفاعي متكاملة، تشمل تطوير القدرات، وتبادل الخبرات، وتنسيق السياسات الأمنية، بما يرفع كفاءة الردع ويقلل كلفة المواجهة، ويمنع الفراغات التي قد تستغلها أطراف غير دولية. كما تسهم الاتفاقية في حماية الممرات البحرية وخطوط التجارة والبنى التحتية الحيوية، وهي عناصر تشكل أساس الاستقرار الاقتصادي في المنطقة.  ومن هنا فإن اتفاقية مكة للدفاع المشترك ليست مجرد وثيقة سياسية، بل إعلان عن مرحلة جديدة من الوعي الأمني، تقوم على الشراكة لا العزلة، وعلى الفعل لا رد الفعل، وعلى بناء قوة جماعية قادرة على حماية الحاضر وصناعة المستقبل بإذن الله. وفي ظل الظروف الراهنة، يمكن القول إن الاتفاقية لم تعد خطوة مهمة فحسب… بل أصبحت ضرورة استراتيجية لضمان أمن المنطقة واستقرارها، وتعزيز مكانتها في عالم تتغير معادلاته بسرعة.</p>
        ]]><![CDATA[]]>
        </description>
        <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 23:38:46 +0300</pubDate>
        <dc:creator>جريدة الرياض</dc:creator>
        </item>
                <item>
        <title>منظومة متكاملة</title>
        <link>>http://www.alriyadh.com/2202144</link>
        <guid>>http://www.alriyadh.com/2202144</guid>
        <description><![CDATA[<img src="http://www.alriyadh.com/media" />
        <p>لم تكن اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين المملكة وتركيا وباكستان مجرد اتفاقية أمنية وُلدت في لحظة إقليمية مضطربة، وإنما هي تعبير عن تحوّل في مفهوم الأمن، وعن إدراك بأن حماية الدول ومصالحها لم تعد تحتمل الانتظار أو الاتكال الكامل على الآخرين.</p>

<p>ثلاث دول بثقلها السياسي والعسكري والاقتصادي تجتمع على قاعدة واضحة: أمن أي دولة منها جزء من أمن الدولتين الأخريين. وهذه المعادلة، بحد ذاتها، تحمل رسالة ردع مهمة، ليس لأنها تبحث عن مواجهة، وإنما لأنها تريد أن تجعل كلفة الاعتداء على أي طرف أكبر من قدرة المعتدي على تحمّلها.</p>

<p>المملكة لا تبحث عن حرب، وتركيا ليس لديها الرغبة في فتح أي جبهات، وباكستان تدرك طبيعة التوازنات الإقليمية والدولية. لكن الدول الثلاث تدرك في الوقت نفسه أن السلام لا يحمي نفسه، وأن الاستقرار يحتاج إلى قوة تحميه، وإلى شراكات تجعل الاعتداء خياراً بالغ الكلفة.</p>

<p>وتأتي أهمية الاتفاقية أيضاً من تكامل القدرات بين أطرافها، فالمملكة تملك ثقلها السياسي والاقتصادي وموقعها الاستراتيجي، وتركيا تمتلك خبرة عسكرية وصناعة دفاعية متقدمة، فيما تتمتع باكستان بخبرة عسكرية واسعة وقدرات استراتيجية كبيرة، وعندما تجتمع هذه العناصر في إطار واحد، فإنها تمنح الاتفاقية وزناً مهماً.</p>

<p>الاتفاقيات لا تُقاس بقوة نصوصها فقط، واتفاقية مكة منظومة متكاملة من التعاون الدفاعي، تشمل تبادل المعلومات والخبرات، والتدريبات المشتركة، وتطوير الصناعات العسكرية، والتعاون في الدفاع الجوي والصاروخي، والأمن السيبراني، وحماية الممرات البحرية والمنشآت الحيوية.</p>

<p>الاتفاقية لن تتحول إلى مشروع محاور أو استقطاب جديد في المنطقة، قوتها أن تكون رسالة سلام من موقع القوة، لا إعلاناً عن جبهة جديدة تبحث عن خصوم.</p>

<p>لقد أثبتت السنوات الماضية أن أمن المنطقة مترابط، وأن التهديد الذي يبدأ في مكان يمكن أن يصل أثره إلى أماكن بعيدة، ولذلك فإن بناء قدرة جماعية على الردع أصبح ضرورة.</p>

<p>الاتفاقية بداية لمرحلة جديدة في أمن المنطقة، مرحلة لا يكون فيها الاعتماد على ردود الفعل، بل على الاستعداد المسبق، ولا يكون فيها الأمن رهناً بالظروف الدولية المتغيرة.</p>

<p>اتفاقية مكة ليست دعوة إلى الحرب، بل محاولة لجعل الحرب أقل احتمالاً، وهذه هي قيمة الردع حين يكون هدفه حماية السلام، لا صناعة الصراع.</p>
        ]]><![CDATA[]]>
        </description>
        <pubDate>Thu, 13 Aug 2026 00:23:43 +0300</pubDate>
        <dc:creator>جريدة الرياض</dc:creator>
        </item>
                <item>
        <title>توطين الصناعات
الحيوية لا يبدأ بالمصنع</title>
        <link>>http://www.alriyadh.com/2202166</link>
        <guid>>http://www.alriyadh.com/2202166</guid>
        <description><![CDATA[<img src="http://www.alriyadh.com/media" />
        <p>عندما نتحدث عن توطين الصناعات الحيوية، يتبادر إلى الذهن إنشاء المصانع داخل المملكة. ولا شك أن توطين التصنيع الحيوي يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز الأمن الصحي والاقتصادي، خصوصًا في ظل ما يشهده العالم من اضطرابات جيوسياسية وتحديات في سلاسل الإمداد. لكن هل يبدأ التوطين بخطوط الإنتاج، أم أن هناك مرحلة تسبقها؟</p>

<p>في اعتقادي، يبدأ التوطين الحقيقي قبل التصنيع بمراحل، وتحديدًا عند امتلاك القدرة على استيعاب المعرفة والإسهام في تطويرها. فتوطين المنتجات الحيوية يظل هشًا إذا كانت المعرفة العلمية التي بُنيت عليها تلك المنتجات قد نشأت وتطورت في الخارج. ولنأخذ اللقاحات مثالًا: قد تمتلك دولة ما مصانع متقدمة قادرة على إنتاج لقاح بكفاءة عالية بعد أن يصبح جاهزا للتصنيع، لكنها تظل معتمدة على الخارج إذا لم تمتلك القدرة العلمية على تطوير لقاحات جديدة عند الحاجة. فالمصنع يعطينا القدرة على إنتاج لقاح نحتاجه اليوم، أما المنظومة البحثية فتعطينا القدرة على تطوير اللقاح الذي سنحتاجه غدًا. وعند ظهور وباء جديد، تظهر أهمية هذا الفرق؛ فالدولة التي لا تمتلك قاعدة علمية وبحثية قادرة على فهم المسبب المرضي والمشاركة في تطوير الحلول المناسبة ستظل بحاجة إلى انتظار تطوير الحلول خارجيًا قبل أن تتمكن من إنتاجها محليًا.</p>

<p>ومن هذا المنطلق، يتطلب توطين الصناعات الحيوية شراكة حقيقية بين القطاعين الحكومي والخاص، يؤدي فيها كل طرف دورًا مختلفًا ومتكاملًا. يبدأ دور الحكومة ببناء قاعدة علمية وطنية، من خلال تنظيم عمل المراكز البحثية المتخصصة، وتنمية القدرات الوطنية، وتمويل الأبحاث الأساسية والتطبيقية الموجهة نحو الأولويات الاستراتيجية، مثل الأمراض الوراثية، والأمن الغذائي. ولا ينبغي أن يُقاس نجاح هذه المراكز بعدد المنتجات التجارية التي تطورها؛ فذلك ليس دورها الأساسي. وإنما يُقاس بقدرتها على بناء معرفة متراكمة، وتوليد بيانات وطنية موثوقة، وتطوير منصات علمية وخبرات متخصصة يمكن البناء عليها. أما الأوراق العلمية وبراءات الاختراع، فهي مخرجات طبيعية للمنظومة البحثية الناضجة، وليست الغاية النهائية منها.</p>

<p>بعد تكوّن هذه القاعدة العلمية، يصبح القطاع الخاص أكثر قابلية للاستثمار في توطين الصناعة. فالمستثمر الذي يعتزم إنشاء مصنع لإنتاج منتج حيوي لن ينظر إلى حجم السوق والعائد المتوقع فحسب، بل سيفكر أيضًا في استدامة التقنية: ماذا لو احتاج المنتج إلى تطوير أو تكييف ليلائم الاحتياج المحلي؟ وماذا لو توقفت الجهة المالكة للتقنية عن تقديم الدعم الفني؟ في مثل هذه الحالات، وجود خبرات وطنية وقواعد بيانات ومنصات علمية في مراكز بحثية متخصصة يمنح القطاع الصناعي سندًا علميًا داخليًا قادرًا على استيعاب التقنية وفهمها وتطويرها. وهذا يقلل الاعتماد الكامل على المعرفة الخارجية، ويخفض المخاطر التقنية، ويجعل الاستثمار في الصناعات الحيوية أكثر استدامة.</p>

<p>يحظى توطين الصناعات الحيوية بدعم متنوع يشمل الأراضي والقروض والحوافز والتسهيلات المقدمة للمستثمرين، وهي جميعها أدوات مهمة. لكن مثل هذه المصانع لا تعمل في فراغ؛ إذ تحتاج إلى منظومة علمية تقف خلفها. صحيح أن بعض القطاعات نجحت في توطين التصنيع أولًا، ثم بنت منظوماتها البحثية لاحقًا عبر الممارسة والتطوير التدريجي. إلا أن هذا المسار أقل قابليةً للتكرار في التقنية الحيوية، حيث يصبح استيعاب المعرفة وتطويرها من خلال التصنيع وحده أكثر صعوبة. لذلك، فإن التوطين الحيوي لا يبدأ عند إنشاء المصنع، بل يبدأ قبله، عندما نمتلك المعرفة، ونستوعبها، ونصبح شركاء في تطويرها.</p>
        ]]><![CDATA[]]>
        </description>
        <pubDate>Thu, 13 Aug 2026 00:40:31 +0300</pubDate>
        <dc:creator>جريدة الرياض</dc:creator>
        </item>
                <item>
        <title>اقتصادنا من منظور صندوق النقد</title>
        <link>>http://www.alriyadh.com/2202167</link>
        <guid>>http://www.alriyadh.com/2202167</guid>
        <description><![CDATA[<img src="http://www.alriyadh.com/media" />
        <p>ضمن إطار مشاورات المادة الرابعة التي يجريها صندوق النقد الدولي مع الدول الأعضاء البالغ عددها 191 دولة، أصدر المجلس التنفيذي للصندوق في يوليو 2026 التقرير النهائي لمشاورات المادة الرابعة الخاصة بالمملكة العربية السعودية لعام 2026.</p>

<p>تَضمن التقرير تقييمًا إيجابيًا لأداء الاقتصاد السعودي عبر عدد من المحاور الرئيسة، كان أبرزها متانة الاقتصاد الوطني وقدرته على مواجهة الصدمات والتحديات التي شهدها الاقتصادان الإقليمي والعالمي، حيث أكد التقرير على استمرار تعافي الاقتصاد السعودي، وأبدى نظرة إيجابية تجاه آفاق نموه على المديين المتوسط والطويل، في ظل استمرار الإصلاحات الاقتصادية والتنموية.</p>

<p>وأبرز التقرير الدور المحوري لرؤية السعودية 2030 في قيادة الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، وتعزيز التنويع الاقتصادي، وترسيخ أسس النمو المستدام والشامل. وأشاد بالجهود المشتركة التي بذلتها الجهات الحكومية والقطاع الخاص في تنفيذ الإصلاحات وتحقيق مستهدفات الرؤية، بما انعكس إيجابًا على التنمية الاقتصادية، ورفع كفاءة الاقتصاد السعودي، وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات.</p>

<p>وأكد التقرير على أن المملكة تتمتع ببنية تحتية متطورة مكّنتها من إعادة توجيه كميات كبيرة من شحنات النفط والمنتجات غير النفطية عبر موانئ البحر الأحمر بكفاءة، بما يعكس نجاح التخطيط طويل المدى والاستثمارات المتواصلة في تطوير البنية التحتية على مدى العقود الماضية. وثمّن المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي تركيز الحكومة على تعزيز المرونة الاقتصادية، معتبرًا ذلك نهجًا ملائمًا في مواجهة الأزمات، إذ أبرزت التطورات الأخيرة أهمية تنوع البنية التحتية ومرونة سلاسل الإمداد، إلى جانب المكانة المحورية للمملكة في أسواق النفط العالمية باعتبارها أكبر مصدر للنفط في العالم، وما تتمتع به من طاقة إنتاجية كبيرة.</p>

<p>وأشاد المجلس بامتلاك المملكة لاحتياطيات كبيرة من السلع الأساسية، إلى جانب أصول أجنبية كبيرة معظمها استثمارات طويلة المدى واستراتيجية الطابع، حيث أشار تقرير المجلس أن صافي الأصول الأجنبية بلغ لدى البنك المركزي السعودي 488 مليار دولار بنهاية شهر مايو 2026، أي ما يعادل نحو 14 شهرًا من الواردات، والذي يُعد بين أعلى المتوسطات العالمية.</p>

<p>وأكد الصندوق على تمتع القطاع المصرفي السعودي بمتانة عالية، إذ بلغ متوسط معدلي كفاية رأس المال الإجمالي ومعدل الشريحة الأولى 20.5 % و18.8 % على التوالي في 2025، كما وتحسنت جودة الأصول المصرفية بتراجع نسبة القروض المتعثرة إلى 1.0 % من إجمالي القروض - وهو أدنى مستوى تسجله المملكة منذ العام 2009 - بما يعزز قدرة القطاع المصرفي على مواجهة تداعيات التوترات الجيوسياسية، مدعومًا بوفرة في رأس المال والسيولة، إلى جانب قاعدة كبيرة من المودعين المقيمين وممارسات إقراض حصيفة.</p>

<p>واعتبر الصندوق أن سياسة سعر الصرف السعودي ركيزة موثوقة للاستقرار النقدي والمالي، إلى جانب وجود احتياطيات كبيرة، تعزز من قدرة القطاع المصرفي على تحمل الصدمات.</p>

<p>وأشاد الصندوق بتعزيز الرقابة المصرفية، والتطبيق الأخير للاحتياطي الرأسمالي المعاكس للدورة الاقتصادية، واتباع نهج استباقي للحد من المخاطر التي قد تهدد الاستقرار المالي، مؤكدًا أن هذه الإجراءات أسهمت في تعزيز متانة القطاع المالي ودعم استقراره.</p>

<p>جميع تلك المؤشرات أسهمت في دعم استمرار نمو الاقتصاد السعودي بمعدلات قوية، إذ توسع الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة 4.2 % خلال العام 2025، كما ونما الناتج المحلي الإجمالي الكلي إلى 4.6 %. وقد دعم هذا النمو انخفاض مستويات الدين الحكومي، ووفرة احتياطيات حكومية معتبرة، وتنوع القاعدة الاستثمارية بقيادة صندوق الاستثمارات العامة، قد عززت من قدرة المملكة على مواجهة الصدمات، مدعومة بتراجع العجز الأولي غير النفطي من 24.5 % من الناتج المحلي غير النفطي في عام 2024 إلى 23.3 % في 2025، والذي يشير إلى متانة المركز المالي الذي تتمتع به المملكة.</p>

<p>وعلى صعيد التضخم وسوق العمل والتنمية الاجتماعية، فقد سجل التضخم ارتفاعًا بمعدل 2 % بنهاية العام 2025، والذي ويُعد معقولاً ضمن المعدلات العالمية المقبولة. وقد عززت تعديلات نظام العمل للعام 2025 مرونة سوق العمل، ومبدأ تكافؤ الفرص، حيث انخفض معدل البطالة بين السعوديين إلى 6.3 %، وارتفعت مشاركة المرأة السعودية في القوى العاملة بشكل ملحوظ، من 22.8 % كخط أساس إلى 34.5 % في 2025، في مسار نحو هدف 40 % بحلول 2030، في حين سجلت مشاركة النساء السعوديات في القطاع الخاص نموًا بنسبة 91 % بين عامي 2020 و2026، مقارنة بنمو 31 % للذكور السعوديين في القطاع نفسه.  وأخيرًا وليس آخرًا في مجال الإسكان وتوفير المساكن للمواطنين، حيث ارتفع معدل تملك السعوديين للمساكن إلى 66 %، مقتربًا من هدف 70 % لعام 2030، صعودًا من خط أساس بلغ 47 % في العام 2016، وواصلت البنوك التجارية تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، مما ساهم في نموها وارتفاع أعداد السجلات التجارية من 1.5 مليون في الربع الثاني من 2024 إلى 1.7 مليون في الربع الثاني من 2025، ما يعكس استمرار قوة النشاط في بيئة أعمال مواتية لنجاح القطاع الخاص.</p>

<p>وفي المجمل، يعكس التقرير النهائي الصادر عن المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي في ختام مشاورات المادة الرابعة للمملكة لعام 2026 متانة الاقتصاد السعودي واستمرار قدرته على مواجهة التحديات، مؤكدًا على نجاح السياسات المالية والاقتصادية في تحقيق التوازن بين الاستدامة المالية، ودعم النمو، وتعزيز التنويع الاقتصادي.</p>
        ]]><![CDATA[]]>
        </description>
        <pubDate>Thu, 13 Aug 2026 00:40:58 +0300</pubDate>
        <dc:creator>جريدة الرياض</dc:creator>
        </item>
        </channel></rss>